ثقافة وفن

فرصة أُخرى

بقلم شريف محمد


…لازال الحظر بسبب فيرس( الكورونا) يُغلّف الآفاق بسحائبه، لا ندري متى ستنقشع الغيوم …لكن كل صباح تتفجر من صخور القلوب الصلبة المحبة بألوانٍ من الرحمات ، التي صارت واضحةً أمام الجميع، فلا أمل لنا في اجتياز هذه المصيبة إلاّ برحمةٍ من الله ، وليرحمنا الله لا بد أن نتراحم فيما بيننا، فليمنح كل صاحب صدرٍ إمتلأ بالضغينة الفرصة الأُخرى لمن بينه وبينه عداوة ، فلعله يصبح ولياً حميماً ، فقد لا يُمهلك القدر لتستمع لعذره، ..وإن كانت الدولة ألزمت البنوك بالتسامح مع المُعسر، فكيف لا تقبلينه سيدتي الفاضلة مع مُطلّقكِ المُعسِر ….ولا نقول أن يتقاعس ذو النفقة عن نفقته التي أقرها القضاء، ولكنها الرحمة فالجميع الآن مُعسِر..ولمن حرمه (الكورونا )من الرؤية الشرعية، بسبب غلق النوادي والحدائق، فنظرةٌ إلى مَيسرة، ولسوف تمرّ هذه المحنة- بإذن الله- وسيبقى من عفا وأصلح لينال ثوابه من الله ستراً ورضا….إنها الفرصة الأُخرى بل الأخيرة – والله أعلم- التي يمكن أن يمنحها الأزواج المتناحرين لبعضهم البعض،والتي قد تطوق بها المرأة المطلقة عنق من أساء إليها، بالتجاوز عن بعض ٍ من نفقتها، أو تمنح بوسيلة أُخرى النور ليرى الأب أولاده ، فتُفتَح بها نافذة للرحمة تشفع للجميع، مع بدء هذا الشهر العظيم أيضاً …وإذا كانت آلات الحروب قد تعطلّت، فإنه قد آن الأوان لآلات الكراهية أن تتوقف بين من كان بينهم مودة وقد أفضى بعضهم إلى بعض…فالعِظة من الله قوية ، ومَن لم يتعظ بها فالأمر عظيم…ولكن لنتذكر جميعاً …( …والباقيات الصالحات خيرٌ عند ربك ثواباً وخيرٌ أملاً….)

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى