ثقافة وفن

حماله الاسيه حكايه فتاه التروسيكل وتكريم الرئيس السيسي لها.

كتبت ياسمين طلعت


حالة من الفرحة والفخر سادت بين أبناء مركز القرنة، بعد مشاهدة ابنة بلدهم تلتقي الرئيس عبد الفتاح السيسي، بقصر الاتحادية اليوم الخميس، وذلك بعدما التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي المواطنة “مروة العبد” التي تعرف باسم “سائقة التروسيكل” بقصر الاتحادية، والتي تعتبر أول سيدة تقود التروسيكل بقرية البعيرات بالأقصر.

وأعربت “مروة العبد” عن سعادتها وتقديرها الشديدين لاستقبال الرئيس لها، مؤكدةً أنها تبذل أقصى ما في وسعها لمساعدة أسرتها وتوفير الحد الأدنى لهم من متطلبات الحياة.

مروة أعلنت في وقت سابق عن رغبتها في لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، لشكره بشكل شخصي على ما قدمه لسيدات مصر من دعم ومساندة متواصلة، ظهرت بقوة من خلال النماذج النسائية التي نجحت في التغلب على القيود العقيمة التي فرضها المجتمع على المرأة ،وهذا ما حد من نجاحاتها وشّكل أمامهن عائقا أمام مواصلة أحلامهن وتحقيق طموحاتهن.

بدأت قصة مروة العبد ابنة قرية البعيرات غرب الأقصر، والتي تبلغ من العمر 27 عاما، بصورة تداولها رواد موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” تطالب من خلالها بدعمها من أصحاب القلوب الرحيمة لشراء تروسيكل.

“مروة العبد” أكدت أنها عملت كسائقة تروسيكل بعد علم أهل الخير بقصتها وقاموا بشراء تروسيكل لها، خاصة أنها كانت تعمل في أعمال شاقة منها حمل الطوب والأسمنت، وأجولة الدقيق، والقمح، لمساندة أسرتها وتزويج شقيقاتها، كما عملت على توصيل أطفال المدارس في الصباح وإعادتهم لمنازلهم بعد الانتهاء من اليوم الدراسي، مقابل الحصول على أجر شهري من أسر التلاميذ، يساعدها هذا الدخل في “جمعية شهرية” لتزويج شقيقتها.

ويتلخص يوم “فتاة التروسيكل” في الخروجيوم “فتاة التروسيكل” في الخروج من منزلها بعد الفجر لعمل نقلة أو اثنتين للعمال والتجار في المخابز والمخازن داخل قريتها، ثم تعود لنقل الطلاب في السابعة صباحًا للمدارس، وتتوجه لشراء الطعام لأسرتها وتتناول وجبة الغداء، لتخرج مجددًا بالتروسيكل لإعادة الأطفال من مدارسهم، كما تقوم بنقل كل المطلوب منها حيث يساعدها أصحاب المحال والمقاهي والمخازن بالقرية ومدينة القرنة بالاتصال بها في أي طلب يحتاجونه لعلمهم بحالتها المادية.

وأكدت “مروة العبد” أن جيرانها لم يتركوها بل يقدمون كل سبل الدعم لها، مشيرة إلى أنها في بداية عملها كانت تتعرض للمضايقات من الشباب والأطفال، ولكن بمرور الزمن عرفها الجميع، ولم يتعرض لها أحد بالمضايقة.

وعن سعر النقلة الواحدة بالتروسيكل أكدت أنها تبلغ من 10 إلى 30 جنيها حسب المسافة المطلوب نقل الأشياء إليها، قائلة: “أنا من يوم ما طلعت من البيت بشتغل من 17 سنة واشتغلت في مخابز ومطاحن وفى محال أشيل شكائر أسمنت وغيره، وجوزت أختى وبجهز الثانية المخطوبة، ولم أفكر في نفسي حتى الآن ولا أخرج مع الفتيات في الأفراح والمناسبات كباقى الفتيات من سنى، وأنا رفضت عرسان كتير عشان أجهز إخواتى ولو إتجوزت كان زمانى عندى نص دستة عيال”.

لم يتوقف دعم مروة العبد على الأهالي، بل قام حزب مستقبل وطن بتكريمها في وقت سابق كما أهداها سيارة ميكروباص، وذلك كنوع من الدعم لها وتحقيقًا لمطالبها بالحصول على سيارة خاصة بها، هذا إلى جانب إهداء رحلة عمرة لوالدتها تكريمًا لها وتقديرًا لشجاعة ابنتها وتضحيتها من أجل أسرتها.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي استقبل اليوم بقصر الاتحادية مروة العبد، سائقة التروسيكل من الأقصر، حيث أشاد بها كنموذج مشرف للمثابرة والاجتهاد وقدوة للشباب في الإصرار والكفاح

الوسوم
اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق