ثقافة وفن

حلم العمر

بقلم الشاعر خالد عاشور


 

قد حلمتُ العمر يومًا
أن أحيا داخل عينيك ِ
بأن أمد يدًا إليكِ
لألمسَ شفتيكِ
أن تسكبين شعركِ الحرير
ينسابُ على يديَ
فأضفره بالورد والياسمين
وأعلقَ على أهدابكِ قصيدتي
وعناقيد فلٍ
وأطوقَ خصركِ زهرًا ورياحين
حلمتُ أن أغزو أعماق البحار
أفتشُ لكِ في كل المحار
عن لؤلؤةٍ بأجمل محارة
تصير لنا بيتًا ودار
نَسكنُها لا ترانا العيون
نَحيّا لا تلاحقُنا الظنون

*************

يا صديقتي…
أنتِ جنتي ونبضُ حياتي
أنتِ عالمي ، كلُ أُمنياتي
أنتِ غَدِي وأمسي
أنتِ الحاضر والآتي
أنتِ عالمي عند إشراقة الشمس
وأنتِ لي طولَ النهار
أنتِ عالمي في الليل
وأنتِ الأحلام
أنتِ فى رُوحي وقلبي ودَمي
وأنتِ الزهرةُ اليانعةُ في حديقتي
أنتِ أميرتي المدللة وملكتي
لم أملكُ إلا أنّ أُحبَك ِ
أعشقُ عطرَكِ ، نوركِ
أحيانًا كلماتك ، هَمسَكِ
كلُ مالديك عشقي
حتي خجلَكِ وصمتَكِ
تملأين القلب بهجة
حين تبتسمين
تنثرين على الروحِ فرحة
عندما يحمر وجهُكِ وتخجلين
فيكِ وجدتُ جنتي
فهل تعرفين؟

******

يا صديقتي…
أنا لم أختر حبكِ
ولم أعرف قبلكِ الحبَ والحنين
قد اختارت حُبنَا السماء
فصرت بحبكِ مجنون
وجدت عمري الضائع
بين يديكِ
عشتُ أجمل أيامي
بين ضفاف عينيكِ
أصبحتِ محور حياتي
وأصبح العمرُ يبدأ بكِ
وينتهي إليكِ
تعلمتُ منكِ معنى الحب
أيقظتِ مني القلب
بعد سنين القحط والجدب
فصرتُ أُدمن القُرّب
وفاض بحبِكِ القلب

*********

يا صديقتي….
ولأننا ذات نهار
أقدمنا لنعلن القرار
بأنّ حُبنَا حقٌ لنا
وأننا لن نُضَيّع حقنا
بعدما زحف المشيب
ودنت شمس العمر من المغيب
وذهب الربيعُ ودق الأبوابَ الخريف
وزمانُنا يُطِلُ على رقابِنا
كالسيفِ المخيف
يُعلنُ أن لا تَراجعَ بيننا
لا سبيلَ للترددِ أو لخوف
فَمُدي يديكِ يا صديقتي
حتى نُدركَ القطار
أسرعي خُطاكِ وهرولي
كادَ يَنقضي منا النهار
سَنُعلِنُ للجميع بأن حُبَنا
أسمى ما وجدنا بعمرِنا
ولو أبحرنَا عكسَ التيار

**********

يا صديقتي…
ولأنناصَمّمنَا ذاتَ نهار
أن نُبحِرَ عكسَ التيار
وقف الجميع ضِدنَا
وقذف الأصدقاء حبنا
بكل ما وجدوا من أحجار
ليموتَ حُبُنا وَينتهي المشوار
تُهنا وتَاهت رُؤانا
وضلت في دروبِ العمرِ خُطانَا
كيف يأتي الأصدقاءُ
ليغتالوا هَوانا ؟
كيف يأتي ضدنا من ظننا
يومًا أنهم إخوانا ؟
كيف الجميع قد إلتقوا
ليُحطموا حُبنَا ويُحطمونا
ليرفعوا جدارًا بيننا ويُفرقونا

****************

يا صديقتي…
تمسكي بيدي
فقدرُنا قد جمع بينَنا
وليس لنا سبيلٌ غيرَ الحب
ومهما عاندتنا الحياة
وبَاعدتْ بينَنا الدروب
وعاند الزمانُ وجلّ الخطب
فعن قُربِكِ لن أتوب
ومعًا سنُكمِلُ الدرب
لقد أقسمتُ على ذلك يا قلب
فقسمًا بعيونِكِ والفجر
والصبحِ الآتي بالأمر
وَدبيبِ الليلِ إذا يَسْر
سأُُنحي عن عينيك ِ القهر
سأظلُ وفيًا طولَ العُمر
سأقاتلُ عنكِ أبدَ الدهر
سأزرعُ البسمةَ بشفتيكِ
وتعودُ الضحكةُ لعينيك
سأبشىرُ قلبَكِ بفجرٍ جديد
يكونُ لنا أملاً وفرحًا وعيد.

الوسوم
اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق