مملكتي بتقولك

غيرة الطفل الأكبر من المولود الصغير وأثارها السلبية ومحاولة التخلص منها

بقلم دعاء سنبل

يظهر تغير في سلوك الطفل عند قدوم المولود الثاني ،حيث أنه يفعل أشياء لم يكن يفعلها من قبل ، أحياناً عن طريق التبول اللا إرادي أثناء النوم بعد أن كان تخلص منه ، إغماض العينين بطريقة عصبية ، التأتأة ، الجز على الأسنان بشكل عصبي ، الرغبة في التبول كل فترة قصيرة ، ينادي الطفل على أمه بدون داعي مثلاً لتحمله أو لتطعمه بيدها ، الرغبة في تناول الببرونه ، التكلم أو البكاء مثل الأطفال االبيبي ، السلبية و رفض الطعام ، تحوله إلى طفل شرس أو مدمِّر لكل ماحوله ، ويجب على الأم أن تراعي كل هذه التصرفات ، كذلك تصرفاته مع ألعابه ومحاولة تكسيرها .
كي نعرف كيفية علاج الغيرة يجب أن نعرف أولا لماذا تحدث ، ونحاول منعها .

يجب عند إقتراب موعد ولادة الطفل الثاني يؤخذ الأول بعيداً عن والدته لفترة بقائها في المستشفى وعند عودتها من المستشفى تكون مُجهدة وترغب أن تستريح ، وهو يرغب في القرب منها نتيجة بعده عنها فترة ، وبعد استراحتها تقوم بالعناية بالصغير ، ويقل الوقت الذي تعطيه له , ويصل الأهل والأصدقاء للتهنئة بالمولود الجديد , أي كل شيء وكل الوقت للضيف الجديد ثم تبدأ سلسة من التعليمات ، وباستمرار يكون الصغير في أحضان والدته ويذهب هو إلى فراشه حزيناً لانشغالها مع الصغير ويعتقد أنه فقد حب أمه له ، وبعد أن يكبر قليلاً يلاحظ أنه يُعاقب لأشياء يُسمح لأخيه الصغير أن يفعلها ولا يعرف سبباً لذلك أو أنه أصغرُ من أن يعرف السبب ، وتزداد الغيرة بالمقارنة والتفضيل .
لإنه من الصعب جداً تقبل طفل يبلغ عام أو عامين قدوم الطفل الثاني ومعه التعليمات مثل لا تفعل كذا ،والحل الأمثل هو عدم حدوث أي تغير في الروتين اليومي للعناية بالطفل الكبير بعد قدوم الثاني أو تحاشي أسباب الغيرة ، وعلاجها صعب ومن أساسيات العلاج التظاهر أمام الطفل بأن كل شيء يفعله طبيعي , ومعاملته بالحب والاحترام .

الطفل الغيور عموماً هو طفل غير سعيد ويشعر بالظلم والأهمال وعلى الأم أن تبذل كل المحاولات لجعله سعيداً وتبعد عنه فكرة أنه مهمل أو مظلوم فيجب أن تتحاشى عتابها المستمر أو التوبيخ ، فكل هدفنا أن نجعله يلعب معه ويساعد أمه في خدمته ,ففي حالة ضربه أو إصابته تأخذه الأم بعيداً ,ً وتجعله مشغولاً , ولا تؤنبه إطلاقا بل تعطيه الحب والأمان. وإذا تكرر القبول اللا إرادي لا تنصحه الأم بأي شيء وإنما تشعله في لعب أو خلافه ، وإذا دمر لعبته أو أفسدها فلا تفعل له شيئاً بل تشغله في شيء آخر وتعطيه الحب والحنان والأمان . وأي توبيخ أو عقاب سيزيد المشكلة تعقيداًويصبح الطفل غير سوي ،ودائماً يشعر أن هذا الصغير أختطف حضن وحنان وأهتمام أمه الذي كان ملكية خاصة به لوحده .

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق