ثقافة وفن

الصداقه

بقلم عزة الابياري
الصداقه هى الزهره الجميله فى صحراء حياتنا ..هى اللحظات الجميله وفى زمن صار عنيد علينا . هى اليد الحانيه فى اصعب اوقات حياتنا .هل فكرت يوما كم صديق لك وهل قابلت فى رحله حياتك الاصدقاء الحقيقين وكم عددهم. الحقيقه الامر ليس بالكم العدد لايهم المهم هو المواقف .
كم هى هامه الصداقه فى حياتنا ولكن الاهم هو عمق هذه الصداقه ومدى تاثيرها فينا .فالصداقه انواع هناك صداقه المتعه وهى تقوم على قضاء اوقات سعيده بين مجموعه من الاصدقاء المتفاهمين لهم ميول مشتركه او متقاربه يتفقون على سفريات ورحلات مشتركه يذهبون معا للسينمات والمسارح والملاهى ودايما هدف الصداقه دى الاستمتاع باوقات الفراغ معا والاتفاق على قضاؤها بافضل طريقه تشبع رغبات الجميع وهذا النوع من الصداقه غالبا مايكون العدد فيه كبير والتعامل فيه باريحيه وبساطه .وهناك نوع اخر من الصداقه هو صداقه المرحله كاصدقاء الجامعه او العمل وهذا النوع مبنى على التواجد معا دايما فتنشاء علاقه ود وتعود على قضاء اوقات كثيره مع مجموعه الاصدقاء وهذا النوع من الصدقات يتميز بقضاء اوقات طويله وظروف متشابهه واجازات واحده مما يسهل تكوين هذه الصدقات ودا طبعا لو قدرنا نتغلب على منافسات الحصول على درجات اعلى او منافسات العمل من الحصول على ترقيات وخلافه وغالبا ماتكون هذه الامور هى الصخره التى تتحطم عليها اغلب هذه الصدقات .
اما النوع الثالث من الصداقه فهو صداقه المبادىء والافكار المشتركه والارواح المتناسقه ودا اعمق الانواع واقلها ممكن تصادف هذا النوع من الاصدقاء مرات قليله فى رحله الحياه ولكنها صدقات هامه يجب ان نتشبس بها وان كانت قليله جدا .قد نعثر عليها مصادفه فى اى مرحله من مراحل حياتنا وقد نعثر عليها فى بعض الاقارب بل والاخوات وغالبا مانعثر عليها وسط النوعين السابقين من الصداقه . المهم ان نتمسك بها فقد يكون هذا الصديق الذى اختارته افكارك بل روحك هو الرزق الذى ساقه الله لك ليعينك على اكمال الرحله ليزيل الجفاء من حياتك بل لينقى روحك فتعيش فى السلام الداخلى الذى تتمناه قد يكون هو لحظات السعاده التى اهدتها لك الحياه للتمكن من مواصله السعى .
ليس معنى هذا ان الاصدقاء بانواعهم سيحاوطنك كل الوقت بل ستغربل المواقف الصعبه الكثير منهم ويظل حولك المخلصون وهم قليلون فلسنا فى زمن الوفاء وقليلا ماستقابل من لازالوا يتمسكون بمبادىء التضحيه والايثار. ولكن علينا ان نصون نحن الود للحفاظ على الصداقه فلسنا ملايكه طوال الوقت ولسنا شياطين قد تلهونا الحياه فنبدو قليلى المرؤه احانا تنقصنا الشهامه لظروف صعبه اصعب من الموقف ونتمنى بعد مرور الوقت ان نكون افضل بل ونتعلم ان نكون افضل .ولكى تستمر الصداقه لابد من التغافل احيانا فاذا شعرت ببعض الجفاء من صديق فلابد من اعطاؤه فرصه اخرى ولا تحكم عليه من موقف واحد بل والتمس له الاعذار فقد يكون هناك اعذار قويه له لايعلمها الا الله تغافل لبقاء الود والمحافظه على زهره الصداقه يانعه اروى انت وانتظر قد يفيق ويعود لطبيعته المعطاءه بعد تحسن ظروفه فالراحمون يرحمهم الله .اعترف باخطاءك بل ولا مانع للاعتذار للحفاظ على كنز الصداقه الغالى فالصدقات التى تراها حولك مستمره لزمن طويل لم تكن صدفه بل هى نتاج لمشاركه وود ومشاعر رقيقه وايضا محاوله للتغلب على صعوبات وتغافل عن اخطاء بسيطه للفوز فى النهايه باصدقاء حقيقين قد لايتعدى عددهم اصابع اليدين او اليد الواحده ولكنهم يشبهوننا فى الروح والمبادىء والقيم واصدقاء اخرين كثيرين فى العدد يؤنسون رحله الحياه قد لا يشبهونا كثيرا ولكن لدينا العوامل المشتركه والتفاهم اللطيف والتغافل المتسامح لاكمال الرحله معا والتمتع بكنز الصداقه الذى يخفف الاعباء ويهون الرحله والذى لن يناله الا من لديه فن تكوين الصدقات والتمتع بها .

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى