ثقافة وفن

داء الفتور

كتبت هبه حامد

أسكنت الحب بين أوردتي يوما،وتلوتَ على قلبي آيات عشقك،
وازحت عن عيني ستائر الوحدة،ثم فجأة تشد الرحال نحو جزيرة
أخرى.
لما أشعلت النار في حطب أيامي ؟!
لقد غزلت بعباراتك ثوب غيرتي، وفجرت براكين غضبي
حينما حزمت حقائب رحيلك.
ماذا جنيتُ برب السماء؟!!
أنزلتك بين شغاف قلبي، وتوجتك سلطانا على فؤادي،و منحتك
من آبار اهتمامي، ثم تغلق أبواب محبتك في وجهي هكذا
بلا سابق إنذار ؟!!
دلني على ذنب اقترفته في حقك،حتى تصب غضبك علي!!!
أكان عشقي لك جريمة حتى تعاقبني بالحرمان ؟!!
أكانت إشراقة قلبي بين هضاب وحدتك معصية حتى تجلدني
بسياط هجرك.
وهبتك بكارة عشقي،وانفقت في سبيل هواك مزيد من التنازلات،
حتى انعم بنظرة رضا من عينيك.
ثم ماذا؟!
أراك على عجل وانت تشرع بعيدا بمراكبك عن شواطئ لهفتي،
بعد أن أوهمتني يوما إنها رحلة حب ابدية في عالم الخلود.
لما أسرعت الخطى في سبيلي إن كنت تنوي الرحيل؟! لما فرشت
دربي بزهور الجوري وانت تعتزم غرس الصبار ؟!!
قد أعلنت البيات الشتوي سابقا، فضربت باعاصير ثلجية على
أركان مشاعري،وادخلت قلبي في غيبوبة دائمة،ولكني
ظننت ان ربيع عمري قد حل بشروق اسمك في سجل ايامي.
لكني… لم أكن أعلم أن داء الفتور قد تمكن من اوصالك،
وانتشر بين خلاياك،وبات شفاؤك منه مستحيلا.
رحم الله قلبي الذي هواك فأهداك كنوزه،ولعنة الله على قلبك
الذي دنس بكفره طهر فؤادي.

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق