ثقافة وفن

العيد في زمن الكرونا

بقلم دكتوره وسام إسماعيل

 

 

 

 

كتبت دكتوره وسام إسماعيل

  1.  تستعد الاسره بعيد الفطر في زمنا الكورونا

١- الآن معظم الناس قد ينتابها حالة من الرتابة والملل، وفقدوا طعم المعاني النفسية لفرحة العيد، وربما يرجع ذلك إلى أن هؤلاء الناس نَسوا حياتهم اليومية في حقهم في أبسط الأشياء وهو “التأمل والاسترخاء” للراحة النفسية والجسمية، أيضًا الجلوس والتفاعل والتحدث مع الأسرة، بعيدًا عن التفكير في الأمس أو الغد، وبعيدًا أيضاً عن رتابة العمل وقيود الخطط الزمنية، بالإضافة إلى المرح مع الأسرة والأبناء، فقد يمنح المرح صيانة للذهن والجسم لأستكمال الطريق، فالسعادة قرار وبإمكاننا رغم كل شيء أن نجعل عيدنا هذا العام متنفسًا لنا وواحة لأطفالنا يستظلون بها ونستظل معهم من الآلام النفسية والجسمية القاسية التي تنهش طاقتنا وصحتنا النفسية، ونمنحهم ونمنح أنفسنا لحظات من الذكريات السعيدة التي تعيننا على احتمال وطأة ما نعانيه.. إذا قررنا نحن ذلك.

٢- أيضًا لابد من التباعد الاجتماعي جسميًا واستبداله بالتقارب الاجتماعي نفسيًا، في ظل استغلال وسائل التواصل الاجتماعي واستثمار أوقات الفراغ بصورة صحيحة فيأتي العيد كوقت مستقطع للمرح والبهجة والسعادة.

٣- لابد من المحافظة على وجود الطاقة الإيجابية لدينا، فرغم بهجة العيد وإنتظارنا له إلا أن أحيانًا نشعر بمشاعر سلبية في البيت وتقوم خلافات بين أفراد الأسرة من اللاشيء، وذلك لأن بعضنا يقوم بارتكاب بعض العادات السلبية الخاطئة التي تحد من الطاقة الإيجابية وتنشر الطاقة السلبية في البيت، لذلك من الضروري ألا نبخل على أنفسنا ومن حولنا بإشاعة البهجة والفرحة بالعيد، وأن نسعى إلى نشر هذه الروح في من حولنا، وأن نتبادل التهاني ونتواصل مع أهالينا وأصدقائنا، وألا نستسلم لأية مشاعر سلبية يمكن أن تسيطر علينا.

٤- لابد من استغلال التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي الاستغلال الأمثل، فالبقاء في المنزل لا يمنعنا من المعايدة على الأهل والأصدقاء خاصة في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي بحيث تسد جانبًا هامًا فى الأطمئنان على الأهل والأصدقاء بدون تعب أو مشقة وبدون الخروج من المنزل، فنحن مضطرون لقضاء الكثير من الوقت في المنزل بسبب جائحة كورونا، خاصة في ظل أن جميع الأماكن العامة للنزهة مغلقة حفاظًا على الصحة العامة لمنع إنتشار الفيروس، لذلك يجب أستغلال الوقت في المنزل بشكل فعال وهادف لعدم الشعور بالملل.

٥- الالتزام بالفرائض حيث يجب الحرص على أداء فريضة الصلاة؛ لأن هذا يساعد في سحب الطاقة السلبية من الجسم.

٦- تقديم يد المساعدة للآخرين، فقد يساهم العطاء ومساعدة المحتاجين والتصدق عليهم في شعور الإنسان بالسعادة، كما يطرد الطاقة السلبية الداخلية.
٧- من المهم أيضًا أن ندرك في هذه المرحلة أن عيد الفطر هذا العام يختلف عن الأعوام الماضية، لذلك يجب أن نعدل من سلوكياتنا لتتناسب مع الأوضاع الراهنة ومن ذلك البقاء في المنازل وعدم مخالطة الناس، فالإمكانيات متوفرة لكل الناس لكي يواصلوا أعمالهم وتواصلهم مع الأهل والأصدقاء عن بعد وذلك باستخدام تقنيات جديدة للاتصال أو عبر مواقع التواصل الأجتماعي، وأن بقاء الناس في منازلهم (حتى في العيد) فيه حماية للناس وللمجتمع من تفشي الفيروس.

٨- لابد من التهيئة النفسية للأطفال خاصة في أستقبال هذا العيد للحد من التوتر والقلق، وقد تختلف طرق التعامل مع هذا القلق من طفل إلى آخر، لكن يجب على الآباء والأمهات دعم أطفالهم للتعامل مع ما يمرون به من مشاعر خلال هذه المرحلة، ومتابعة المراهقين لسلوكهم ومحاولة البقاء هادئين قدر المستطاع إضافة إلى تشجيع الأطفال على التعبير عن مشاعرهم وطمأنتهم من خلال الحديث إليهم حول الفيروس بهدوء، ومحاولة صرف نظر الأطفال عن مشاعر القلق والخوف بممارسة أنشطة محببة إليهم، والأستمرار بالحياة الطبيعية قدر الإمكان للتخفيف من حدة التغييرات التي يمر بها الأطفال لإستقبال العيد في الوقت الحالي.

٩- إذا كانت لغتنا نحن الكبار هى الحروف والكلمات، فإن أدوات التعبير والتنفيس عند الأطفال هى اللعب والرسم والحكايات، وأقترح على الأهل تحضير أوراق وألوان كثيرة وأعطوا لكل طفل ورقة واطلبوا منه أن يرسم ما يريد، وبالطريقة التي يريد وبالألوان التي يحبها، ثم اطلبوا من كل طفل أن يحكي عما رسمه، وأعرضوا على الأطفال بعض الصور المختلفة، وأبدأوا لهم خيط حكاية تستخرج مشاعرهم للتمتع خاصة في هذا العيد، ثم اطلبوا منهم إكمال القصة، ليعبر الطفل عن المشاعر التي قد يجهلها في ظل هذه الظروف وكيف يعبر عنها، مثل الخوف أو الفرح أو الحب أو الكره أو الغضب؛ ونحن بذلك نساعد الطفل على أنه يتلامس مع مشاعره ويتعرف إليها ويعبر عنها ويفهم معناها.

١٠- الأمر ليس فيه خيار غير الألتزام بكل التعليمات المنصوص عليها من الجهات الصحية؛ حتى نضمن سلامة الناس؛ لذا من المهم أن نتقبل هذا الأمر بشكلٍ مختلفٍ، وأن صحنتعاون مع بعضنا البعض من أجل الحد من بعض العادات التي كنا نمارسها في العيد، وذلك ضمن الإطار المتبع في هذه الأزمة التي يتعرض لها العالم.

١١- ولأن معنى العيد لا يكتمل إلا بالصلوات والدعاء \والشكر لله، فندعو من قلوبنا دعوات صادقة ونطلب من الله أن يزرع الأمل والفرح والأمن والطمأنينة والسلام في قلوبنا.

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى