شعر وأدب

كيف تصبح شاعراً

بقلم
المؤلف والمخرج
فارس البحيري

أهلا وسهلا بكم أعزائي القراء في الحلقة الثالثة من حلقات كيف تصبح شاعراً
أولاً: فن الخاطرة. والقصيدة النثرية. والشعر الحر والعمودى. والفرق بينهما

فن الخاطرة
والذى تم تعريفه
( نثر أدبي صيغت فيه الكلمات ببلاغة ويمتاز بكثرة المحسنات البديعية من صور واستعارات وتشبيه. أو ” هي كلمة موجزة قصيرة يلقيها المتكلم خطيباً أو واعظاً من أجل التنبيه على قضية أو مسألة محددة خطرت بباله، أو أعدها مسبقاً في زمن قصير دون استطراد أو إطالة أومداخلة” ) والنهارده بإذن الله تعالى هنتعرف على
( القصيدة النثرية ) عشان نقدر بعد كده نحدد الفروق الكاملة بين فئات الشعر المختلفة ( الخاطرة – والنثر – والتفعيله – والعمودى )
يجب علينا استعراض كل فئة أدبية على حده وده إللي هنعمله فى المحاضرات القادمة تباعاً،
القصيدة النثرية
هى جنس أدبي يُمكن أن نطلق عليه شعراً منثوراً أو حراً، لا تتقيَّد بوزنٍ أوقافية ولكنَّها تعتمد إيقاعاً داخلياً وصوراً شعرية مكثَّفة ومُبتكرة، نص سردي في الغالب، ويتكون من جملٍ قصيرة تُكوِّن فقرة أو فقرتين، وتبتعد عن المحسنَّات البديعية
سمات القصيدة النثرية

1- أهم ما يميزها أنها تعتمد على الصورة وليس الصوت كما في باقي أنماط الشعر فالصورة هي المحور الأساسي .
2- هي تخرج عن إطار النظم والموسيقى الخارجية وتحتفظ بموسيقاها الداخلية. أي أن الصوت واللحن ليس هو الأساس فيها. فهي ترتكز على الصورة بشكل أكبر. وعلى الإيقاع الداخلي للنص وما يحمله من دلالات مع اللغة.
والجو النفسي له .
3- أهم ما يميزها الإيجاز والتكثيف والتوهج والصور الشعرية المركبة والمفاجئة ( تجلب الدهشَّ) وإيقاع هابط مرتفع في تراوح شعري تجديدي وحداثي
أبرز الأمثلة على قصيدة النثر

1 – الخطب، يمكن أخذها كمثال للنثر
2 – المقامات ، وجميعها تستخدم السجع، وهو من المحسنات البديعية التي لا تستخدم إلاَّ في النثر، وقليلاً جداً ما يلجأ له الشاعر،
مثال قول أبي تمام حبيب إبن أوس:

تدبير معتصم بالله منتقم
لله مرتقب في الله مرتغب

وهنا نلاحظ أنَّ السجع في البيت الشعري يتم بجعل كل من شطري البيت مسجوعاً سجعة تُخالف السجعة الّتي في الشطر الآخر، فالشطر الاوّل سجعته الميم والثاني الباء. والحقيقة لا أعرف إنْ كانَ هذا شرطاً لازماً أم لا.
أمَّا في النثر فمن المستحسن أن يكون مسجوعاً لاستمالة الأذن،
مثل خطبة قس بن ساعدة الإيادي حين يقول: (أيُّها النَّاس، اسمعوا وعوا، إنَّهُ من عاشَ ماتَ، ومن ماتَ فاتَ، وكل ما هو آتٍ آتٍ، ليل داج، ونهار ساج، وسماء ذات أبراج،..إلخ).
فنجد أنَّ السجع باتفاق آخر الجمل حيث يُعطي تأثيراً موسيقياً جميلاً، مع وجوب التزامه في كل جملتين أو أكثر. وذلكَ هو السجع المقصود في الكتابةِ النثرية، لا كما يقوم بهِ بعض كتَّاب النثر والخواطر، بتقليد أسلوب قصيدة التفعيلة في التقفية وفي الشكل
أخيراً، ليس عيباً أن تأتي بعض جمل أو أسطر النَّص منتهية بألفاظ تنتهي بنفس الأصوات أو بنفس الجرس الموسيقي، ولكن بشرط أنْ تكون المشاعر الحسية والعاطفة الفردية تفرضها فرضاً، فالعيب أن يكونَ الإستعمال من بابِ التكلُّفِ والتصنُّعِ الذي يفقد النَّص عفوية التعبير وصدق الوجدان، فيدخلهُ في متاهةِ ألفاظ تورثُ السآمة وثقل التعبير.
وقد استعرضت ذلك كله لكى نتعلم جميعاً الكتابة بطريقةٍ صحيحةٍ، بألاَّ نخلط بين الأصناف الشعريةِ، ونعطي كل صنفٍ خصائصهِ وشروطهِ التي تميِّزه عن أى فئة أخرى من فئات الشعر.
قبل أن أذهب كنا قد وعدناكم بأسماء كتب يجب عليك قرأتها وهي:-
1 – كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني،
2 – كتاب ( مقارنه في كتابة شعر ألاغاني ) لمحمد خلف.
وإلى أن نلتقى بمشيئة الله فى الحلقة القادمة،
أسأل الله أن ينفعنا بما تعلمنا وينفع به غيرنا إلي اللقاء.

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق