ثقافة وفن

الفقر ليس عيبا ولاذنبا يعاقب عليه الإنسان !!

كتبت / شيماء حجازي

 

الفقر ظاهرة في جميع المجتمعات ، ولا ذنب ولا جريمة اقترفها الإنسان ،بل هو قدر يمكن أن يتغير يوما ما ، فكم من فقير أغناه الله ،وكم من غني أفقره الله ” يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء”

فارحموا عزيز قوم ذل ، والعز كل العز أن يتعفف الإنسان عن مد يده للسؤال ،تأبى كرامته الذل والهوان ، فاليد العليا خير من اليد السفلى ، اليد المعطاه خير من اليد التى تأخذ ، فلما يمد يده للمساعده وهو قادرا على الكسب والعمل ذاك أرواح واناس عزيزة تتحمل أعباء العمل ومشقته للكسب الحلال ، يعلمون تمام العلم قيمة اللقمة الحلال المغموسة بالتعب والسعي للحصول عليها أيام .

إذا رأيتم هذه النماذج المشرفة فتعلموا منهم الصبر والعزيمة والإصرار وانظروا لهم نظرة التقدير والإجلال وليس نظرة الشفقة والمواساة فهم أصحاب الهمم لمبارزاتهم للحياة لم يستسلموا لضغوطها ولا لقهر الأيام ، هم اناس علموا أولادهم بالمال الحلال ، يعملون من أجلهم ويغضون أبصارهم عن المال الحرام .

الفقراء هم أكثر الناس كرما وجودا ، لايعلمون معنى البخل والشح ولا الكبر ولا الخيلاء، ينعمون بنعمة راحة البال ، بالرغم من فقرهم والاحتياج، لكنهم راضون وحامدون بأقل القليل فهو ليس بقليل بأعينهم ، نفوسهم مليئة بالقناعة وتحمد المنان .

الفقراء يتوكلون على الله في أرزاقهم ، كالطيور السابحات تغدو خماصا وتروح بطانا ، أي تذهب فارغة البطون في الصباح وتعود في المساء ممتلئة البطون ، يعرفون معنى التوكل وليس التواكل شتان بينهما في المعني، يتوكلون على مسبب الأسباب في أرزاقهم ، والعمل والإجتهاد .

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق