ثقافة وفن

مديرة الH.R في كبرى المؤسسات السياحية تتخلى عن منصبها لأجل عيون ” الجلد والخشب “

كتب / عمرو الفقي

 

لا أكذبكم الحديث ترددت كثيرا قبل الاقدام على الحديث معها ، ولاعجب فمن منا لم يتلعثم و يؤخر قدما ويقدم أخرى أمام مكتب ” H.R ” فما بالك أمام امرأة شغلت هذا المنصب وبجدارة لسنوات كثر ، ولكن ما باليد حيلة فالمعروضات الماثلة أمامي تجذبني بقوى كهرومغناطيسية خفية وهائلة ، فلن تستطيع المقاومة يا صديقي مهما أوتيت من قوة ، كيف أوتيت تلك السيدة ذلك السحر المدهش ، إنها حقا مبدعة في التعامل مع كل أنواع المواد الخام ، جعلت من كل شيء تحفة فنية تروي لعين من يشاهدها ألف قصة وحكاية سواء كانت قطعة خشبية أو جلدية أو زجاجية يفترض بها أنها صماء …….

اقتربت منها أتلصص لعلي ألمح كتاب الأسحار التي تقرأ منه كلماتها السحرية فتحيي بها ما صنعته أناملها كي تخلب العقول مثلما فعلت بي دون سابق انذار ، ولكنني فشلت في إيجاد ذلك الكتاب السحري ، وبدلا منه وجدت سيدة فاضلة غاية في الرقة والجمال ، تبتسم لي في هدوء وتلقى علي تحيتها وتسألني إذ ما أعجبني إحدى معروضاتها ، و هممت حينها أن أقول إن كلها أعجبتني حقا !!

ولكن شيء ما في داخلي جذبني في اتجاه الساحر لا سحره ، نعم أردت أن أعرف عنها أكثر مما يظهر …..ودارت بيننا دائرة الحوار على النحو التالي :-

– هل لي بكشف حقيقة ساحرة الهاند ميد ؟

– علت ضحكتها و أشرق وجهها بنور وردي ، ثم قالت ” أنا منى حسونة ، كنت أعمل في ال H.R في كبرى المؤسسات السياحية ، ورغم وصولي لمناصب عليا ومرموقة في المجال السياحية ، إلا أنني كنت دوما أشعر في داخلي أنني طيرا مقيدا في قفص ذهبي يطوق للخلاص من أسره .، وأخذت قراري وانطلقت نحو عالمي الخاص تاركة كل شئ خلفي ، وحاملة مع أدواتي وألواني وفرشاتي و الكثير من قطع الخشب والزجاج و الجلد وبعض الأقمشة وحتى الأطعمة مثل الكيك والكوكيز لم تسلم من إبداعاتي ، أطلقت لخيالي العنان ، منحت لأناملي كل الصلاحيات ، و غرقت في بحور اللذة كلما صنعت من “اللاشيء” شيئا كما ترى بنفسك الآن !!!!!

– وما الذي تخشين إعاقته لك في هذا المجال ؟

– نقص الوعي الشعبي بالقيمة الحقيقية لمنتجات الهاند ميد وما يبذل فيها من جهد فكري وبدني إضافة إلي صعوبة الحصول على المواد الخام الجيدة والبحث عنها في الكثير من الأماكن ، وإن تم توافرها تظهر مشكلة الأسعار الخيالية لها .

– وبم تنصحين سيدتي براعم الهاند ميد ؟

– أنصحهن بالدقة والتدريب والممارسة المستمرة من خلال دراسة حقيقية للمواد الخام وأنواعها وكيفية التفريق بينها حسب الجودة والسعر ، وكذلك خطوات تنفيذ العمل الفني منذ التأسيس وحتى ” الفينش ” النهائي على أن تكون الدراسة في البداية على أيد متخصصين وبصورة حية مباشرة ، ويمكن بعد استيعاب الأسس العلمية والفنية جيدا ، الاطلاع على ما يتم نشره على الانترنت بهدف الاطلاع على أحدث التطورات في مجال الهاند ميد ، وأخيرا تحلين بالصبر وعدم اليأس فأنتن صاحبات رسالة فنية وإبداعية سامية

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق