ثقافة وفن

الغجر ومارى ماجدولين

بقلم / محمد سمير

القديسه ساره
ثمة سؤال يعصف بأفكارى
ماذا لو أكتفى البشر بذكر أفعال و أخبار من سبقوهم لهذى الحياه ؟ – ماذا لو أفرغنا التاريخ البشرى من الأسماء وأكتفينا بالحكايا والعظات أليس الأمر أكثر إنسانيه وأجدى ؟- .. حكايانا بين المقدس والمدنس , هذا فعل صالح وهذا طالح ثم تتدخل النعرات والعصبيات والأهواء والأمجاد الزائفه لتحيل الحكايا إلى مجردأفعال زائفه تبخث عن مجد شخصى
لاعلاقة لسؤالى بعنوان المقال ولا أشير الى القديسه ساره العراقيه مهلا .
سانت مارى دو لامير قريه فرنسيه فرت إليها سالومى الناصريه خالة يسوع ومريم المجدليه ومريم أم يعقوب وأخرون من الأظطهاد الرومانى ومدت إليهم ساره تلك السمراء الغجريه يد العون وأعتنقت المسيحيه
هناك حجيج غير مرغوب فيهم(الغجر) على مستوى العالم يحتشدون كل عام فى كنيسة سانت ساره يلقى عليهم رفات ساره من خلف المذبح , يالطبع لا يعترف الفاتيكان بساره شفيعة الغجر كقديسه

والغجر ؟إنهم مجموعة مجموعه من الناس تعيش معا وتهرب معا حتى لا ينكشف أمرها ويعاقبها الأخرون .. يروون أنهم ثمرة جماع غير شرعى بين أمرأه وأبليس شخصيا .. هم من صنعوا المسامير التى غرست فى جسد المسيح على الصليب , على مر التاريخ تعرضوا لمذابح كانت أشهرها ما سبق المحرقه النازيه حيث أقتيد 500 ألف غجرى الى المعتقل الرهيب لم ينج منهم سوى 5 ألاف .
من الغجر ؟ الإجابه الفوريه جميعهم لصوص
الحياه والميلاد هى الترحال والنفى للأبد
هم من مصر أو الهند أو أو أو هم أنفسم لايعرفون الكثير عن تاريخهم – لا يملكون الأرض ولكن الأرض تملكهم فى ترحال لا ينقطع أستمدوا قوانينهم من قانون الطبيعه أن البقاء للأقوى وهم ضعفاء , يخفون قوتهم ويستخدمونها عند الضروره فقط .
يحكى أن ساره الغجريه من سلاله نبيله كانت تعلم بعض أخبار الغيب .. كل ما فى الأمر أنه كلما أحكم رجال دين من الأديان الخناق على اتباعه ينفلت عدد ملحوظ منه ويبحثون عن مزيدا من الحريات هذا ما أبقى للوثنيه ذيولا دامت على مر العصور .. الغجر يعلمون جيدا أن قرأة الطالع ما هى إلا مجرد وسيله خادعه لكسب القوت
أنها فكرة الأم الكبرى فى الميثولوجيا ( علم الخرافه) الطبيعه الأم
-يقولون ان قوة المرأه تتجلى فى ضعفها وهذا ماتنكره الغجريه جمالها فى قوتها تجمع بين الشبق والعفه والإباحيه مع التجلى مع الطبيعه كلها فى آن واحد
لا أريد متابعة ما ينبغى أن أقوله أؤمن تماما أن الكاتب الفاشل من يظن أنه من يخط الكلمات أنما عقلية كل قاريء هى من تعيد صياغة ما كتبناه
الحديث عن الغجريه كارمن ليس فرارا من عالم فاضل الى غيره مدنس أنما قد يكون بحث عن الذات الإنسانيه فالإنسان أصغر وأتعس مما نتصور
الإنسان ليس دائما أفعاله .. تلك الجمله جائت على لسان بطل فيلم غراميات كارمن وهى الجمله ذاتها التى غيرت حياة الكاتب أنيس منصور من أستاذ جامعى إلى أديب والآن عليكم ان تحذفوا الأسماء من التاريخ أنظروا الى ما هو صالح والى ماهو طالح دون تمجيد شخوص زائله .. أنظروا للمرأه فى قوتها وضعفها .. أنظروا الى غيركم من بنى البشر دون نعرات أو عصبيات
كفاكم قرأه وأعيدوا صياغة حياتكم

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى