ثقافة وفن

بعض الزوجات بين الأنانية و حب الذات 

بقلم / نيرفين عبيد 

 

 

نتحدث الآن عن نموذج أنانية الزوجة .

الزوج يعمل ويجتهد بكل طاقته من أجل أسرتة ، يعمل بوظيفة فى النهارو يبحث عن وظيفة أخرى فترة مسائية و كل هذا المجهود من أجل حياه كريمة لأسرته ودائما يفكر فى ماهو صالح لهم ويجتهد لتوفيركل إحتياجاتهم وأنه يشعربالسعادة حين يرى أسرته لديها كل شىء و لا ينقصها أى إحتياجات ، و يشترك فى كل عمل يزيد من دخله .

 

زوجتة ترى أن هذا المجهود والإرهاق الدائم واجب علي أى زوج من أجل رفع مستوى المعيشة ، كما ترى أنها تطلب وتطلب وهذا أمر طبيعى، وترهق زوجها بالمصاريف ولا تفكر إلا بمطالبها ، مما تجعله يزداد فى البحث عن مصدر ثالث و رابع للدخل لتغطية طلبات أسرته .

 

هل تشعر هذة الزوجة بالمجهود الذى يقوم به زوجها ، هل تعلم من أين يجمع المال ، وما الذى يجده من صعوبات مقابل حفاظه على مستوى المعيشه لأسرته ، فهى تلقى على عاتقه كل العبء من أصغر شىء لأكبره .

« قال الله تعالى « لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ) البقرة)

و من أنانية هذه الزوجة أنها تتعامل مع زوجها بجفاف وخشونة ، و لا يأتى بخاطرها أنه يحتاج لكلمة طيبة وقلب حنون يهون عليه التعب وينسى بها الحياة الشاقة ، فلا يجد منها أى كلمة شكر تعطيه حافز لإستكمال مشوار الحياة ،،،

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من لم يشكر الناس لم يشكر الله ) رواه الترمذي

 

و يجد الزوج وجود شخصية أنانية تفكر فى ما تحتاجه هى والأولاد ولا ترحم زوجها من الطلبات و عندما يتكلم معها و يشركها فى كل هذا الجهد العقلى والبدنى ، و إرهاقه الزائد عن طاقته وأن من واجبها تقليل معدل الصرف فى غير الأساسيات لأنه لم يعد قادر على تغطيه المصاريف ، تغضب و تثور وتقول أنه وضع عادى فكل رب أسرة يجتهد من اجل الأسره ، و تستهين بمدى إجتهادة الدائم بالأضافة أنها تمنع التعامل معه والكلام حتى يعتذر عن طلبه ، فهى لا تراعى زوجها .

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالإمام الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عن رعيتهم، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده، وهي مسؤولة عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع ومسئول عن رعيته) [البخاري (8/104) ومسلم (3/1459)].

 

و تبدأ المشاكل لان الزوجة تجد أن زوجها لا يفعل شىء قوى ، بل تستهين بما يفعله و هو يجد أنه داخل دائره مغلقة شاقه لا يستطيع إلتقاط أنفاسه و ليس معه من يدعمه نفسيآ و معنويآ بل هوالمسئول عن الحياة بأكملها وعن زوجة مصابة بحب الذات .

 

نقول للزوج أن الله أمرك أن تقومها و توجهها وأن تعرفها أن الحياة الزوجية شركة أساسها زوج و زوجة و لكل منهما دور تجاه الآخر مع دوره ناحية الأولاد ، و أن الشريك الأنانى يجعل هناك خلل فى الحياة ومن أجل حياة مستقرة فكل طرف يحافظ على الآخر .

أقول للزوجة أين دورك فى حياة زوجك ، يجب عليكى رعايته و تقديرك لمجهوده فهو يتعب من أجلكم فلا تجعليه يجد أنه يتحمل المسؤلية بمفرده فأحتويه واجعلى منه بطل أسرتك .

« قال الله تعالى « ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )

الوسوم
اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق