ثقافة وفن

حقيقه أخطر وأول خط للصعيد أشهر سفاح في مصر .

مقال بقلم مختار القاضي

.
خط الصعيد هو اللقب المرعب والمخيف لقطاعات واسعه من الشعب المصري ولقب الخط يعني المجرم الذي يقتل بوحشيه شديده وأول من أطلق عليه هذا الإسم هو محمد منصور أحد مواليد قريه درنكه مركز اسيوط الذي نسب اليه إرتكاب الكثير من الجرائم البشعه . محمد منصور من مواليد سنه ١٩٠٧ م وكان جده من حفظه القرآن الكريم وأشتهر بسر الخاتمه أي أمين القرآن وعرفت عائلته باسم الختمه بكسر الخاء وكان محمد منصور وسيم الشكل ذو بشره شقراء ازرق العينين وكان شديد الذكاء سريع البديهه وحاد المزاج ولم يتلقي أي تعليم وللايعرف شيئا عن والده لانه تربي في حضن أمه . للخط عده أخوه هم رمضان والرويعي وعبد الحكيم وتوفيق . بدأت حكايه الخط مع الإجرام عندما حدثت مشكله بينه وبين شيخ البلد بسبب منعه من الرعي والتعدي عليه بالضرب المبرح فلم ينم الخط ليلته وقرر الإنتقام والفعل قام بقتل شيخ الخفراء في اليوم التالي . قامت عائله شيخ البلد بقتل عم الخط منصور الذي قام بدوره بقتل ٩ من أقارب شيخ الخفراء ولجأ إلي الجبل وجمع حوله عدد كبير من المطاريد . فرض محمد منصور إتاوه علي ملاك الأراضي قدرها نصف جنيه علي الفدان شهريا مقابل حمايتها من السرقه وكل من يمتنع عن الدفع يكون مصيره الخطف أو القتل حيث وصل دخله سنه ١٩٤٧ م إلي خمسه آلاف جنيها شهريا حوالي ١٠ مليون جنيها حاليا . قام الخط بعمل حكومه خاصه به فخصص عدد من رجاله لتحصيل الإتاوات وعدد آخر لحراسه الأراضي كما قام بالسرقات والسطو المسلح والنهب والخطف والقتل لحساب الغير أو لفرض النفوذ والسطوه مما آثار الخوف والرعب في جنوب مصر حيث كان يرتكب جرائمه في وضح النهار كما كان يستولي علي اراضي كبار الملاك ورؤس الماشيه وأسقط سياده القانون ولم يكن يخشي أحد وجمع أموالا طائله لم يعرف أحد مصيرها حتي الأن وللا أين قام بإخفائها ؟ . كان خط الصعيد مولع بشرب الحشيش والأفيون والخمور والنساء وكان يحصل عليها حميعا بالمجان . كان للخط علاقات نسائيه كثيره ومتعدده وخاض بسبب هذه العلاقات معارك كثيره بسبب راقصات الأفراح والموالد ويقال إنه تزوج عشر مرات وأنجب من زوجته رشيده التي كان عمرها ١٩ سنه إبنه الوحيد هاشم الذي لم يلتقي بوالده إلا مرات معدوده . سنه ١٩٤٦ م ارسلت وزاره الداخليه عده حملات إلي الجبل لإلقاء القبض علي الخط وأعوانه ولكنها باءت جميعا بالفشل بعد قتل العشرات من رجال الأمن . قامت وزاره الداخليه بتشكيل مايسمي بفرقه الموت بقياده الملازم سعيد هلال للقضاء علي الخط وأعوانه وتصفيتهم جسديا وبالفعل جابت هذه الفرقه أنحاء أسيوط وتمكنت من قتل المئات من المطاريد إلا ان الخط لم يقتل بسبب قدرته الفائقه علي التخفي والمراوغه وإستخدام السلاح والقدره علي إصابه الهدف علي بعد كبير بفعل بندقيته وتسليحه القوي . تم عمل عده كمائن من جانب الشرطه للخط وإستدراجه خارج الجبل عن طريق الراقصات الا ان الخط كان يذهب ويمارس معهم اللذه المحرمه ثم يلوذ بالفرار دون أن يتم إلقاء القبض عليه . كان الخط يعشق زوجه أحد الخفراء وأسمها حليمه وكانت ذات جمال صارخ وأقام معها علاقه محرمه أفقدته حرصه ونسي كل المحاذير وغير خططه فكان يلتقي بها في وابور المالطي وترك الجبل وإستقر معها . أختطف الخط صبي يدعي شوقي عوض حنا وطلب من أهله فديه قدرها ٢٠٠ جنيه فطلب أهل الصبي وساطه العمده لدي الخط فذهب اليه العمده وتم تخفيض الفديه الي ١٠٠ جنيه . حضر اخوي المخطوف في اليوم التالي ولم يكن معهما الديه المتفق عليها فاقتادهما الخط إلي الحقول وقام بقتلهما وأبلغ أحد الرعاه العمده بذلك .فتوجه العمده وبعض أقاربه مدججين بالسلاح إلي الخط ودارت بينهما مشاده كلاميه إنتهت بإطلاق العمده وأقاربه وابل من الرصاص علي الخط وصديقه عبده صالحين فاردوهما قتيلين حيث تمزق جسد الخط ب ٢١ طلقه رصاص . تم إبلاغ الشرطه التي إستلمت الجثتان وعرضت جثه الخط علي أمه فضه التي أنكرت إنها جثته ولما قرروا تشريح الجثه رفضت وأكدت إنها جثه إبنها وبذلك انتهت قصه السفاح ليتم دفنه بعد ذلك سنه ١٩٤٧ م بمقابر قريه درنكه عن عمر يناهز ٤٠ عاما .

الوسوم
اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق