رياضه عربية وعالمية

مثقال ذرة..بقلم محمد فهمي

بقلم محمد فهمي مثقال ذرة
مع قسوة الحقبة التي نعيشها نحن جنس البشر كافة وليس المجتمع المصري وحده نجد أغلب البشرية أصبحت طبيعة وغريزة حب النفس وتقديم مصالحها لديهم يشكل قضية أولية أساسية ومصالح الغير قضية ثانوية قد يلتفت إليها وقد لا،حالة من اللامبالاة بالغير.
لست من أنصار قضية التعميم،ومن ثم فلن أقول أن كلٌّ منا يخيل إليه أنه يعيش وحده وعليه ينظر لمصلحته الشخصية فقط،ولكن لو تأملنا للحظات أننا لا نستطيع العيش دون الاعتماد على الغير،الكل بحاجة الآخر،فلماذا لا نحمل عبأه وهَمَّهُ كما ننشغل نحن بأعبائنا!؟
نقول أن الدنيا قل خيرها والمقصود بالدنيا هنا ليست الدنيا بعينها فالمقصود هنا في مثل هذه المقامات هم الناس!،والغريب أن من يسمع مثل ذه الجُمل يترسخ بداخله أنه لا خير فيهم فعلاً حتى وإن كان من قبل كان يرى في الناس خيراً فتبدأ تتحول نظرته للناس ومن ثم يتحول وتتحول مشاعره ونظرته وتعامله مع الناس بحكم أنهم ليس فيهم خيراً مرجو ومنتظر.
يجب ألا نستهن بالعقل الباطن وتأثيره على النفس وظاهراً وباطناً،فماذا لو تسامحنا مثقال ذرة سوياً؟! ماذا لو تحاببنا وتغافلنا عن أخطاء الغير مثقال ذرة؟؟ ماذا لو التمسنا للآخرين الأعذار بدلاً من سوء الظن بهم والشك في أفعالهم!؟ ماذا لو قُلنا لبعضنا البعض قولاً كريماً مثقال ذرة؟ أقسم لكم أن الوضع والمسافات البينية بين الأنفس وبعضها ستُمحى تماماً،وستحل الرحمة والسكينة على القلوب،وسنجد الكل يتهافت على صنع الخير بأحدهم كي ينال جزاء حسناً ولأنه على يقين بأن هذا المعروف سيُرد إليه يوماً ما ولو بعد حين.

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى