ثقافة وفن

الغربة…. والاحلام (ج٢)

بقلم إيڤيلين موريس

الغربة…. والاحلام (ج٢)

استقل مينا وأسرته الصغيرة الطائرة المتجهه الى امريكا وجلست ميرا بجانب النافذه وهي تحتضن طفلتها الرضيعة بينما تجلس ابنتها الكبري والتي تبلغ من العمر أربع سنوات بجانبها تشعر ببعض الخوف وتطرح الكثير من. الأسئلة لوالدتها إلى أن ادركها النعاس فغطت في نوم عميق ، وقتها استدارت الام تنظر من نافذة الطائره وهي تنظر الفراغ من حولها بينما عقلها لم يفرغ من حديث داخلي فهي تشعر بسعاده انها اخيرا ستبتعد عن جارتها سالي التي تكبرها ببعض الاعوام ورغم انها اقل منها جمالاً الا انها اوفر ً منها حظاً، فهي تعمل في احد البنوك الاجنبية وتتقاضى راتباً جيداً ولديها سيارة خاصة وأولادها في إحدى المدارس الأجنبي ويتحدثون الانجليزيه بطلاقه وزوجها هو ابن صاحب العمارة التي يسكن فيها مينا وزوجته مع والدته. وبينما هي تتذكر هذا غطت في نوم عميق ….
اما مينا فقد اغمض عينيه محاولا ان يهدأ قليلا ويرتاح من العناء النفسي الذي خلفه قرار السفر بداخله فهو لأول مرة خلال سنوات عمره الماضية يترك والدته وأخته الوحيدة المتزوجة في بلد آخر، بل واصدقاؤه وزملاؤه بالعمل والجيران وهو لا يعلم هل سيلقاهم ثانية..ً أو متى؟ وبينما هو يفكر بهذا غط في نوم عميق …

علي الجانب الاخر….
جلس احمد بداخل الطائره المتجهه الى قطر وأمسك بيديه إحدى المجلات وإذا بعينيه تقع على خاتم من الالماس داخل إحدى صفحاتها ….فبدأ ينسج الأحلام وأغمض عينيه لتتجسد أمامه حبيبته مني مقبلة عليه في ثوب الخطوبة وتمد يديها اليه ليقبلها ويضع باصبعها ذلك الخاتم الماسي ويعلن خطوبتها له ..وبينما هو يحلم بذلك غط في نوم عميق ..

أما محمد فهو انسان يعيش على الفطرة ، بسيط ، اسما علي مسمي ، ربته والدته تربية مثالية على المبادئ الإسلامية السامية السمحة والتي أخذتها عن والدها الشيخ الحكيم ، فهو يتحلى بكثير من الصفات الجميلة ويشبه كثيرا اهل ليبيا الشقيق وقد جلس في الطائرة بجوار احد الاخوه الليبين و تعارفا فقد كان ذلك الليبي يدعي قذافي اسماه والده علي اسم الزعيم حباً فيه و تجاذبا أطراف الحديث وعرف قذافي الكثير عن حياة محمد وارتاح كثيراً له فقرر أن يأخذه ليعمل معه في مجال المقاولات فلديه عمال كثيرين وسيصبح محمداً واحداً منهم .فرح محمد كثيرا لهذا وبدأ يستشعر بركة دعاء والدته له واغمض عينيه ليشكر الله سراً وبينما هو حامداً شاكراً غط في نوم عميق…

وهكذا نام الجميع ليحلم كل منهم حلمه الخاص الذي يتمنى تحقيقه .

تُري… هل ستشبة الأحلام الواقع الذي ينتظرهم ؟
هذا ما سنعرفه سويا في الحلقة المقبلة انشاء الله …..

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى