رياضه عربية وعالمية

ليال بكى فيها القمر

بقلم الشاعرة سميرة الزغدودي

 

أيها الساكن بأعماقي
أنسيت أنّك تهواني
لا تلق بي في بؤرة أحزاني
أيرضيك عذابي وانكساري
ما برحت الآلام تضاجع فؤادي
تعانق أقداري وتحتضن زماني
يتهجّد القمر في محراب رثائي
يناجي أبجديّاتي الثكلى كلّ اللّيالي
أصبحت طيورك لا تروم دياري
هجرتني ورحلت عن أفنان أوكاري
لكنّك موطني وروحك عنواني
أتنكّرت لأمواج لحظي
وعزفت عن شطآن جفوني
هل أبحرت مراكبك بعيدا عن بحاري؟
وتوغّلت في مياه غير مياهي
تغافلت عن هدير موجي
وتناسيت دفء ربيعي
ماعادت شمسك تشرق في كبد سمائي
شددت الرحال نحو سراب الصحاري
ماباتت تستهويك زهور بستاني
ولا يطيب لك العيش بفردوس جناني
أتذوّقت عذوبة غيري؟
وارتشفت رحيقا غريبا عن ورودي
كيف تستبيح نزيف جروحي وقتلي
وقد فديتك بروحي وحياتي
تنتهك قصور وجداني
لتغتال مشاعري وتثأر منّي
وقد أسرجت في دجاك خيول حروفي
وجندت في سبيلك فرسان أشعاري
لاجلك كتبت و لكنك لم ترني
فانت من احببت يا كل عشقي
اعتصرني مرة واحدة قبل موتي
افهمها مني قبل ان القى حتفي
فان اعرضت عني ستكون جلادي
وسألقى عذابي حتى لحظة فنائي
يزورني هلاكي ويزج بي في قبري
يا قاتلي في الهوى سلبتني فؤادي
رحماك انتزعت روحي عن جسدي
سبيتني و اختلستني من وجودي
يا من علمني الحب وامتلك كياني
اجتاحني وبات طيفه يزور منامي
افقدني صوابي وغدا حلم حياتي
ذبحني وجدا سأرحل شهيدة غرامي
ليتني احظى بجنانك يوم حشري
ستبقى في داخلي بانفراد أعزوفة سمفونية أندلسية يخلدها التاريخ يزكيها الزمن ويباركها القدر

 

 

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق