ثقافة وفن

قمامة الفضاء (Depris Space)

بقلم/أحمد سمير

قمامة الفضاء (Depris Space(
منذ بداية عصر اكتشاف الفضاء عام 1957 ،أطلق حوالي 4600 مركبة فضائية لوضع 6000 قمر صناعي في المدار
المخصص له , ومنهم من ال زال يقبع في مدارِه حول األرض. وتشكل هذه األقمار نسبة بسيطة مقارنة بالمخلفات
األخرى كتأكل الطالءات الخاصة باالقمار الصناعية وخزانات الوقود ، وتعتبر التصادمات بين األقمار الفضائية مصدر
آخر للمخلفات، ففي تقرير لوكالة ناسا للفضاء عام 1991 ،من خطر التصادم المتسلسل لألقمار الصناعية، حيث
المخلفات – الناتجة عن تصادم جسمين فضائيين من بقايا األقمار الصناعية – ستؤدي إلى تصادم أعداد أكبر من األجسام
الفضائية .و حدث ما حذرت به ناسا في فبراير عام 2009 حيث اصطدم قمرين صناعيين إحداهما أمريكي،
واآلخر روسي موضوع ألغراض التجسس، ونتج عن هذا التصادم ما بين 500 و 600 جسم ال يتعدى حجم بعضها 10
سنتيمترات , وإن من أهم الحوادث التي أدت إلى تكون العديد من المخلفات ما حصل بتاريخ 11 يناير سنة 2007 عندما
اختبرت الصين صواريخ مضادة لألقمار الصناعية، فاطلق ليصيب أحد األقمار الصناعية الصينية، وكان القمر المصاب
يدور في مدار قطبي وهو متخصص في قياس األرصاد الجوية، ومن الجدير بالذكر أن الصاروخ المضاد لألقمار
برأس متفجر بل دمر القمر عن طريق األصطدام ب ِه فقط، ومع هذا فقد نتج عن االنفجار ما بين
الصناعية لم يكن مجهزاً
2300 و 2500 جسيم أصغرها بحجم كرة التنس ، مما يجعل هذا األصطدام الحدث األكبر في تكوين المخلفات الفضائية.
ومع ازدياد أعداد المخلفات الفضائية باتت تهدد سالمة المركبات واألقمار الفضائية وخاصة محطة الفضاء الدولية. ففي
يوم 12 مارس سنة 2009 تم إخالء المحطة الدولية إثر اقتراب جسم فضائي بصورة خطرة من المحطة، ويقدر طول
الجسم بثلث بوصة، ولكن على الرغم من ذلك، كان لهذا الجسم قدرة تخريبية كبيرة من الممكن أن تهدد مستقبل المحطة
الدولية التي تقدر قيمتها بحوالي 100 مليار دوالر .ونتيجة لتأخر إبالغ رواد المحطة بالجسم، لم يعد بمقدورهم المناورة
حوله، مما اضطرهم إلى إخالء المحطة ولجوئهم إلى كبسولة لحمايتهم من انخفاض الضغط الحاد في حالة وقوع
االصطدام.

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى