رياضه عربية وعالمية

الميديا ورسائلها للأبناء

بقلم محمد فهمي

لاحظت في الفترة الأخيرة العديد من الرسائل التي تبثها الأعمال الفنية سواء أن كانت “أفلاماً أو مسلسلات” تبث رسائل بعضها ولست مبالغاً لو قُلت نادراً ما نجد رسائل جيدة تدعو الأبناء إلى التعامل مع الآباء والأجداد بشكلٍ سوي،وكذلك الأبناء مع أصدقائهم,وكذلك مع الإخوة الأشقاء لهم،وغالباً ما نجد تجرأ الأبناء وقسوة حديثهم مع آبائهم،فضلاً عن سوء حديثهم مع إخوتهم وأصدقائهم باسم “الحرية الشخصية” وأنني لست صغيراً وأن لي صوت حرية يجب أن يُسمع وإن كان صاخباً جارحاً!!
كارثة هي الحرية عندما يفهمها البشر فهماً غير التي هي عليه،هل هذه هي الحرية التي تريد الوسائط الفنية زراعة نواتها في المجتمع ،أي هل هذا ما وصلت إليه تجاه مفهوم الحرية؟ أم هذا واقع وحال مجتمع والوسط الفني ما هو إلا مرآة تنعكس خلالها صورة المجتمع؟ على أي حال وفي كلا الحالتين يجب أن نتوقف إزاء هذه الظاهرة قليلاً والتي نقف بصددها راجفة قلوبنا مما سيحل على أبنائنا لاحقاً.
كما نعلم جميعاً المقولة التي نرددها دون أن نلقي لها بالاً وهي(التعلم في الصغر كالنقش على الحجر)والنقش على الحجر هنا كناية عن دوام أثر النقش وعدم تغيره أو اختفاؤه مهما مر عليه الزمن ومن ثم الأولاد وهم صِغار نظن أو نتصنع الظن أنهم ليسوا على دراية بما يرون ويسمعون ويشاهدون سواء من الآباء أو أي وسيلة اكتساب معرفة وشيئ جديد لهم،والحقيقة أنهم –في فترة عمرهم هذه-لديهم كامل القوة والقدرة على التعلم والاكتساب بشكل أقوى وأسرع من الأشخاص في مراحل الشباب.
الأبناء تُقلد الآباء والأمهات في كل شيئ،وإن لم يتخذوا من الآباء قدوة يتجهون دون تردد للعوالم الخارجية والذي نجدهم في الوسط الفني أو مواقع التواصل الاجتماعي،وبالأخص الوسط الفني وتقليد الفنانين والمغنيين فلماذا لا نصنع محتوى يصلح لنشر وعي سليم سوي للأبناء،فبدلا من أن يُصيح الولد في والدته،وآخريسب أخيه وكذا وكذا نجعله يعبر عن رأيه بشكل مُهذب يزرع في نفوس الأبناء أن صوته يمكن بكل سهولة سماعه بكل تفاهم وهدوء.
المصائب والثغرات الصغيرة هي بمثابة بوابة للمشكلات والقضايا الكبيرة،وهذا بسبب تجاهل المشكلات الصغيرة مما يؤدي إلى تفاقمها حتى تتضخم دون شعور منا وإذا بنا نتفاجأ بها وتستعصي علينا حلها لأنه حينها يكون قد فات الأوان.
الأمر بأيدينا الآن ولكن لاحقاً لا أظن ذلك،تجاهل المشكلات والأمور لا يحلها بل يُصعبها أكثر فلا تغلفوا أولادكم وتطور انفعالاتهم وتصرفاتهم،وابحثوا جيداً في محتوى المشاهد التي يُشاهدونها سواء على أرض الواقع أو الميديا ووسائل التواصل الاجتماعي

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى