مقالات علمية

بها ينتقل الإنسان من ظلمة المعاصي إلى نور الهداية

بقلم / محمـــــــــد الدكـــــــرورى

من النعم التي أنعمها الله تعالى بها علينا هى التوبه والرجوع اليه ، فهي تكفر الذنوب، وتبدّل السيّئات حسنات، كما أنّ باب التوبة مفتوح دائماً وللجميع، وهي مقبولة عن كافّة الذنوب عدا الشرك، وقد أوصانا الرسول صلى الله عليه وسلم بها لقوله: (يا أيها الناسُ ! توبوا إلى اللهِ، فإني أتوبُ في اليومِ إليه مائةَ مرةٍ)، [رواه مسلم]، وبها ينتقل الإنسان من ظلمة المعاصي إلى نور الهداية والطاعة بإذن الله تعالى، ولكي يقبل الله تعالى التوبة يجب أن تكون صادقة ونابعة من القلب فيجب أن يكون التائب مسلماً كي تقبل توبته، أمّا الكافر فلا تقبل منه؛ لأنّ الكفر دليل على عدم صدق التوبة، حيث إنّ توبته هي الدخول في الإسلام، قال تعالى: (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا)، وكذلك الإخلاص لله تعالى: ويكون بالخوف منه والتقرّب إليه وليس لمخلوق غيره، وبه يُطهّر الله تعالى التائب، ويغفر جميع ذنوبه وايضا معاهدة الله تعالى: وذلك بعدم الرجوع إلى المعاصي والذنوب، وأن يجاهد نفسه على تركها مهما كانت الظروف، وذلك تعظيماً لله تعالى وخوفاً منه والندم على المعاصي والذنوب التي قد ارتكبها في الماضي وردّ المظالم إلى أهلها والإكثار من الاستغفار، والقيام بالأعمال الصالحة والمعينات على تحقيق التوبة عبادة الله تعالى بأسمائه وصفاته، والتي يجب أن تكون بقلب خاشع يستشعر عظمته وكذلك ترك الذنوب محبة في الله تعالى والعلم والمعرفة بأنواع العذاب المختلفة التي شرعها الله تعالى لجميع الذنوب على اختلاف أنواعها، فأغلب الناس تقع في الذنوب نتيجة جهلها واستشعار العوض والخير في الدنيا والآخرة، لما يفوته بالمعصية وقراءة القرأن الكريم، والعمل به والابتعاد عن رفقاء السوء، والعيش في بيئة صالحة، وذلك لعدم الرجوع إلى المعصية وشكر الله تعالى على نعمه دائماً وأبداً، كالصحة، والذرية الصالحة، والأمن، والمال، والطعام، وغيرها الكثير وعدم ترك الطاعات، حتى إذا ابتلي العبد ببعض المعاصي، كالحفاظ على الصلاة وزيارة القبور، وتذكّر الآخرة ويوم القيامة والدعاء إلى الله تعالى باستمرار، والانكسار له والتوبة والرجوع إلى الله تعالى طاعة لأوامر الله تعالى، لقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا) والتوبة سبب للفلاح في الدنيا والآخرة ومحبة الله تعالى للتائب، لقوله: (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ) وسبب فى دخول الجنة، والنجاة من نار جهنم.

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى