ثقافة وفن

ماوراء إسلام اوفاركس ملك إنجلترا .

بقلم . مختار القاضي

.
ان المتمعن في دراسه تاريخ إنجلترا لابد ان يسمع عن الملك أوفاركس الذي كان ملكا علي مارسيا او مايعرف باسم إنجلترا الوسطي وقد توسع حكمه إلي غالبيه أجزاء إنجلترا حتي تمكن من إخضاع غالبيه المقاطعات الإنجليزيه تحت حكم واحد . حكم الملك أوفاركس لمده ٣٩ عاما وهو من أعظم حكام أوروبا في العصور الوسطي وقد ساهم في توحيد الممالك الإنجلوسكسونيه السبعه كما أنعش بلاده إقتصاديا وقد أخفي التاريخ الإنجليزي الملك أوفاركس ولم يدرس تاريخه في المدارس وتم حجب كل مايتعلق بهذا الملك . تولي اوفاركس حكم مارسيا بعد وفاه إبن عمه إثر حرب أهليه وانتصر اوفاركس وتمكن من توحيد الممالك السبعه أمثال كنت وويست وساكونسس وولش ثم قام بتزويج بناته من حاكم وولسكس وحاكم نورثوبيا ليوسع دائره نفوذه حتي شمل كل أجزاء إنجلترا تقريبا ودخل في معاهدات مع ملك فرنسا شاومان ومع البابا آندريان الأول . كانت علاقه الملك أوفاركس قويه بالدوله العباسيه مما جعله يتعرف عن قرب علي الديانه الإسلاميه وأخلاق المسلمين . من أهم آثار هذا الملك هو السور الذي بناه بين مارسيا وولش والذي يعرف حتي الآن بسور أوفا وقد بناه ليحمي المملكه من غزو القبائل الأسكتلنديه في الشمال . عام ١٨٤١ م حمل الملك أوفاركس مفاجأه للمؤرخين عندما وجدوا قطع عملات ذهبيه قلبت موازين الحكم البريطاني وهي تؤكد أن بريطانيا حكمها حاكم مسلم من قبل كما يدعي خبراء الآثار وهي محفوظه الآن في المتحف البريطاني وتحوي في أوسطها كتابه عربيه لااله الا الله وحده لاشريك له وفي الحافه كتبت عباره محمد رسول الله ثم الآيه الكريمه ارسله بالهدي ودين الحق ليظهره علي الدين كله . أما في وسط العمله فنجد كتابه عربيه أخري وهي محمد رسول الله وفي وسط هذه العمله سجل إسم الملك أوفا باللغه الإنجليزيه وفي الحافه كتب باسم الله ضرب هذا الدينار طبعه وخمسين ومائه حيث كان اوفا في أوج حكمه الذي طال ٣٩ عاما إنتهت بوفاته وتوريث إبنه الذكر الوحيد مقاليد الحكم . لم يعش الإبن بعد توليه العرش سوي ١٤١ يوما وبعد موته إنتهت السلاله الاورفيه . والامر الذي آثار التساؤل عن الدافع الذي جعل الملك يقوم بسك هذا الدينار الذي يحمل رموز الإسلام وقد قدم المؤرخون عده نظريات لتفسير ذلك منها انه سك هذا الدينار لتسهيل التجاره بين العرب والمسلمين وبين إنجلترا كما فعل الملك الفونسو الثالت والامير وليم جوجر والامبراطور الروماني هنري الرابع الذي سك إسم الخليفه علي نقود بلاده لاعجابه بها لكن ايا منهم لم يكتب عباره التوحيد والشهاده علي هذه العمله كما فعل الملك اوفاركس . هنا يقودنا الأمر إلي إعتقاد صريح وواضح وهو أن الملك أوفاركس قد أسلم بعد أن تأثر بالإسلام بشكل كبير وواضح مما جعله يدخل الإسلام سرا خوفا من بطش الكنيسه وظهر إسلامه عبر عملته ويقال إنه إستخدم هذه الآيات كزخرفه أو زينه دون أن يعرف معناها وربما لانه كان عاجزا عن سك النقود فاستعان بخبراء الدوله العباسيه في ذلك الوقت وهي فرضيات لاتتفق مع المنطق . ويقال إنه أسلم بسبب عدم وجود أي حاكم اوروبي قام بنقش عبارات التوحيد علي العملات . كما قيل إن الملك أوفاركس كان يعادي الكنيسه والبابا وعندما علم البابا بذلك هدد بالخروج من الكنيسه الرومانيه للدخول في الأرثوذكسيه . وقد قامت الكنيسه بإرسال الاف المبشرين إلي إنجلترا لمنع الانجليز من الدخول في الدبانه الإسلاميه وإتباع ملكهم كما حرض الڤاتيكان ويلز للحرب ضد أوفاركس الذي أخفي إيمانه ولم يعلم بإسلامه أحد . وقد أنكرت جميع المؤلفات الإنكليزيه إسلام الملك أوفاركس ولكن يمكن التشكيك في هذه الإدعاءات ودحض ادلتها ولكن لايزال الغموض يحيط بحكم هذه الفتره التي تحتاج إلي بحث ودراسه كبيرين لمعرفه حقيقه إسلام الملك اوفاركس من عدمه وخصوصا التاريخ الإنجلوساكسوني .

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق