مملكتي بتقولك

حنان ناشا: امرأة حديدية اقتحمت عالم الرجال وأجبرتهم على الانبهار بها

كتب / عمرو الفقي

رأيتها تتعامل مع معروضاتها برقة عجيبة ، وكأنما تحادثها بل وتستمع إليها ، تتلمس المعروضات بأناملها الرقيقة ، تداعب بعضها وتعدل من وضعيات الأخرى ، ثمة علاقة خفية تربطها بتلك المعروضات الخشبية الرائعة …..
اقتربت من منصتها تأملت تلك التحف الفنية عن كثب ، إنها حقا تستحق كل ذلك الاهتمام ، لمساتها الفنية المصبوغة بروحها تظهر جليا في كل قكعة صغيرة أو كبيرة ، حرصها الدقيق على كل خطوة قامت به منذ كان مجرد ” حتة خشب ” إلى أن تغيرت كلية لتصبح تلك التحفة الفنية الخشبية الناطقة .
هنأتها على ثمارها اليانعة ، ودار بيننا الحوار التالي :-
– حقا منتجات رائعة ، هل لي ببطاقة تعارف صاحبة الأنامل السحرية ؟
– ابتسمت في خجل ممتزج بثقة في النفس ، قائلة ” أنا حنان ناشا ”
أملك براند اسمه “ناشا كرافت ”
– فيم تتخصصين سيدتي ؟
– أهيم عشقا بكل ما هو خشبي ، ولذا تركزت جهودي في الهاند ميد في الحقل الخشبي ، لاحول تلك القطع الخشبية الصماء إلى كائنات حية خشبية بروح مصرية ، ولاسيما المنتجات الخشبية المنزلية البسيطة .
– وما سر اتجاهك لمجال الهاند ميد ؟
– إنه أمر منطقي للغاية ، فما أنا إلا عاشقة للرسم والألوان منذ صغري ، مما دفعني لدخول المجال و، وقد حققت فيه أهداف عظمى بخطوات وثابة خلال ١٠ سنوات هي عمري بمجال الهاند ميد .
– وما المشكلات التي واجهت ” حنان ” في بدايتها داخل عالم الهاند ميد ؟
– صادفت العديد من المشكلات في المجال ، وأهمها إصراري على العمل في مجال النجارة وهو ما يعني أنني سأتعامل مع عالم الرجال في أصعب حالاته كالورش والمقاطع وغيرها ……
وأضافت حنان ” واجهت استخفاف ورفض و استهجان لفكرة دخولي المجال وأبرزها أنني أصر على وجودي مع أخشاب أثناء عمليات القطع والمسح والنقر ، وهو ما يعني وججشدوظي مع العمال في تلك الأماكن فترات طويلة ، ولكن اطمئن فقد تم حل تلك المشكلة بالإصرار والاستمرار ، مما دفع عالم الرجال إلى قبولي مضطرا في البداية ومرحبا ومبتسما بعض أن قضيت في عالمهم ١٠ سنوات كاملة ، حيث كونت صداقات وعلاقات قوية وأصبح وجودي مرحبا به بينهم .
– وما العقبة الكبرى التي تخشين أثرها السلبي على مجال الهاند ميد ؟
– والمشكلة العظمى هي توافر المنتج الصيني إغراقه للأسواق ، والذي على الرغم من إقرار المستورد والتاجر بل والمستهلك بأنه أقل جودة ، إلا أنه مازال يرجى رواجا واسعا نتيجة رخص ثمنه ، وهو أمر يهدد الصناعة المصرية ككل وليس الهاند ميد فقط ، ونحن نملك الموهبة والكثير من المواد الخام ، فلما نعتمد كلية على المنتج الأجنبي ، اعترف أننا نحتاج للمزيد من التطوير والاجادة والاتقان ولكن لن يتحقق ذلك إلا بالممارسة والانتاج المستمر واستمرارية التسويق.
– وبم تنصحين من يسعى لاقتحام دروب الهاند ميد ؟
– انصح كل العاملين بالمجال والساعين نحوه باختيار المواد الخام سواء الخشب أو الزجاج أو القماش أو الجلود التي يمكنه التعبير بها باتقان عن فكره وتجيد أنامله العزف على أوتارها ، وإياكم واليأس فها أنا ذا أمامكم ” امرأة ب ١٠٠ رجل” اقتحمت عالمهم و احتلت مكانها المنشود كرها ثم طوعا .

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق