ثقافة وفن

مدينة الجهلاء

كتبت دكتورة مها العطار خبير طاقه المكان

يحكى ان رجلاً قرر ان يتوجه الى مدينة الجهلاء ، فذهب الى المطار ليحصل على تذكرة ، فقالوا له اذهب الى مواقف الحافلات لأننا لا نظن أنة لديهم مطارات هناك ، فذهب الى موقف الحافلات وأخذ ينادي هل احد يعرف الطريق الى مدينة الجهلاء؟ فقال أحدهم نعم اركب معي حتى أوصلك.
فكاد يركب معه ، فقال لا بل تعال واركب معي المصعد القريب البعيد! حتى وصلا الى الطابق الأخير في البرج ، وقال له ها قد وصلنا فقط عليك أن تقفز من هنا فستجد مدينة الجهلاء هناك في النار !!
فقال الرجل صدقت ومن أجهل ممن أدخل النار .. الجهل لايوصل صاحبة إلى النار فحسب ولكن من أتبع الجاهل إيضآ وأضله عن السبيل .
يقول الإمام الشافعي: ومن لم يذق مر التعلم ساعة تجرع ذل الجهل طول حياته .. وهذا ما أقصده بالجاهل.. أطعم الجاهل علما يموت لماذا ؟ لأن العلم سم الجهل .. نقص العلم من أعظم الفتن ومن علامات الساعة فما ضل الناس إلا بسبب نقص العلم ، وما تاهوا إلا بسبب نقص العلم ، وما فُتنوا إلا بسبب نقص العلم .
المعنى أن العلم ينقص بوفاة العلماء !! وما زالوا يتناقصون حتى إذا جاء زمان مات فيه جميع العلماء أو أغلبهم وتناقصوا وعاش الجهلاء فاتبع الناس الجهال وسألوهم في أمور حياتهم فأفتوا بجهل وغير علم فهم في ضلال ويضلون غيرهم من الناس. فهكذا توضح كلماتي بأن ممات العلماء يحيي الجهلاء وعكس ذلك .. الوفاة ليس بالجسد فقط بل بالإغتيال المادى والمعنوى حتى يعيش الجاهل .
وأشد على الناس والمجتمع الجاهل الذى يلبس رداء عالم !! كما هو واضح وما حدث فى سرقة أحد جداول العناصر الخاصة بى وعرضها على الناس جهرآ وبتباهى السارق أنه هو من صنع الجدول ونسى الناس أن السارق كان يخدعهم بجدول أخر مزيف .
تذهب من عنده بعنصر الخشب تنام ثم تصبح لتجد نفسك عنصر الأرض !! هذا وأن دل على شىء يدل على الجهل وإتباع الجاهل ، وإننا فى أخر الزمان عند تلبس الحق بالباطل .. والناس تدافع عن السارق وتنهر المسروق .. فى أمر عجيب ومثير للدهشة .. وكأنك تعيش فى مدينة الجهلاء .
هذا بمناسبة العودة للدراسة .. جاهل يعلم جاهل .. ولا عزاء للشرفاء .. وجودكم معى سبب .. نهاركم سعيد
دكتورة #مها_العطار خبير #طاقة_المكان

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق