ثقافة وفن

رسالة قصيرة… ‏بقلم . نسرين معتوق

بقلم/ نسرين معتوق

رسالة قصيرة

‏من أيام قليلة و في منتصف الليل تقريباً ، وصلت لي رسالة قصيرة من صديقة مقربة لي ، كانت الرسالة عبارة عن سؤال و مجموعة مختصرة من الإجابات عليه ، و في ختام الرسالة وجدت السؤال الذي بدأت به الرسالة توجهه لي .
السؤال كان .. ماذا لو التقيت بنفسك في الطريق ؟
و الحقيقة لم يشغلني السؤال بقدر ما شغلتني مجموعة الإجابات القصيرة التي أتت على لسان من وجه لهم السؤال .
الإجابات و إن كانت في الوهلة الأولى تبدو و كأنها مختلفة ، إلا إنها في الحقيقة قد تكلمت بلسان واحد و رغم اختلافها فقد تطابقت في التعبير عن مشاعر الأسى التي يملكها أصحابها اتجاه أنفسهم .
في رأيي لم يكن السؤال بهذا القدر من الصعوبة كما كانت إجاباته ، فقد عكست تلك الإجابات الكثير من الألم الذي يشعر به عدد ليس بقليل منا اتجاه حياته ، ألم قد يكون فيه قدر ما من المحاسبة إلا أن فيه الكثير من اللوم و الكثير الكثير من الأسى .
و لا أدري متى وقع البعض أسرى هزائم هي جزء من طبيعة الحياة و فلسفتها لدرجة جلد الذات و بناء أسوار من تلك الهزائم ليحجبوا عن أنفسهم رؤية ضياء أخرى في الحياة و يقعوا سجناء للمحاسبة و اللوم و من أنفسهم قبل أي أحد .
و رغم أني أعلم بأن الحياة ليست عادلة إلا أن مازال بداخلي يقين بأن فيها من الجميل ما هو قادر على أن يضيء ما قد انطفأ ، و يعيد تلوين ما قد بهت ، جميل قادر أن يجعل من مرها حلو .
صديقتي العزيزة .. أنا إن قابلت نفسي في الطريق سأبتسم لها و أهنئها ، لا لأنها عظيمة و لا لأني راضية عنها ، لكن لأنها مازالت تملك الشجاعة لتستمر ، لأنها في كل مرة واجهة أيام معتمة لم تتوقف كثيراً و تخطت ذلك و حسب ، و بحثت عن النور إيمان منها بوجوده و عندما وجدته لم تلتفت إلي الوراء و قررت فقط أن تسعد به .. فلن تهنئ أعيننا بالنور لو ظلت كلما رأته تعود أدراجها لتبحث عن الظلام .

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق