مقالات علمية

سرأهم وأخطر أنظمه الدفاع الجوي في العالم .

بقلم . مختار القاضي .

سرأهم وأخطر أنظمه الدفاع الجوي في العالم .

بقلم . مختار القاضي .

سباق التسلح الذي يسود الدول العظمي حاليا أصبح يمثل خطوره علي البشريه كلها ويهدد بزوالها تماما في حاله نشوب حرب عالميه ثالثه وفي هذا المقال الذي يخص الصواريخ سوف اسرد فيه مدي التقدم في هذا المجال وايضا مدي الخطوره التي قد تصل إلي فناء الجنس البشري . ظهر اول سلاح دفاع جوي عام ١٨٧٠ م عندما إستخدمت روسيا بندقيه تدعي (بالون كانون) لإسقاط المناطيد الفرنسيه أثناء حصار باريس فقد تمكن السلاح الجديد من إسقاط سبع مناطيد وحد كثيرا من تحليق باقي المناطيد وأسرع بإعلان إستسلام فرنسا عام ١٨٧١ م . كان أول إسقاط لطائره بواسطه سلاح أرضي جاء علي يد العثمانيين خلال حربهم مع إيطاليا عام ١٩١٢ م فوق الأراضي الليبيه . مع إندلاع الحرب العالميه الأولي وإستخدام الطائرات أخذت الدول تتسابق للدفاع عن الأهداف الأرضيه والبحريه والجويه في العمق وإمتلكت الدول المتحاربه مدافع مضاده للطائرات بعيارات متنوعه عرفت ب A.A Gunars يمكن جرها بواسطه الأحصنه أو العربات وكان توجيهها وإطلاقها يتم بشكل يدوي بالتوازي مع إطلاق صفارات الإنذار وتسليط كشافات ضوئيه نحو السماء ليلا . وعلي عكس المناطيد لم تكن الطائرات أهدافا سهله فقد تمثل أكبر إنجاز لالمانيا عام ١٩١٤ م بإسقاط طائره واحده لكن تطورا ملحوظا جري مع إستعار الحرب حدثت مجازر حقيقيه في سماء أوروبا ففي عام ١٩١٧ م فقد سجل التاريج إسقاط الالمان ل ١٥٠٠ طائره مقابل ٥٠٠ لفرنسا أما البريطانيون فقد أسقطوا قرابه ٣٥٠ طائره . تطورت الدفاعات الأرضيه خلال الفتره مابين الحربين العالميه الأولي والثانيه وأستخدم المدفع الألماني كروب عيار ٨٨ مللي متر خلال الحرب الأهليه الإسبانيه وخلال فتره الحرب العالميه الثانيه أدخلت بريطانيا الرادارات لتوجيه المدفعيه لأول مره قبيل الحرب وتمكنت من إسقاط أول طائره يابانيه فوق سنغافوره بمدفع عيار ٤ ونصف بوصه . مع إستعار الحرب ظهرت أنواع كثيره ومبتكره من الأسلحه المضاده للطائرات مثل رشاش (فلايجل فاست) الألماني المحمول علي الكتف ومدافع (بوفورز) ومدافع طراز( آم) الأمريكيه ورغم التطور الكبير فإن النتائج لم تكن مرضيه فقد هزم الدفاع الارضي من الجو وحققت ٩٠% من الطائرات أهدافها كما أن نقله إصابه الهدف من ٣٠ الف طلقه إلي ٤ آلاف لم تغير الكثير . خلال الحرب البارده بين الإتحاد السوڤيتي والولايات المتحده الأمريكيه كانت منظومات الدفاع الجوي وحروب الوكاله بين القطبين العالميين بسلاح جديد وهو الصواريخ البالستيه القادره علي حمل رؤس نوويه مثل صاروخ ساميوركا السوڤيتي الذي يصل مداه إلي ٩ الاف و٣٣٠ كيلو متر وصاروخ أطلس الأمريكي الذي يصل مداه إلي ١٨ الف كيلو متر ومن أشهر المنظومات الدفاعيه الروسيه في تلك الآونه كان صاروخ (إس ٧٥ دفينا) الذي تمكن من إسقاط الطائره (لوكهيد ٢) الأمريكيه خلال الأزمه الكوبيه سنه ١٩٦٢ م وهناك منظومات (سام) المتنوعه فمنها النسخه المحموله علي الكتف والمعروفه باسم سام ٧ التي لعبت إلي جانب مدافع (شيلكا) دورا مهما في إسقاط الطائرات الأمريكيه (بي ٥٢) خلال حرب ڤيتنام . أما أشهر المنظومات الأمريكيه فكان نظام الدفاع الوطني الصاروخي (نايك زيوس) ونظام (الحارس) الذي يهدف إلي صد أي هجوم نووي روسي محتمل ومنظومه (هوك) المتحركه ومنظومه (آڤينجر) إضافه إلي صواريخ إستينجر الفرديه التي دخلت الخدمه سنه ١٩٨١ م وكانت مقبره الطائرات السوڤيتيه أيام مايسمي بالجهاد الأفغاني . مابين الماضي البعيد وتفاصيل اليوم تكثر أسماء أسلحه الدفاع الجوي وأنواعها وتصنيفها وإستعمالاتها برا وبحرا وجوا ورغم إنها تصنع في كثير من بلدان العالم لكن بعضها إستثنائي ويمكن تسميتها بالمنظومات الأكثر فتكا فلدي الهند منظومه (بريدفي) و(AAD) يمكنهما إعتراض الصواريخ علي إرتفاعات من ٣٠ إلي ٨٠ كيلوا مترا أما الصين فتمتلك منظومه صواريخ (هونج تشي ٩) القادره علي إسقاط ٩ أنواع من الطائرات والصواريخ . تصنع إسرائيل منظومه (القبه الحديديه) المخصصه لمواجهه صواريخ مداها من ٤ إلي ٧٠ كيلو متر والشعاع الحديدي الذي يستخدم شعاع الليزر لاسقاط أهداف مداها من ٧٠ الي ٣٠٠ كيلو متر ومنظومه السهم ٣ القادره علي إعتراض الصواريخ خارج الغلاف الجوي وهناك المنظومه الفرنسيه الإيطاليه (آستر) التي تستطيع أن تسقط الأهداف علي مدي ١٠٠ كيلو متر . لكن تبقي الصداره آمريكيه روسيه بامتياز وتعد بطاريات (باتريوت) ومنظومه (ثاد) أقوي العتاد الأمريكي ذائع الصيت في الدفاع الجوي فتستطيع إعتراض الصواريخ والطائرات بكافه أنواعها علي بعد ٨٠ كيلو مترا وتعمل أوتوماتيكيا دون الحاجه إلي تدخل بشري أما منظومه (ثاد) الأخطر فيمكنها تحييد الأهداف داخل وخارج الغلاف الجوي بمدي ٢٠٠ كم . تمتلك أمريكا منظومه مرعبه خاصه بها تسمي (چي إم دي) لاعتراض الصواريخ البالستيه المحتمله من كوريا الشماليه وإيران وهناك منظومه (آيچس) للدفاع الصاروخي البحري يتم تنصيبها علي السفن والمدمرات الحربيه ولدي آميركا ٣٣ سفينه مذوده بها . يوجد لدي روسيا منظومتان شهيرتان هما إس ٣٠٠ القديمه نسبيا والقادره علي إسقاط صواريخ توماهوك الأمريكيه وهناك منظومه (إس ٤٠٠) القادره علي ضرب أهداف علي بعد من ٢٠٠ إلي ٤٠٠ كيلو متر وتقوم روسيا بإعداد منظومه (إس ٥٠٠) القادره علي ضرب أهداف علي بعد ٦٠٠ كيلو متر . لمذيد من الرعب توجد منظومه (A ٢٣٥ نودول) الروسيه التي تؤكد تقارير إنها قادره علي ضرب الأقمار الصناعيه خارج الغلاف الجوي . يمر الزمن وتزدهر هذه الصناعه رغم توقف الحروب بين الدول العظمي حيث أصبح سلاح الدفاع الجوي اليوم أكثر من مجرد آله ذكيه تذود عن حياض الوطن فقد تحولت إلي تجاره مربحه تستغل ذعر الحكومات وخوفها وإنتقلت الحكايه من سباق تسلح إلي سباق بيع تقوده أعظم دولتين في العالم فأينما ذهبت حول القارات ستجد منظومات إما روسيه وإما آمريكيه أو المنظومتين معا في نفس الدوله كما هو الحال مع السعوديه التي وقعت صفقه صواريخ إس ٤٠٠ الروسيه عام ٢٠١٧ م أما إيران والصين فتشتريان منظومات إس ٣٠٠ الروسيه وتطمحان إلي شراء منظومه إس ٤٠٠ م في حين تشتري الهند من روسيا وإسرائيل لمجابهه باكستان أما اليابان وكوريا الجنوبيه فتشتريان من آميريكا خوفا من كوريا الشماليه . تبقي هذه المنظومات أسلحه ردع مخزنه لاستخدامات محدوده لكن هل هذه الأسلحه بأمان ؟ وماذا لو وقعت في أيدي الإرهابيين ؟ كما حدث للطائره الماليزيه التي أسقطت بصاروخ فوق أوكرانيا سنه ٢٠١٤ م ومات ٢٨٠ راكب كانوا علي متنها وماذا لو أخطأت أهدافها الحقيقيه بسبب خطأ برمجي أو تمت قرصنه أنظمتها الحاسوبيه أو إشتعلت حرب عالميه جديده أمام هذا الكم من الأسلحه الفتاكه ؟ فسيلحق جحيم أسود بكل شيئ يطير في السماء أو يسبح في فضائنا القريب وتتعطل محطاتنا التليفزيونيه وتتوقف حركه الملاحه الدوليه ل ١٠٠ الف رحله حول الأرض يوميا فإلي أين تسير القوي العظمي بصناعات الدفاع الجوي ؟ وما المستقبل الذي ينتظر كوكبنا مع سباق دول العالم لأمتلاكها ؟

الوسوم
اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق