ثقافة وفن

فيلم صاحب المقام

بقلم نسرين معتوق

#فيلم_صاحب_المقام
#فكر_التكفير_و_التفتيش_و_الحكم_على_النية
بقالي كده حوالي 24 ساعة بأقرأ أراء و تحليلات لفيلم جديد هو فيلم صاحب المقام ، الفيلم من تأليف الكاتب الصحفي الأستاذ إبراهيم عيسى .. و طبعاً كما أغلب – إذا ما كانش كل – أعماله بتأخذ نصيب محترم من النقد إلي بيوصل للهجوم ، فالفيلم ده أظن بردو هيحقق معدل حلو من الهجوم عليه .. ‏و بما إني ما شوفتوش .. قلت أشوفه الأول و بعدين أشوف رأيي هيبقى أيه .. و أتفرجت فعلا على الفيلم .
عايزة أقول من وجهة نظري كمشاهد و أنا مش متخصصة إن الفيلم جميل بمعنى الكلمة .. فيلم ما تزهقش و إنت بتتفرج عليه ، أحداثه بسيطة ، ممتع للعين ، يكاد يكون تابلوه لمعالم من مصر القديمة ، في واقعية لبيوت ما عدناش بنشوفها و في ناس لسه موجودين بس أحنا ما بنشوفهومش ، في ممثلين ظهروا مجرد كام دقيقة بالعدد بس . ظهورهم كان فيه أداء بصورة جميلة و بسيطة و وصّل المطلوب منه في الدور من غير ما يتكلم غير كلمتين لثلاثة كده .. فيلم فيه مشاهد دموعك تنزل تأثر من الكلمات و من غير ما يقدملك دراما فظيعة و مشاهد تضحكك بردو سخرية من الواقع من غير أبتزال و لا أفيهات تافهة و سافلة .
أنا بقى هسيب النقد المباشر لشخص الأستاذ إبراهيم عيسى ، و هو كفيل يدافع عن نفسه بنفسه .. و عايزة أتوقف عند النقد إلي أتوجه للفيلم و بالتحديد عند جملة كبيرة و خطيرة أوي قرأتها و هي ( إن الفيلم محاولة خبيثة لضرب العقيدة الصحيحة للشعب المصري من خلال فكرة التوسل بالاضرحة و الأولياء ) و هحاول أرتب كلامي في نقط علشان يبقى واضح و أنا نفسي ما توهش ..
– الفيلم قدم واقع لناس بتعتقد فعلاً بموضوع الأولياء و لو روحت لأي مسجد من المساجد إلي فيها أضرحة لآل البيت هتشوفهم ، عددهم قل عن زمان لكن لسه موجودين .
– ‏الفيلم لما قدم صورة الناس دي و الجوابات إلي كانوا بيكتبوها و يرموها عند مقام الإمام الشافعي كانوا بيكتبوها بأسم الله و طلب من الله هم ما بيطلبوش من الإمام إلي هو اصلا بني آدم زينا زيه و كمان ميت .. هم مؤمنين تقدر توصفهم بالجهل ، بقلة العقل لكن مش بالشرك و لا بالكفر .
– ‏الفيلم ما قدميش إن الناس دي أتحلت مشاكلها بمعجزات ، الناس دي أتحلت مشاكلها لما حد راح و قرر يمسك الجوابات و يشوف ممكن بقدرته كبني آدم معاه فلوس و سلطة ، ممكن يحل أيه .. و بردو هو من خلال ده بيحاول يقرب لربنا علشان ربنا يحل ليه مشكلته .
– ‏الست إلي كانت طالبة أشارة من الله بقبول توبتها لما وصل ليها رجل الأعمال آسر ياسين شايل رسالتها قالت الحمد لله مش الحمد للشافعي و حتى الراجل إلي بيتعاطى المخدرات خرج للبلكونة و رفع عينه للسماء بيسأل الله سمعتني و أنا وحش و فيا كل ده ما قاليش سمعتني يا شافعي .
– الناس دي عددهم مش هيزيد بفيلم و لا الفيلم في دعوة لبناء الاضرحة و لا التبرك بيها ، لو مش عايز تشوف المشهد ده علم الناس دي صح ، خلي خطيب الجامع ما يكفرهمش و يقولهم إن ربنا بيستقبل كلامك و جواباتك مباشر مش لازم تحطها في صندوق بوسطة من غير ما تشكك في إيمانه و لا تحل دمه لجهله و قلة عقله .
– ‏و لا الحل تهد الاضرحة و تنتهك حرمة الموتى إلي هم اصلا ما عملوش حاجة .. بأشوف ده شبه بالضبط تكسير التماثيل و الآثار لحسن حد مختل في القرن الواحد و العشرين يعبدها .
أخيراً .. الفيلم حقيقي حلو و مستحيل يمس إيمانك و مش مسؤول عن أي خلل في التركيبة النفسية أو العقلية أو العقائدية عند حد .

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى