مملكتي بتقولك

” محمد و هاجر ” عندما تعشق الروح ، تسافر من الزقازيق للمعادي

كتب عمرو الفقي

 

 

لفت انتباهي حرصه البالغ على مساعدتها ، ينظم المعروضات ، يستقبل الزوار ، يهدي ابتسامته الشرقية الجميلة لمن يتأمل تلك الفنون الجلدية الرائعة ، يشرح للزائرين خامات المنتجات المصنوعة جميعها من الجلود الطبيعية الممتزجة بالأخشاب ، نعم حقيبة مكونة من جلد وخشب ، مزخرف ومنقوش برسوم مصرية وإفريقية غائرة وبارزة ، تنم عن روح أنثى وأنامل عاشق وعقلية فنانين تشاركا بحب وشغف في صنع تلك التحف الجلد خشبية إن جاز التعبير ، والتي قد أسمح شخصيا وتحت ضغط أن يطلق عليها بعضكم ” حقائب من الجلد الطبيعي المطعم بأخشاب محفورة بالليزر ” ففي ذلك إهدار لقيمتها الجمالية والفنية التي تتمتع بها……

اقتربت منهما تشدني معروضاتهما تارة ، و تجذبني نظراتهما الدافئة التي يتبادلونها خلسة بعيدا عن أعين الجميع ، عدا عيناي بالطبع ، حقا رغبت في معرفة السر ، سر المعروضات والنظرات معا …….

ابتسمت لمحمد ملقيا عليه تحيتي، فرد علي بابتسامة أرق وأجمل ودار بيننا حوار رائع غير نظرتي في ذلك المخلوق المدعو ” الذكر الشرقي ”

فمحمد متزوج من هاجر ولكل منهما دور هام فيما أراه من نوادر وعجائب جلد خشبية ، وهو دور يتناسب شكلا ومضمونا مع الطابع الأنثوي والذكوري لدى كل منهما ، فهاجر تهوى الرسم والحرف اليدوية حيث تقوم باختيار التصميمات والنقوش و الرسوم و هنا يأتي دور محمد والذي يعمل مصمما لفنون الجرافيك وهو يعشق الهاند ميد وخاصة الرسم والحرق والدق على الجلد والخشب كمستهلك في البداية ولكنه مالبث أن رغب في انتاج مماثل لما رآه ، فتعاون مع شريكة قلبه وعمره هاجر ، حيث بدأ يحول الفكرة النظرية لواقع حي ملموس بأحدث التقنيات المتاحة وباستخدام الليزر تحيا النقوش والرسوم البارز منها والغائر حتى وكأنها على وشك أن تدب بها الروح …روح العاشقين .

وعندما سألت محمدا عن أهم المشكلات التي تواجه في مجال الهاند ميد ، أجاب أن المشكلة تكمن في ندرة معارض الهاند ميد المقامة في المحافظات مما يؤثر على التسويق في تلك المحافظات ، وهو الأمر الذي دفع محمد وهاجر أن يقوما بعلاجها بأن يقوم بشحن منتجاته لمختلف محافظات الجمهورية كحل جزئي لعدم توافر المعارض المتخصصة في تلك المحافظات …..

وأضافت هاجر أن عميل الهاند ميد يعرف قيمة ما يشتريه ويبحث عن الجيد منه أينما كان ، ولاسيما في ظل وجود المنتجات الصينية ذات الخامات الرديئة وإن رخص أو ارتفع سعرها على حد السواء ، فقد تجلت حقيقتها أمام المستهلك المصري فأصبح يبحث عن الأكثر جودة والأدق صنعا وإن غلا ثمنه قليلا. ……

و تابع محمد عند سؤاله عن نصيحة يوجهها لمن يحاول الولوج إلى عالم الهاند ميد أجاب بثقة ” يجب على المقتحم لمجال الهاند ميد ، أن يتحلى بالصبر والعزيمة والإيمان بمبدأ المكسب والخسارة ، وأن يكون شديد الثقة بأن انكسارات اليوم ما هي إلا حطاما سيعلو فوقه ليحصد نجوم طموحه من سماوات مستقبله……

الوسوم
اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق