فن ومشاهير

محامية ” أهل الكهف ” تخرج عن صمتها للمرة الأولى ” أخطأت في حق نفسي بضعفي”

كتب / عمرو الفقي

 

بدأت شيماء ابوسريع المحامية الشهيرة حديثها قائلة ” تخرجت من كلية الحقوق ثم التحقت بالوظائف الروتينية العقيمة ثم تزوجت ورزقني الله بإياد ١٢سنة و عمر ٧ سنوات وهما قرة عيني ، عملي بالوظيفة الحكومية جعل مني آلة صماء بلا روح ، تغمض شيماء عينيها وتطلق زفرة حارة قائلة ” ياله من إحساس فظيع إحساسك وأنت تدفن احلامك ونشاطك ……”

وتابعت شيماء حديثها بنظرات شاردة وكأنما تسترجع شريط مصور لكل مامر بها من أحداث خلال تلك السنوات ، فتقول ” مرت السنوات ، وبرغم أنني كنت محامية متميزة وأم مثالية بشهادة الجميع ، ولكنني أشعر أن هناك شيئا ما ينقصني ، لا أدري ماهو ، ولكنني أعلم جيدا أنني مازلت أبحث عن ذاتي ، أشعر أنني أفعل ما يجب فعله وليس ما أرغب في فعله وبين الالشعورين بون واسع …….”

واغرورقت عينها بدمعة سرعان ما أخفتها سريعا ، وهي تقول ” واستمر الحال هكذا ، إلى أن تعرضت لظرف سئ جدا ، أحسست حينها أننى كنت من أهل الكهف طوال سنوات مضت ، تجاوزت الموقف والحمد لله ، وبدلا من أن انكسر أو أهزم شعرت بأننى في العشرين من عمري بكل ما تعنيه الكلمة من قوة واصرار ونشاط ورغبة حقيقية في اثبات أننى أستطيع و أحدد و لكن ينقصني الطريق ، حتى أخذت القرار بتعلم الهاند ميد وخاصة مجال الجلود .

وتتابع شيماء حديثها “بدأت رحلة التعليم والتدريب ، وعشقت الفكره أكتر وأكثر ، وزادت سعادتي وأنا وللمرة الأولى في حياتي أقوم بما أحب وليس بما يجب ، واجهت الكثير من العقبات ، واستطعت بمساندة أمى وأبي وأولادى التغلب عليها ، نعم فقد شاركوني الرأي في كل صغيرة وكبيرة و رغم صغر سنهم كان أولادي داعمين وبقوة لي كي أحقق حلمي ، وأصبح ذات يوم صاحبة أكبر براند يتميز بذوقه الراقى وتصميماته المميزة ، وأيضا أحلم بمصنع كبير يعمل به كثير من العمال البسطاء ونكبر معا ، و أكون ذات يوم مدعاة للفخر لدى أبي وأمي وأولادي ……”

واعتدلت شيماء في جلستها ، موجهة نظرها نحوي مباشرة ، وهي تقول في لهجة جادة ” أريد هنا أن أوجه نصحا لكل من مر بظرف كاد يقضي عليه حزنا وألما وقهرا ، إياك والخضوع والاستسلام ، وضع نصب عينيك عبارة واحدة ” أنا أستطيع ، أنا لست ضعيفا كما تظنون “

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى