ثقافة وفن

نور عبد الرحيم : تكريم الرئيس السيسي الأفضل في مسيرتي العلمية

مي عمرو

د. أحمد عبد الصبور

نشرت أكثر من 95 بحثاً في كبرى المجلات العلمية في علاج الأورام والأشعة التداخلية .

أحرص على القدوم إلى مصر لإلقاء المحاضرات والمشاركة في ورش العمل وإجراء الجراحات .

طموحى لا يتوقف وأواصل أبحاثي العلمية لخدمة البشرية .

لا أتخيل نفسي سوى طبيباً وأستاذاً … وهذة أصعب المواقف التي مررت بها .

لمع نجمه كطبيب مميز في مجال علاج الأورام وحصل على درجة البروفسيور في ألمانيا … إنه “ نور عبد الرحيم ” الطبيب المشهور في مدينة فرانكفورات … أبن صعيد مصر حيث العراقة والأصالة … ينتمي إلى مركز البلينا بمحافظة سوهاج .. ولد وعاش بالكويت وأنتقل إلى ألمانيا التي حقق فيها نجاحاً باهراً .. كرمه الرئيس ” عبد الفتاح السيسي ” بنوط التميز … فتح قلبه لنا وخصنا بهذا الحوار …

بداية حدثنا عن مسيرتك العلمية ؟

نور الدين عبد الرحيم نور الدين ” جذوري من صعيد مصر حيث إن الوالدين ينتميان إلى محافظة سوهاج ، وولدت في دولة الكويت حيث كان والدي يعمل موظفاً ، وأتممت تعليمي في الكويت مسقط رأسي حتى نهاية التعليم الإعدادي ( المتوسط ) ، ثم أنتقلت إلى المدرسة السعيدية في الجيزة وأستكملت دراستي الثانوية وكنت من أوائل محافظة الجيزة ، ثم ألتحقت بـ كلية الطب قصر العيني جامعة القاهرة ، و هناك تعلمت العلوم الطبية في أحد أعرق جامعات العالم و حصلت على تقدير إمتياز في جميع المواد طوال سنوات الدراسة و تخرجت في كلية الطب عام ١٩٩٩ بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف و كنت من أوائل دفعتي لألتحق نائباً و معيداً في قسم الأشعة التشخيصية والتداخلية كلية الطب جامعة القاهرة .

وبعد حصولي على درجة الماجستير في تخصص الأشعة التداخلية والتشخيصية قررت التخصص في مجال علاج الأورام أمراض الأوعية الدموية بإستخدام الأشعة التداخلية ، وكان موضوع رسالة الدكتوراة علاج أورام الرئة بإستخدام التردد الحراري و الليزر و الميكرويف عن طريق الكي الحراري إسترشاداً بالأشعة المقطعية بدون جراحة و بدون علاج كيماوي .
و لذلك قررت السفر لألمانيا لتعلم هذة التقنية الحديثة لخدمة مرضى الأورام .

نشرت أكثر من ٩٥ بحث دولي في كبرى المجلات العالمية المتخصصة وأصبحت أحد المراجع و المحكمين الدولين للأبحاث ذات الصلة في مجال علاج الأورام و أمراض الأوعية الدموية بإستخدام الأشعة التداخلية .

وماذا عن حياتك الأسرية ؟
متزوج من السيدة ” علا عبد المنعم أحمد ” ، وتعمل طبيبة أطفال وحاصلة على الماجستير في طب الأطفال من جامعة القاهرة و درجة الدكتوراة من جامعة فرانكفورت في ألمانيا ، ولدي ثلاثة أبناء بنتين وولد وهم متميزين علمياً و رياضياً و موسيقياً أيضاً .

لماذا أخترت السفر والتواجد في ألمانيا بالتحديد ؟

وقع إختياري على ألمانيا نطراً لتطورها الهائل في العلوم الطبية و مجال الأشعة التداخلية على مستوي العالم و تضم كبرى المراكز والجامعات المتخصصة التي تمثل لي بيئة حاضنة للأبحاث و التعرف على أحدث التكنولوجيا في مجال علاج الاورام السرطانية في الكبد والرئة و الكلى ، وعلاج أورام الرحم الليفية و تضخم البروستاتا بدون جراحة ، بالإضافة لعلاج إنسداد القنوات المرارية و وتمدد الشرايين و علاج إنسداد وضيق الشرايين وغيرها من الأمراض .

حدثنا عن تكريم الرئيس السيسي لك وحصولك على نوط التميز ؟

تكريم السيد “ عبد الفتاح السيسي ” رئيس الجمهورية لي في عيد العلم عام ٢٠١٦ ومنحي نوط الواجب من الطبقة الأولى يعد علامة فارقة في حياتي و تكريم أعتز به طوال حياتي ، بعد حصولي على جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الطبية ، وأحمد الله العلي القدير على توفيقه و كرمه .

نقاط التميز بالنسبة لي هى النشر الدولي حيث قمت بنشر أكثر من ٩٥ بحث دولي في مجال علاج أورام الرئة والكبد وأورام الرحم الليفية و أمراض الشرايين … كل ذلك أهلني أن أصبح أحد المراجع الدولية في مجال علاج الأورام بالأشعة التداخلية .

هل تأتي إلى مصر ؟

بالتأكيد حريص وأسرتي على التواجد المستمر و المنتظم لمصر للمشاركة كمحاضر في مؤتمرات الأشعة التداخلية و المؤتمرات التي تنظمها مستشفيات القوات المسلحة المصرية و جمعية الجراحين المصرية ، بالإضافة إلى عقد المحاضرات و ورشات العمل في جامعة القاهرة جامعتي الأم .

كما أجريت بروتوكولات تعاون مع مستشفى بهية لعلاج سرطان الثدي و مستشفى شفا الأورمان في الأقصر لعلاج الأورام في الصعيد كعمل تطوعي بعد لقائي بوزيرة الهجرة و المصريين في الخارج السفيرة “ نبيلة مكرم ” .

وأيضاً خلال زيارتي الشهرية للقاهرة أقوم بإجراء العمليات التداخلية في مصر لتقديم الخدمة العلاجية المتطورة لأبناء بلدي و نقل الخبرة و التعليم لزملائي الأطباء .

ما الجديد في مجال طب الأشعة التداخلية و علاج الأورام ؟

مجال الأشعة التداخلية ممتد و أبرز التقنيات التي يتم تقديمها هو علاج تضخم البروستاتا الحميد لدى الرجال بدون جراحة بإستخدام القسطرة و ذلك للتغلب على مشاكل إحتباس البول والتبول المتكرر لدى الرجال بدون جراحة و بتخدير موضعي عن طريق القسطرة العلاجية ، و أيضاً علاج أورام الرحم الليفية بدون جراحة للإحتفاظ بالرحم و السماح بالحمل دون الحاجة لإستئصال الرحم جزئياً أو كلياً ، فضلاً عن علاج أورام الكبد بالكي الحراري و بالقسطرة العلاجية وحقن العلاج موضعياً أو حقن الحبيبات المشعة للقضاء على الخلايا السرطانية الأولية والثانوية ، وعلاج أورام الرئة الأولية والثاوية بدون جراحة أو علاج كيماوي عن طريق التردد الحراري والليزر و الميكرويف لعلاج أورام الرئة الأولية والثانوية .

عشت في الكويت ومصر وألمانيا أيهما أفضل بالنسبة لك ؟

الكويت هى مسقط رأسي و بها ذكريات الطفولة ؛ مصر هى الوطن و الهوية و الولاء و مرحلة تكوين الشخصية و التعليم الجامعي و الإعداد المهني كطبيب متخصص و بناء الأساس في مجال تخصصي كطبيب للأشعة التداخلية والتشخيصية و بداية البحث العلمي في رسالة الماجستير ، أما ألمانيا فهي مرحلة التخصص الدقيق و المتقدم و صقل المواهب والقدرات و توفير البيئة الحاضنة للبحث العلمي و مرحلة الإنفتاح على العالم و المشاركة في المؤتمرات الدولية في أمريكا و أوروبا و الدول العربية .

وقد كلل الله جهدي البحثي بالنشر الدولي الغزير و المتخصص في كبرى المجالات الدولية و التدريس في أكبر الجامعات في ألمانيا ، والحصول على ٣ درجات للدكتوراة واحدة من مصر و درجتان للدكتوراة في ألمانيا بجامعة فرانكفورت ، وهو ما أهلني للحصول على درجة بروفيسور ( الأستاذية ) في مجال علاج الأورام وأمراض الأوعية الدموية بالأشعة التداخلية من جامعة فرانكفورت في ألمانيا … وخلال مسيرتي العلمية حصلت على البورد الأوروبي للأشعة التداخلية ، بورد الجمعية الأوروبية للأشعة و البورد الألماني للأشعة التشخيصية والتداخلية .

ما هى طموحاتك في المستقبل ؟

طموحي لا يتوقف وسوف أظل أعمل على علاج المرضى والبحث العلمي وإكتشاف ما هو جديد وتقديم الخدمة العلاجية المتميزة والناجزة للمرضى حتى آخر يوم من عمري ، وهو ما أعتبره أعلى تكريم خدمة الإنسان والبشرية و شفاء المرضى ورسم البهجة على الذين يعانون من مرضى السرطان ، وأن يتخرج من تحت يدي أطباء قادرين و باحثين متميزين فهذا هو التكريم الأعظم بالنسبة لي .

الطب مهنة صعبة لو لم تكن طبيباً فماذا ستكون ؟

أنعم الله عليَ أن أكون طبيباً معالجاً و أستاذاً معلماً في الجامعة ولا أتخيل نفسي سوى أحد هاتين المهنتين الجليلتين الطبيب و المعلم ؛ لكنني أهوي الشعر والسفر و أعشق التصوير الفوتوغرافي للطبيعة والزهور .

ما هي أصعب موقف مر عليك في حياتك الطبية وحياتك الشخصية ؟

أصعب موقف هو وفاة والدي ( الله يرحمه ) وأنا في سن السادسة عشرة من عمري ، و أصعب موقف طبي هو توقف عضلة القلب لأحد المرضى في السبعين من عمره و أنا أساعد أستاذي الألماني في علاج المريض الذي كان يعاني من ورم متقدم … لكن كما تعلمنا في الطب كيف نقوم بالإسعافات الأولية وعمليات الإفاقة لإنقاذ حياة المريض ، لكن للأسف لم يستجب المريض لعمليات الإنقاذ ، و آمنت دوماً أن قدرة الله فوق قدرة البشر ، و ما نحن إلا أسباب في العلاج وأن الله سبحانه وتعالى هو المسبب والشافي .

متي سوف نري كتاب بأسم نور عبد الرحيم في مصر ؟
إهتمامي بنشر الأبحاث أكبر وأهم لأنها تقدم نتائج أكلينيكية هامة ، خطتي لنشر الكتب سوف تكون خلال الأعوام القليلة القادمة .

كطبيب متى ينتهي وباء كورونا في العالم ؟
عندما يتم إكتشاف اللقاح الخاص بالعدوى و هناك ٤ شركات أدوية في تنافس محموم لإنتاج اللقاح ، و أعلنت أحد أكبر الشركات البريطانية عن قرب التوصل للقاح في سبتمبر القادم ، وإذا ثبت نجاحه سيتم إنتاج ٤٠٠ مليون جرعة … لذا أتوقع علاج المرض خلال عام أو عام ونصف من الآن .

ما هى رياضتك المفضلة وأي نادي تشجع ؟

أحب رياضة المشي والجري والسباحة ، و كرة القدم و أشجع اللعبة الحلوة في مصر … ولكن أعشق الزمالك المصري ورئيسه ” مرتضى منصور ” ، متحمس لفريق ليفربول الإنجليزي لحبي لـ ” محمد صلاح ” و أشجع فريق إينتراخت فرانكفورت حيث أنني أعيش في فرانكفورت و أبنائي حاصلين على مراكز أولى في التصنيف الألماني لرياضة سلاح الشيش في ولاية هيسن الألمانية و يلعبون في نادي إينتراخت فرانكفورت .

بإختصار من هو بروفيسور نور عبد الرحيم ؟

الإنسان البسيط المحب للخير و المنفتح على العلاقات الإنسانية و المقدر لقيمة العلم والتعلم و البحث العلمي ، الطبيب المعالج الذي يدعو الله دوماً أن يكون سبباً في تخفيف آلام المرضى و علاجهم وأرجو من العلي القدير العون والمساعدة ، والأستاذ المحب لتلاميذه والمحفز لنجاحهم والحريص عليهم ، والمصري الأصيل أبن البلد العاشق لتراب وطنه أينما حل وأينما أرتحل ، والرافع لرايتها في المحافل الدولية .

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى