ثقافة وفن

ساعه تروح وساعه تيجي،

ساعه تروح وساعه تيجي،

الجملة” دي مش مجرد “جملة بتعمل ابتسامة”، لأ دي هي للأسف أسلوب حياة لكتير مننا، لأن إحساسنا بالدقايق اللي بتكوّن الساعات يكاد يكون منعدم ودا بيظهر في كلامنا يومياً، فمثلاً لما حد يقول لك ثواني تعرف إنها بداية لدقايق ربك وحده هو اللي عارف عددها أو إذا قال لك أنا هجيلك بعد صلاة الظهر يبقي تقريبا كدا هتنتظره لآخر اليوم
الوقت اللي إحنا بنتفنن في تضييعه والتفريط فيه دا أغلى ما في الدنيا لأن الوقت لا يمكن إننا نشتريه أو نبيعه أو نعوضه ومن نعمة ربنا علينا إن كلنا بنملكه زي بعض بالتساوي، يعني اليوم 24 ساعة للملك والغفير، للمصري والأجنبي، للسعيد والتعيس، للغني والفقير.
في بحث طريف لخبير أمريكي عن إدارة الوقت، البحث دا كان بيعرض أد إيه بتستغرق الأنشطة اليومية لحياة إنسان عادي اللي متوسط عمره 60 سنة، الباحث وجد أن الشخص العادي يقضي من عمره في الأنشطة الروتينية اليومية كالآتي:

ربط الأحذية يستغرق من عمر هذا الشخص 8 أيام
الوقت الذي يقضيه في حلاقة ذقنه 30 يوما
تنظيف الأسنان بالفرشاة 3 أشهر
الوقت الذي يقضيه في الحمام 6 أشهر
الأكل 4 سنوات
النوم 20 سنة
البحث دا كان قبل تفشي ظاهرة التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت واللي أعتقد لو تم إحصاء اللي بنستغرقه من وقتنا عليها احتمال ننصدم إننا بنضيع أكثر من نص أعمارنا في التصفح والتعليقات اللي ممكن تجلب لنا حوارات ومشاكل أبسطها نفسية من غير أي لازمة ولا فايدة .
كمان معظمنا دايم الشكوى من قلة الوقت وتسمع دا كتير جدا في جمل (الحياة مفيهاش راحة – أنا معنديش وقت – أنا محتاج أكثر من 24 ساعة عشان أخلص – وغيرها من الجمل) اللي بتعبر عن ضيق تفكير الإنسان مش ضيق الوقت، وهي المشكلة فعلا مش ضيق الوقت لأن في ناس كتير وقتها بيكفيها وعشان كدا هي ناجحة في حياتها ودا أكيد لأنها بتقدر تنظم وقتها .
طيب إيه اللي بيضيع وقتنا؟ أو إيه إللي بنعمله ملوش لازمة؟
في بعض الناس هتقول مثلا المواصلات بقضي فيها “وقت طويل” وناس تانية هتقول الميديا والإنترنت وفي فئة قليلة هتقول أنا بنام كتير، وغيرها حاجات بتختلف باختلاف طبيعة حياة كل واحد فينا، ويفضل الشيء الوحيد المتفق عليه هو إنجاز المهمة في اللحظات الأخيرة، فنلاقي الطالب يسيب أيام الدراسة في الترم كله وما يذاكرش إلا ليلة الامتحان، أما الموظف فميعملش الأمر إلا قبل تسليمه مباشرة وهكذا.
طيب هل ممكن فعلا الإنسان ينظم وقته بالشكل اللي يخليه ناجح؟

أولاً: لا بد نعرف مفهوم التنظيم
يعنى إيه أنظم وقتي؟
تنظيم الوقت يعني استخدام الوقت المتاح لك كل أسبوع وكل يوم عشان تنفذ المهام اللي أنت مكلف نفسك بيها، ودا بيكون طبعا بخطة تعملها لنفسك عشان تمشى عليها وبرضه ده مش هيكون إلا لما تقدر أهمية الوقت، لأن فيه ناس كتير ما بتقدرش قيمته، في حين إن الغرب حالياً بيقدروا أوقاتهم وساعاتهم بمقياس الدولار واليورو.
ثانيًا: وقفة حزم
قف مع نفسك وقفة واسأل نفسك بجد (إيه اللي بيمنعنى إنى أكون ناجح؟)

إياك تخدع نفسك بتعليق فشلك على شماعة الواسطة أو المحسوبية أو أي حجة تدارى بيها عن نفسك الحقيقة، اعمل لنفسك يوميًا جدولًا للعمل وخططه بشكل جيد ومنطقي، وكمان ادى لنفسك فرصة للتعديل لو الأمر تتطلب ده، يعني في المجمل “لا تثقل على نفسك أتناء وضعك لجداولك ولا تكن مثاليا أكثر من اللازم، وحاول أن تقترب من الواقع لتقترب من النجاح”

ثالثا: حدد أولوياتك
خد بالك وأنت بتعمل خطتك اليومية إنك تقسم المهام حسب الأهمية والأولوية بالنسبة لك وللمنطق برضه بمعنى إنك مثلا لازم تحضر الكلمة اللي هتقولها في الاجتماع قبل ما تحضر وكمان بوقت كافي ومتسبش الموضوع للارتجال.

رابعا: التفويض
التفويض هو طريقك للنجاح، لأن فيه أمور هتعجز عن تنفذها في وقت واحد والتفويض ممكن يكون في العمل أو في البيت كمان، لكن خد بالك لما تيجي تفوض الأمور إنك تقسمها لـ:
1- أمور هامة وعاجلة: دي الحالة اللي لا يمكن التفويض فيها.
2- أمور هامة وغير عاجلة: دي ممكن تفوض جزءًا منها بس.
3- أمور غير هامة وعاجلة: ودي من الأفضل لوقتك إنك تفوضها.
4- أمور غير هامة وغير عاجلة: الحالة دي لازم لوقتك إنك تفوضها.

خامسا: ترتيب مكان تواجدك
سواء في بيتك أو في شغلك، فمثلا البيت لازم يكون في مساحة كافية تتحرك فيها وتكون أغراضك الشخصية مترتبة بالشكل اللي يخليك تحصل عليها بسرعة.
أما بالنسبة لمكتبك فكل شيء مترتب ومتأرشف حوليك من أول الدوسيهات الورقية إلى جهاز الكمبيوتر بتاعك مش بس ده هيريح نفسيتك، لأ ده كمان هيسرع استجابتك لأوامر عملك.
دمتم في أمان الله
بقلم : ريهام إمام

الوسوم
اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق