مقالات

حديث الصمت

بقلم / إيڤيلين موريس

ما بين الكلام والصمت هناك الكثير من الأحاديث بعضها مسموع بالأذن، والآخر صامت تسمعه العيون فيخترق الوجدان دون صوت مسموع.

  • والحديث المسموع : هو حديث اللسان وهو أحدي صور التفاهم والتلاقي التي تساعد في معرفة الآخر.
  • أما الحديث الصامت : فهو حديث داخلي ، قلبي ، عقلي كثيرا ما نلجأ إليه حين يتعذر الحديث أو تقف بعض المواقف حائلا بيننا وبين الكلام أو حين تخمد النفس وينطفئ الوجدان .

ومن أصعب ما يواجه المرء تحول الحديث المسموع مع أقرب الناس إليه الي حديث صامت، حيث تموت الرغبة في الكلام لأسباب كثيرة تختلف حسب نوع العلاقة بين أطراف الحديث.
فعلي سبيل المثال في العلاقات الأسرية سواء زوجية، او مع الأبناء وهي الأهم في العلاقات، يرجع الصمت فيها لبعض من الأسباب الاتية:

  • عدم وجود تفاهم
  • عدم الإنصات من إحدي الطرفين أو كلاهما
  • الأنفرادية في الحديث وعدم القدرة علي إنشاء حوار.
  • فقدان الأعصاب.
  • نوعية الحديث وإنحساره في المشاكل
  • إفتقار الحديث الي اللذه .
  • إختلاف المفاهيم وعدم وجود نقطة التقاء
  • الفجوه العمريه .
  • إختلاف لغة الحوار
  • التعود الأحاديث المكتوبة والشات، مما أفقد البعض القدره علي التواصل بالكلام فأصبح الحديث المكتوب، أسهل وأفضل للبعض إلا أنه قد يكون خالي من المشاعر الصادقة .
  • وأسباب آخري كثيرة قد تختلف من أسرة لأخري

اما في باقي العلاقات كالزمالة، الصداقة وغيرها فقد يكون الصمت فيها أما لأحد الأسباب السابقة أو لعدم القدرة علي التواصل مع الآخر لأسباب خارجة عن إرادتك، فهناك الكثير من العوامل النفسية والتربوية التي قد تمنع من إقامة حديث مع الآخر اما بدافع الخوف من الخطأ أو لأسباب مرضيه أو آخري .

والخلاصه اننا نحتاج الي وقت للكلام مع الآخر، ووقت آخر للصمت ولكن من المؤكد اننا لن نتوقف عن الحديث سواء مع الله أومع الآخرين او النفس.

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى