ثقافة وفن

سينما شاهين 《المصير》

بقلم
المؤلف والمخرج
فارس البحيري

العلم فى الغربة وطن والجهل فى الوطن غربة.
تعرف أنت إيه عن ربنا ..؟ …
تعرف إيه عن الطب..؟,
عن حركة الكون..؟,
عن الرياضيات..؟,
عن الكيمياء ..؟,
عن الفلسفة…؟ …
تعرف إيه عن الحب؟,
عن الحق؟, عن العدل؟
عـشان تـدعــي إنــك بـتــوصــل كـــلام ربـنــا..!
الفيلسوف إبن رشد الذي كان يواجه الغشامه التعصبيه بإسم الدين.
فى القرن 12 الميلادى فى الأندلس حيث يحكم الخليفة المنصور البلاد وعقب انتصار جيشه على الأسبان.. يدب الضعف فى جيشه كما تنتشر الفوضى والعنف والتطرف لتنخر فى جسد الدولة وتمهد لسقوطها.. للخليفة المنصور إبنان، الأكبر الناصر ولى العهد المثفف على يد إبن رشد والمرتبط بحب سلمى إبنته، والثانى عبدالله، على النقيض، يهوى الرقص والشعر والخمر بعد فشله فى العلم والحب، تثمر علاقته بالغجرية سارة عن حملها سفاحاً، لكن برهان يجنده فى جماعة إسلامية متطرفة يقنعه أميرها لقتل أبيه الخليفة وتولى عرش البلاد.. يعيش إبن رشد قاضى القضاة مع زوجته الوفية زينب وإبنته الوحيدة سلمى، وينجح فى تأليف 47 كتاباً، لكن كتبه تتعرض للحرق مرتين، الأولى بتدبير من الجماعة الإسلامية الإرهابية، ولكن بعد العثور على نسخ أخفاها الشاب الفرنسى يوسف يتم إعداد عدة نسخ لنشرها فى فرنسا ومصر، والمرة الثانية عندما يغضب الخليفة المنصور عليه ويأمر بحرقها ونفيه خارج البلاد.. المغنى مروان وزوجته الغجرية مانويلا وأختها سارة وأمهما من أنصار إبن رشد، وقد تعرض مروان للقتل من الجماعة المتطرفة مرتين الأولى لرفضهم غنائه والثانية لتطاوله على أميرهم الذى توعد الجميع بأن يكون القتل مصير من يخالفه .. يؤدى قتل مروان ليقظة الأمير عبدالله لنبذ الجماعة الإسلامية بأفكارها المتطرفة والوقوف بجوار والده وأخيه ضد الأسبان….
وقد تجسدت كل هذه الأحداث في فيلم المصير فيلم للمخرج المصري العالمي يوسف شاهين من إنتاج عام 1997. تدور أحداث الفيلم في الأندلس في القرن الثاني عشر حول الفيلسوف العربي إبن رشد الذي كان قاضي قضاة قرطبة. ويصور الصراع الذي دار بين التوجه الفكري المتمثل بابن رشد الذي ينادي بالاجتهاد وبين التوجه الفكري المتمثل بالشيخ رياض الذي يدعو إلى التمثل بالسلف. ينتهي هذا الصراع بإحراق كتب إبن رشد.
يوضح يوسف شاهين من خلال الفيلم الذي شارك أيضاً في كتابته، أن الأفكار لا يمكن ردعها أو محاربتها مثل الجيوش وذلك لأن للفكر أجنحة ( كما ذكر على لسان أبطال الفيلم ).ويتضح ذلك في نهاية الفيلم وهي أنه بالرغم من حرق كتب ابن رشد في الأندلس إلا أن نسخا منها حفظت في مصر.
كتب يوسف شاهين هذا الفيلم رداً على ما حدث لفيلمه السابق في وقتها وهو المهاجر الذي قد منع من العرض في دور السينما.
إشترك الفيلم في العديد من المهرجانات الأوروبية وقد حاز على جائزة بمهرجان أميين ورشح لجائزة السعفة الذهبية. وتم تكريم يوسف شاهين بجائزة خاصة في الذكري الـ 50 لـمهرجان كان السينمائي.
سينما شاهين
السينما حياة

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق