شعر وأدب

كيف تصبح شاعراً

بقلم: فارس البحيري

أهلاً وسهلاً ومرحباً بكم أعزائي و أحبائي القراء الكرام في الحلقة السابعة من سلسلة حلقات كيف تصبح شاعراً

فى هذه الحلقة سوف نقوم بإستكمال المراجعة لجميع المحاضرات السابقة من خلال استعراض نقاط أساسية يجب على الساعى فى تعلم العروض معرفتها بدقة وقد أوردناها فى الحلقات السابقة واليوم فى هذه الحلقة نلخص جميع ما سبق إستكمالاً لما جاء فى الحلقات السابقة

أولاً : نستعرض الزحافات والعلل

أولا ـ مدلول الزحاف :

يعرف علماء العروض الزحاف بأنه ( تغيير يلحق بثوانى أسباب الأجزاء للبيت ، أى أنه لا يكون إلا فى السبب الثقيل أو الخفيف من التفعيله ـ وهو يتخذ صورتين من التغيير
( أ ) ـ تغيير الحركة ( ب ) حذف الحرف .
فتغيير الحركه مثل تسكين التاء فى (متَفاعلن) فتصير (متْفاعلن) وحذف الحرف مثل حذف الألف في ( فاعلن) فتصير (فعلن) ويسمى ذلك التغيير فى شكل التفعيله ( حبنا )
ومن خصائص الزحاف أنه إذا دخل فى بيت من أبيات القصيدة فلا يجب إلتزامه فى باقى الأبيات وأنه يمكن أن يدخل أجزاء البيت كلها ( من صدر وعجز، وعروض وضرب وحشو ).

ثانياً ـ مدلول العله :

العله هى تغيير فى شكل التفعيله مختص بثوانى الأسباب واقع فى عروض البيت أى فى التفعيله الأخيرة من الشطره الأولى ـ والضرب لازم لهم أى أنه إذا لحق هذا التغيير بعروض أو ضرب فى أول بيت من قصيده وجب استعماله فى سائر أبياتها .
فالعله لا تدخل فى حشو البيت ، وانما تختص بالعروض والضرب أما الزحاف فيدخل فى جميع أجزاء البيت .
وهذه التغييرات التى تطرأ على التفعيلات الشعريه فى داخل النسق الإيقاعى للبحر الشعرى ـ الذى ينظم عليه الشاعر قصيدته أو قصائده تتنوع من تغيير حركى إلى تغيير يحذف بعض الحروف، إلى تغيير بزياده بعض الحروف إلى تغيير مزدوج بإجتماع زحافين فى تفعيله واحدة.
كل هذه التنويعات فى شكل التفعيله الشعريه ، لا تسبب اضطرابا فى موسيقى الشعر ، ولا خللا فى إيقاعه . بل عدها النقاد مظهر ثراء للموسيقى الشعريه وبخاصة فى ( الشعر المقفى ) لأنها تقضى على الرتابه الإيقاعيه ، وتدفع الملل عن المتلقى .
فالايقاع فى الشعر المقفى يتمثل فى التفعيله التى تتكون من تكرارها وحدات البيت الموسيقيه ، والوزن يتمثل فى مجموع تفاعيل البيت .
وغير صحيح أن الوحدات الإيقاعيه المتمثله فى تفعيلات البيت الواحد متساويه تماماً لأن التفعيلات تختلف تبعاً للزحافات والعلل العروضيه التى تطرأ عليها .
فمثلاً: (متفاعلن) يمكن أن تصير (متفاعلن) أو (متفاعل) أو (متفاعل) بتسكين التاء أو تحريكها، أو تصير ( متفا ) أو ( متفا ) بتسكين التاء أو تحريكها .
و ( مستفعلن ) يمكن أن تصير ( فعلاتن ) أو ( فالاتن ) أو ( فاعلاً) أو ( فعلاً ) أو ( فعلان ). فالتفعيلات كلها تتنوع موسيقياً فى البدء والملو والختام فى الأبيات.

ثالثـاً : أنواع الزحافات :

ينقسم الزحاف إلى قسمين :
أ ـ مــــفرد
ب ـ مركـــب
أ ـ الزحـــــاف المفـــــرد :

وهو الذى يدخل فى سبب واحد من أجزاء البيت .
والتغييرات فى الزحاف المفرد ثمانيه :
1 ـ الإضمــــار: وهو تسكين الثانى المتحرك فى (متفاعلن) فتصير متفاعلن بإسكان التاء .
2 ـ الخَبـْــــن : وهو حذف الثانى الساكن مثل حذف الألف من فاعلن فتصير (فعلن) ، وحذف (السين) من (مستفعلن)
فتصير (متفعلن).
3 ـ الوَقْـــــص : وهو حذف ثانى التفعيله متى كان متحركا وثانى سبب مثل حذف التاء من ( متفاعلن ) فتصير
( مفاعلن ) ويلاحظ أن التغيير شاذ ونادر الوجود فى تفعيلة بحر الكامل ( متفاعلن ) .
4 ـ الطَــــــىّ : وهو حذف رابع التفعيله متى كان ساكناً وثانى سبب مثل حذف الفاء من (مستفعلن) قتصير (مستعلن)
أو حذف الألف من ( متفاعلن ) فتصير ( متفعلن )، أو حذف الواو من ( مفعولات ) فتصير ( مفعلات ) .
5 ـ العَصْـــــب : وهو إسكان خامس التفعيله متى كان متحركا وثانى سبب، مثل تسكين اللام فى (مفاعلتن) بتحريك
اللام، فتصير ( مفاعلتن ) بتسكين اللام .
6 ـ القَبْـــــض : وهو حذف خامس التفعيله متى كان ساكنا وثانى سبب مثل حذف النون من (فعولن) فتصير (فعول)
وحذف الياء من (مفاعلين) فتصير (مفاعلن).
7 ـ العَـقْـــل : وهو حذف خامس التفعيله متى كان متحركا وثانى سبب ، مثل حذف اللام من ( مفاعلتن ) فتصير
(مفاعتن) وتنقل إلى ( مفاعلن).(( ويلاحظ أن هذا التغيير شاذ ونادر الوجود فى تفاعيل بحر الوافر))
8 ـ الكَـــفّ : وهو حذف سابع التفعيله متى كان ساكناً وثانى سبب مثل حذف النون من (مفاعيلن) فتصير (مفاعيل)،
ومثل حذف النون من ( مستفع لن ) فتصير ( مستفع ل) ومثل حذف النون من (فاعلاتن) فتصير
(فاعلات) ومثل حذف النون من (فاع لاتن) فتصير (فاع لات) .
ملحوظة هامة

وحين نتأمل تعريفات أنواع الزحاف المفرد نجد أنه لا يتناول من التفعيله إلا الحرف الثانى أو الرابع أو الخامس أو السابع فهو لا يدخل الحرف الأول بداهة ، ولا الثالث لأنه لا يكون الا أول سبب أو ثالث وتد ، ولا السادس لأنه . أى الحرف السادس إما أن يكون أول سبب أو ثانى ( وتد ) ، وذلك لأنه لا تتوالى ثلاثة أسباب فى تفعيله واحدة ، فإن جاء فيها ـ سبب فوتد ـ فمجموعهما خمسة أحرف فيكون السادس أول سبب ، وإن توالى سببان كان السادس ثانى وتد.

ب ـ الزحاف المركب :

وهو الذى يلحق بسببين من الأجزاء فى البيت الشعرى ، ويتكون كل نوع منه من نوعين من الزحاف المفرد .
1 ـ الخَبْـل : وهو مركب من الخبن والطى فى تفعيله واحده كحذف سين وفاء من ( مستفعلن ) فتصير ( متعلن )
وحذف الفاء والواو من ( مفعولات ) فتصير ( معلات ) .
2 ـ الخَـذْل : وهو مركب من الإضمار والطى كإسكان التاء وحذف الألف من ( متفاعلن ) فتصير ( متفعلن ) بإسكان
التاء وهذا التغيير نادر الإستعمال فى موسيقى بحر الكامل .
3 ـ الشَـكْل : وهو مركب من الخبن …. و إلى اللقاء في الحلقة القادمة من سلسلة حلقات كيف تصبح شاعراً تابعونا.

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق