رياضه عربية وعالمية

مافيا لحوم البشر

كتبت دعاء سنبل

تّعد تجارة الأعضاء هي بيع أعضاء الجسم التي وهبها لنا الله أمانة بدون مقابل كي نحيي بها، عن طريق وسيط تباع مقابل حفنة من النقود ،أصبح الجسد سلعة تباع وتشترى وبات الإتجار بالأعضاء حقيقة ولا يمكن أن على أحد نكرانها،وللأسف دون رقابة كفاية للحد منه.
أحياناً تكون التجارة بأعضاء جسم الإنسان من قبل وسيط بين المتبرع الذي يحصل على المال مقابل بيع جزء من جسده وزراعته لشخص آخر من ميسوري الحال والقادرين مقابل مبلغ من المال وتكثر هذه التجارة في الدول الفقيرة التي يستغل تجار وسماسرة الأعضاء حاجتهم للمال.
وتحدث غالباً تلك التجارة في الخفاء بعيداً عن عيون الرقابة ، وتّعد دول الشرق الأوسط الأكثر حدوثأً لتلك الجرائم ، لإزدياد الفقر والجهل والمرض بها ، رغم أن هذه التجارة مجرمة ومحرمة فيها إلا أنها أصبحت شائعة بكثرة “السوق السوداء”

تّعد إيران هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تبيح تلك التجارة عن طريق التبرع بالأعضاء البشرية لإنسان على قيد الحياة مقابل 300 جنيه إسترليني.

وتعتبر إسرائيل من أكثر الدول التي تأوي سماسرة تجارة الأعضاء .
وتعتبر المملكة العربية السعودية أولى دول العالم في إستيراد الأعضاء البشرية .

من أكثر الدول لتصدير الأعضاء مولدوفا ” شرق أوروبا ، الصين ، مصر ، باكستان ، الهند ، فلسطين ، موزمبيق ، كوسوفو ، جنوب شرق أوروبا ”

إنتشرت تلك التجارة في مصر وسط أجواء إنتشار الفقر والمرض وتفشي الفساد وزيادة عدد السكان ، تحول جسد الفقير لإستخدامه كقطع غِيار لمن يمتلكون الأموال .
ومما يلفت الأنظار مؤخراً في مصر وجود مافيا الأعضاء متمثلة في مستشفيات خاصة شهيرة ومتورط في تلك الجرائم من يطلق عليهم ملائكة الرحمة من الأطباء الكِبار التي إنتزعت من قلوبهم الرحمة وتحولوا إلى جزارين يقطعون لحوم الفقراء من أجل الربح الكثير .

ومع الأسف أكدت الدراسات أن مصر أحتلت المركز الثالث عالمياً بين أكثر دول لتجارة الأعضاء حيث أرجعت هذه الدراسة أن السبب حالة الفقر التي يعاني منها الشعب في مصر ، ونقص التشريعات والقوانين التي تجرم تلك الجرائم البشعة.
وكان رأي أحد الخبراء الألمان الذي قام بدراسة في هذا المجال ، أن الإتجار بالأعضاء البشرية هو شكل خطير جداً من أشكال إستغلال الفقراء في دول العالم الثالث موضحاً أن الآلاف من الناس الذين قاموا بالتبرع بأعضائهم يعيشون في بأس وفي حالة لا يرثى لها.
وأكدت أبحاث وإستطلاعات الرأي أن معظم من يبيعون أعضائهم لا يمتلكون القرار لأن معظم السماسرة المجندون لشراء الأعضاء من المجرمين والبلطجية معدومي الضمير الذين يستخدمون سياسة الترهيب والإجبار على المتبرعين لإجراء الجراحة وإستئصال العضو المتفق عليه لزراعته للمشتري ويخدعون المتبرع ولا يعطوه المقابل المتفق عليه .

وعلى الرغم من إصدار قانون عام 2010 يجرم تجارة الأعضاء إلا أنه يبيح التبرع به .
وتتضمن المادة الرابعة من هذا القانون على أن لايجوز نقل أي عضو أو نسيج لزراعته في جسم إنسان آخر إلا إذا كان المتبرع من أقارب المريض.

مع الأسف زادت في الآونة الأخيرة ظاهرة خطف الأطفال سواء للتسول بهم أو لسرقة أعضائهم ، وأنتشرت عصابات سرقة الأعضاء البشرية التي تصطاد ضحاياها من أطفال الشوارع والفقراء بمساعدة بعض المستشفيات والمعامل بعد إغراء الضحايا بالأموال أو إرغامهم على ذلك بدون مقابل.
تورط في تلك الجرائم والإنتهاكات ، سماسرة ووسطاء شكلوا عصابات تمارس تلك الجريمة البشعة في حق الإنسانية ، وترتبط هذه العصابات بمنظمات دولية (مافيا) تستهدف الدول الفقيرة والمضطربة أمنياً لتحقيق أغراضها من خطف وقتل الأطفال والإستيلاء على أعضائهم لزراعتها للأغنياء فى الدول الأجنبية.
الوسائل التي تتبعها مافيا تجارة الأعضاء،و إختطاف الأطفال من المشردين وأطفال الشوارع والمعاقين ذهنياً ، والقيام بقتلهم والإستيلاء على أعضائهم .
أستغلال بعض المرضى الغير قادرين على العلاج وخداعهم بالمساعدة في علاجهم وعمل تحاليل لهم وتوافقت الضحية يتم سرقة أعضائها والنصب عليها .
إغراء بعض الشباب العاطلين عن العمل بالسفر للخارج وعمل تحاليل وإذا توافقت التحاليل يفاجأ الشاب بأنه تم الإستيلاء على أعضائه ورميه فى الشارع وإختفاء السمسار .
ومن الحيل الآخرى تقوم بعض العصابات بعمل دار رعاية لفتيات الشوارع الحاملين سفاحاً حتى ولادتهم واخذ الطفل المولود للمتاجرة بأعضائهم أو بيعها لمافيا تجارة الأعضاء .

أكد العلماء المتخصصون في الشؤون الإسلامية :
أن الشريعة الإسلامية تحرم تجارة الأعضاء البشرية ، وواجب على الإنسان أن يحمي عرضه وجسده من أي آذي ولا يلقي بنفسه إلى التهلكة مشيرين إلى أن جسد الإنسان أمانة لابد أن يصونه ويحافظ عليه وأنه لا يملك حق التصرف فيها .

وأما عن رأي القانون :
فقد نص مجلس النواب مؤخراً قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 5 لسنة 2010م ، بشأن تنظيم زرع الأعضاء البشرية والذي يواجه جريمة الإتجار بها وتضمن القانون عقوبات مغلظة على مخالفة ضوابط وأحكام زراعة ونقل الأعضاء تصل للإعدام إذا حدث وفاة المنقول منه و إليه العضو.

توالت وتعددت الجرائم فى السنوات الأخيرة ولا يوجد قوانين رادعة للحد منها ، إلى متى سنرى الإنسان مسلوب منه أقل حق من حقوقه جزء من جسده الذي وهبه الله له دون مقابل ليأخذه تجار لحوم البشر لإستغلاله في ربح المال.

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق