ثقافة وفن

ماسك

بقلم/ إيڤيلين موريس

ليست كل الوجوه التي نقابلها في حياتنا وجوهاً حقيقيه فهناك من يبدعون في تغيير وجوههم دون ارتداء ماسك حقيقي .

لكن لماذا يلجأ البعض لارتداء وجوهاً مصطنعه غير وجوههم الحقيقيه ؟ وهل هذا يعني عدم قدرتهم علي المواجهه أو عدم قبولهم لذواتهم ؟ أو أو ….

بعد تخرجي من الجامعه وأثناء عملي اهدتني زوجه مديري الكورية الأصل برواز يحمل بداخله ماسك وحين سألتها عما تعنيه الصوره اجابتني أنهم في كوريا يقيمون حفله تنكريه للمتزوجين ترتدي فيها الزوجات ماسك وتخرجن علي المسرح لتتحدثن عن سلبيات ازوجهن دون ذكر اسماءهن او اسماء ازوجهن ذلك لأن تقاليدهم تمنع أن تتحدث الزوجه لزوجها وجها لوجه عن عيوبه ..

ولقلة خبرتي حينها أعتقدت خطأً أن المراه في بلادنا العربيه وخاصة مصر قد تكون افضل حالاً لأنها تستطيع أن تعبر عما بداخلها وقتما شاءت دون الحاجه الي لبس ماسك ولكن اكتشفت بمرور السنوات اننا اسوء حالاً منهم فبالرغم من أنهن لا يستطعن إخبار أزواجهن وجها لوجه عما يدور بداخلهن ويضايقهن الا انهن وجدن وسيله راقيه للتعبير عن ذلك دون خدش لكرامة أزواجهن أما ازواجهم فقد حرصوا علي التواجد في ذلك الاحتفال حباً في زوجاتهم و رغبة منهم في إنجاح الزواج وأصبحت أري بوضوح اننا في مصر ننقسم الي عده انواع :

  • النوع الاول لا تجرؤ زوجته علي مواجهته بأي عيب من عيوبه .
  • النوع الثاني : يعاقب زوجته أن تجرأت وأخبرته عن عيب من عيوبه
  • ونوع ثالث : اذا أخبرته بأي عيب ينهال عليها بتوجيه مئه عيب فيها .
  • ونوع رابع : زوجته مسيطره فلا يجرؤ هو أن يفتح فاه معها.
  • ونوع خامس وهم الاقليه : اللائي يعرفن كيف يتعاملن مع بعضهم البعض فيسمع كل منهما للآخر للنهايه محاولا أن يستفيد من ذلك في إصلاح نفسه لتحسين علاقته ( الزوجيه أو العائليه أو ..أو ..)

والغريب اننا بظهور الفيس بوك اصبحنا نرتدي صفحاته كقناع لتوصيل ما نريد للشخص الذي نريده سواء زوج أو زوجه او حبيب أو صديق فنتبادل من خلاله الأحاديث وتوجيه المشاعر المختلفه والتي لا نستطيع أن نواجه بها الآخر وجها لوجه وده افقدنا اشياء جميله أهمها :

  • الاحتواء الذي نحتاجه .
  • عدم القدره علي امتصاص الالم الذي يملأ الصدر حينها.
  • الزيف الذي قد يظهر علي صفحات الفيس ولكنك تستطيع قراءته في عين محدثك اذا كان الحديث وجها لوجه .
  • الحياء في الحديث
  • استخدام ألفاظ غير لائقه احيانا.
  • وغيرها

فياليتنا نخلع عن وجوهنا تلك الماسكات ونتعلم الآتي:

  • ثقافة العتاب الراقي دون تشهير .
  • توجيه الانتقادات بطريقه محببه خاصة أثناء الخلافات .
  • مساعدة أنفسنا و الآخرين للوصول الي أفضل ما نستطيع أن نكون عليه .
  • تحسين علاقتنا بعضنا ببعض.
    اعتقد حينها اننا سنكون في علاقات اصح وابقي .

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق