فن ومشاهير

” نفرتيتي ” تتجلى تحت أمطار الشتاء انتظارا لاخناتون بقلادة ” تحيا مصر “

كتب / عمرو الفقى

الجميع نائمون بعد يوم عمل شاق مثله مثل كل الأيام السابقة والتالية ؛ فهذه هي الحياة كما عهدناها دائما وإن تغيرت فنحن لن نتغير ؛ فبحكم طبيعتنا كمصريين نعشق ” الشقا ” وبذل الجهد ولا نتلذذ بطعامنا إلا إن كان معطرا ” بعرق الجبين ” هكذا تربينا وهكذا نحيا وهكذا أنشأنا براعمنا….
تحتضن المنصورة أبنائها تضمهم بين ذراعيها آملة أن تمنحهم الدفء في تلك الليلةالتي تصول فيها الريح الباردة برفقة حبات الأمطار وتجول دون رقيب أو حسيب ..
في تلك الليلة تلاقت عيناها النجلاوتان المكحلة بالسهاد بعينيه الفضيتان في عنان السماء ، جلست ” إيمان عبد الهادي ” تناجي سيدها المتوج على عرشه وسط الغمام وتبث إليه كل أحلامها ومخاوفها وحتى أدق أسرارها..
قالت له هامسة ” أعلم جيدا أنك قد مللت من أحاديثي وأحلامي و تفاصيلي الدقيقة التي أعشق سردها عليك كل ليلة وحتى في ليال غيابك كنت أدخرهاةفي خزانتي الصدرية حتى ألقيها بين يديك فور عودتك إلى شرفتي الوردية ، طريق طويل سيدي الفضي من سنوات المراهقة والصبا ، حين ناجيتك للمرة الأولى وأخبرتك بسري الصغير وأنني أشعر بالعديد من الأشياء في خلجات نفسي ولا أستطيع البوح بها جميعها ، فأشرت علي بأن أسردها شعرا و أنثرها قصصا وأرويها حكايات بأبطال من ورق…
وراودتني حقا عن نفسي في تلك الليلة وأمسكت بقلمي و انطلقت كتبت ….وكتبت….وكتبت…حتى صار لي من الشعر ديوانا ومن النثر قصصا وروايات ، ومرت سنو حياتي سراعا ، وجئت إليك يا قمري أزف إليك البشرى فقد تخرجت من كلية ناصر العسكرية العليا ودرست فيها علم التفاوض وفنه ، نعم مازلت استكشف خطاي ولكنني أشعر أنني على الدرب الصحيح …وشاركتي فرحتي طيلة تلك الليلة …
وإذا بي أرنو نحو صاحبة الجلالة كي أحظى بكوني فارسة في حاميتها العتية ، ومرة أخرى أوقظك بفرحة طفولية قائلة ” أرأيت ها هو اسمي ها هي مقالتي الأولى في جريدة ” التحرير” لقد أصبحت شاعرة و أديبة والآن صحفية ولو بمقالة واحدة ، وتوالت مقالاتي وتنوعت وتفرعت وأثمرت وحصدت ثمارها حبا واحتراما وتقديرا من العديد من القامات المصرية والعربية في مختلف الميادين..
ومن صاحبة الجلالة إلى الشاشة الفضية والقنوات الفضائية بعملي في قناة LTC وصرت إعلامية شهيرة بنسب مشاهدة أذهلت أساتذتي ؛ فقد حظيت سريعا بثقة المشاهدين واهتمامهم .
ولكن هل يمكن أن يتحقق المستحيل وحتى وإن رأيته حلما في صحوي ومنامي ؟
أتعلم أيها الملك ..لقد تحقق المستحيل ، عندما تم ترشيحي وقبولي عضوة في ” شباب تحيا مصر ” لأحظى بأعظم يوم في حياتي حين جلست قرب سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في ملتقى شباب العالم بشرم الشيخ ، كانت سعادتي لا حدود لها وأنا استرق إليه النظرات المليئة بالفخر والاعتزاز بكون هذا الأب والزعيم رئيسا لوطني..
والآن ورغم كل ذلك ..مازلت أنت الخل والصديق الأقرب إلى قلبي ..
أريد أن أسرك قولا لايعلمه غيرك ؟
مازالت ” نفرتيتي ” تنتظر ” اخناتون ” تحت حبات المطر في ليال الشتاء الباردة ؛ كي يكونا ” حبيبان تحت المطر ” ..فمتى يأتي ؟

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى