ثقافة وفن

قصة وعبرة ..! لا .. تغضب

كتب خالد عاشور

 

ﻛﺎﻥ هناك شاب ﺳﺮﻳﻊ ﺍﻟﻐﻀﺐ، وﺣﺎﺩ ﺍلإﻧﻔﻌﺎﻻﺕ، ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻲ ﺃﻋﺼﺎﺑﻪ، ﻭﻓﻲ ﻏﻀﺒﻪ ﻳﺘﻔﻮﻩ ﺑﻜﻠﻤﺎﺕ ﺟﺎﺭﺣﺔ

_ ﻓﺄﻋﻄﺎﻩ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻛﻴﺴًﺎ ﺑﻪ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻣﻴﺮ، ﻭﺃﻭﺻﺎﻩ ﺃﻥ ﻳﺪﻕ ﻣﺴﻤﺎﺭ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﻣﻴﺮ ﻓﻲ ﺳﻮﺭ ﺍﻟﺤﺪﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﻟﻤﻨﺰﻝ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﻳﻐﻀﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻲ ﺃﻋﺼﺎﺑﻪ .

_ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻷﻭﻝ ﺩﻕ ﺍﻟﻔﺘﻲ 37 ﻣﺴﻤﺎﺭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭ .
ﻟﻜﻦ ﻣﻊ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﻮﻗﺖ، ﻛﺎﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﺴﺎﻣﻴﺮ ﻳﻘﻞ، ﻓﻘﺪ ﺍﻛﺘﺸﻒ ﺍﻟﺼﺒﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻲ ﺍﻧﻔﻌﺎﻻﺗﻪ ﺃﺳﻬﻞ ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﻣﻦ ﺩﻕ ﺍﻟمسامير ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭ ..

_ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺑﺪﺃ ﻳﻔﻜﺮ ﺟﻴﺪﺍً ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳُﺨﻄﻲﺀ ﺣﻴﺚ ﺭﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻭﺫﺍﻙ .. ﺇﻟﻲ ﺃﻥ ﺟﺎﺀ ﻳﻮﻡ …. ﻟﻢ ﻳُﺪﻕ ﺍلفتى ﻓﻴﻪ ﺃﻱ ﻣﺴﻤﺎﺭ ﻷﻧﻪ ﻧﺠﺢ ﺃﺧﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻲ ﺃﻋﺼﺎﺑﻪ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺃﻥ ﻻ ﻳﻐﻀﺐ ﻋﻠﻲ ﺍﻹﻃﻼﻕ .

_ ﻭﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺃﺧﺒﺮ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ، ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻷﺏ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻗﺘﺮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻗﺘﺮﺍﺣًﺎ ﺁﺧﺮ ﻭﻫﻮ : ﺃﻥ ﻳﺨﻠﻊ ﻣﺴﻤﺎﺭًﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻣﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻗﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﻳﻨﺠﺢ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻲ ﺃﻋﺼﺎﺑﻪ ﻭﻻ ﻳﻐﻀﺐ، ﻣﺮﺕ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭﻧﺠﺢ الإﺑﻦ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻳﻨﺰﻉ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﺎﻣﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺩﻗﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭ . ﻓﻘﺪ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﻓﻌﻼ ﺃﻥ ﻳﺠﺘﺎﺯ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﻭﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻳﺤﻔﻈﻬﺎ ﺑﺪﻭﻥ ﻏﻀﺐ ..

_ ﻭﺑﺴﺮﻋﺔ ﺃﺧﺒﺮ ﺃﺑﺎﻩ ﺑﺎﻟﻨﺠﺎﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ، ﻭﺑﺄﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﺎﻣﻴﺮ ﻗﺪ ﺗﻢ ﻧﺰﻋﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺴﻤﺎﺭﺍ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭ .
ﻓﺮﺡ ﺍﻷﺏ ﺑﻤﺎ ﻓﻌﻠﻪ ﺍﻻﺑﻦ، ﻭﺃﺧﺬﻩ ﻣﻦ ﻳﺪﻩ ﻭﺫﻫﺐ ﺑﻪ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ” ﻓﻌﻼ ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ﺃﻧﺖ ﻋﻤﻠﺖ ﻋﻤﻼً ﻋﻈﻴﻤًﺎ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ .”

_ ﻟﻜﻦ ﺃﻧﻈﺮ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭ ﺟﻴﺪًﺍ، ﻭﺇﻟﻲ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻘﻮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺣﺪﺛﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺎﻣﻴﺮ ﻓﻴﻪ . ﻟﻘﺪ ﺷﻮﻫﺖ ﻣﻨﻈﺮﻩ ﻭﻟﻦ ﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟﺴﻮﺭ ﻋﻠﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻨﻈﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ..

_ ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﺗﻐﻀﺐ ﻭﺗﺘﻔﻮﻩ ﺑﻜﻠﻤﺎﺕ ﺻﻌﺒﺔ ﻓإﻧﻚ ﺗﺘﺮﻙ ﺟﺮﺣًﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ؛ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻛﻤﻦ ﻳﺪﻕ ﻣﺴﻤﺎﺭًﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭ .
ﺭﺑﻤﺎ ﺗﻌﺘﺬﺭ ﻟﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﺗﻨﺰﻉ ﺍﻟﻤﺴﻤﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭ، ﻟﻜﻨﻚ ﺳﺘﺘﺮﻙ ﺟﺮﺣًﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ .

_ ﻓﺎﻟﺠﺮﺍﺡ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﺒﻬﺎ ﻛﻠﻤﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﻼﺫﻋﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺜﻘﻮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺛﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺎﻣﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭ
“فانتبه ألا تحدث ثقوبًا ﻣﻦ معاملتك مع اﻵخرين”.

الوسوم
اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق