ثقافة وفن

رساله لن تصل

بقلم: غاده المصري

أمسكت قلمها وهي ترتشف فنجانا من قهوتها

الصباحيه وتستمع الي صوت فيروز الناعم تغني ،

وتذكرت يوم سألها بإبتسامة تحمل

معاني الحيره، وكأنه يعيد اكتشاف هذا الكائن

الذي يعرفه ولا يعرفه! ! من أنت ؟وكأنها أرادت بعد

مرور كل هذا السنوات أن تجيب …فكتبت إليه

ولعله يصل إلي من اغتربت روحه عنها، ومضي ومضت…

وأصبح اللقاء بينهما ربما في عالم المحال

أو بات حلما يصنعه الخيال ..

انا يا سيدي الهادئة جدا والثائره اذا اقترب أحد من كبرياء الأنثى داخلها …انا الوفاء اذا عشقت …وانا الناسيه الماحيه لوجود من يخون هذا الوفاء الذي لا حد له عندي ،انا الأم لطفل لم تلده ولكن ربط بينها وبينه رباط من نوع آخر يشبه الحبل السري بين الأم ووليدها لا ينقطع بالولادة ولكن يمزقه غدر البشر وجرح الروح ..

انا يا سيدي الباقية ما وجدت اليقين ، يقين نفسي ويقين من يراها غايته في هذا العالم … ،احمل كل حنان إناث الأرض واحمل قسوه تكره الخداع والزيف وارتداء الاقنعة ولا أجيد الطعام علي كل مائدة، ،لست ملاكا فأنا بشر ..ولكن لا أحب مجالسة شياطين البشر، ولا اسمح لأحد أن يجعلني اشابههم حتي لو كان هذا الشخص هو كل ما جنيته من مشوار عمر مضي منه الكثير ..

انا المنظمه جدا حتي في فوضويتي،، اعشق أن أجد ما وضعت مكانه حتي لو بمكان غريب، أو يبدو غير مألوف، تجدني كثيرا الضاحكة التي تحمل لكل من حولها ابتسامه أمل تخفي كثيرا من الألم الذي لا أحب أن يراه أحد،، فأنا الشخص الوحيد القادر علي أن امحي هذا الحزن واغرد علي ألحان حزني وبيدي لا بيد أحد.

انا البسيطه جدا المخترقه حواجز اللون والدين
والنوع المبتسمه داءما فانا لا احب ان يري أحد حزني الذي استره عن الجميع حتي أقرب من لدي… وانا الاجتماعيه صديقه الجميع وأنا المستمعته حد الجنون بوحدتي …

اتهمني بالتناقض اذا شئت، ولكن قبل ذلك.. تأمل
تامل الكون حولك أليس الوجود نفسه يحمل الظلام
والنور معا ؟والموت والحياه ؟والملائكة والشياطين؟

إذن هذا قانون الكون نفسه يحمل طياته التناقض فلما لا يحمله مجرد انسان بسيط مثلي !

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق