ثقافة وفن

اليونان بلاد العشق والرومانسية

بقلم المؤلف والمخرج فارس البحيري

تلعب المصالح الدولية دورًا كبيرًا في إدارة الصراع الناتج عن الحروب الأهلية، ولا يهمها النتائج الكارثية الناجمة عنها، ولكن يهمهم في المقام الأول فرض النفوذ أو قتل جموح طرف أخر يخالف أيديولوجيتها.
كانت الشرارة الأولى للحرب الأهلية في اليونان هي الخلاف السلطوي بين سلطة تسعى لاسترداد مكانتها بعد الحرب العالمية الثانية وسلطة تسعى لخلق مستقبلها. فقد نتج خلاف كبير بين الملك جورج الثاني الذي سافر إلى مصر بمجرد دخول الألمان إلى اليونان وشكَّل هناك حكومة المنفى التي اعترف بها دوليًا (ودُعمت من بريطانيا وأمريكا) في محاولة لاسترداد حُكمهِ الذي زال بالاحتلال الألماني وعلى الجانب الآخر كان الشيوعيون الذي شكَّلوا الحزب الشيوعي وجناحه العسكري «جيش التحرير الوطني اليوناني» لمقاومة الاحتلال الألماني والسيطرة على الحكم.
اليونان: ضحيَّة الحرب الباردة
بدأت الحرب الأهلية في اليونان على هيئة حرب العصابات بين الفريقين، واستولى كل فريق على جزءٍ من الأراضي اليونانية، وبرغم محاولات بريطانيا تشكيل ائتلاف وطني إلا أن الفكرة لم تلقَ قبولًا لدى الشيوعيين الذين رفضوا ترك السلاح. وفي عام 1946م، أجريت انتخابات عامة فاز بها الملك جورج الثاني الأمر الذي أدى بدوره إلى تمرد شيوعي جديد وبداية المرحلة الثانية من الحرب الأهلية التي حظي فيها كل فريق بدعم خارجي. فبريطانيا قد أرسلت 40,000 مقاتل إلى اليونان بينما أقر الرئيس الأمريكي ترومان مساعدات بلغت قرابة الـ 400 مليون دولار للحكومة المركزية في اليونان وذلك لدعم الملك جورج الثاني. بينما حصل الشيوعيون على دعم كل من يوغوسلافيا وبلغاريا وألبانيا.

كان لتخوف أمريكا من سيطرة السوفيت على شرق أوروبا الفضل الأكبر في دعم الجيش النظامي في مواجهة الشيوعيين، إضافةً إلى فقد الشيوعيون دعم يوغسلافيا وبدأت انتصارات الجيش النظامي على القوات الشيوعية تتزايد بشكل أوضح، وفي عام 1948م، خسر الشيوعيون معركتهم ضد الجيش النظامي وفقدوا أهم عناصر قوتهم وبات هذا انتصارًا واضحًا للجيش النظامي. وبالتال انهزم الشيوعيون بفضل المساعدات الأمريكية للجيش النظامي

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق