مقالات

العنف المدرسي وتأثيره السلبي وطرق علاجه

تعريف العنف :
العنف هو  سلوك لا أخلاقي ويخالف القيم والمبادئ السليمة للمجتمع وهو إلحاق الضرر بالأخرين سواء نفسي أو معنوي .

سنتناول في هذا المقال كل ما يخص “العنف المدرسي” أسبابه وتأثيره على أولادنا وسنحاول :

تعد المدرسة البيت الثاني لأبنائنا فهو يقضي فيها وقت ليس بقليل ويجب أن تكون المدرسة مسئولة عن تعليم الأخلاق والمبادئ والقيم إلى جانب التعليم العلمي لذلك سميت وزارتها وزارة التربية والتعليم وليس وزارة التعليم فقط .
لكن ما يحدث في مجتمعنا حالياً من جانب بعض المعلمين أوبعض الطلاب أصبح مخالف للقيم وللمجتمع في كل شئ.

يجب أن يكون المعلم قدوة للتلاميذ يجب أن شخص سوي صاحب أخلاق لسانه غير سليط اللسان لا يضطهد الطالب لأخذ درس خصوصي مثلاً مثلما يفعل البعض ، حتى ينشأ جيل سوي وواعي لكن نرى بعض المعلمين يضربون ويشتمون بأقذر الألفاظ مع عدم مراعاة أي قيم أخلاقية ،كيف تطلب من الطالب الأخلاق وأنت مفتقدها ، فالمدرس يمكنه بأخلاقه وألتزامه وقيمه وضميره أن يكون قدوة أو العكس ،نرى المعلم العنيف من كثرة تعامله بعنف مع التلاميذ ،نجد بعض التلاميذ يستخدمون العنف مع المدرس لأنه افتقد فيه القدوة الحسنة والأحترام ،وبهذا الشكل تضيع هيبة المعلم وأخلاق الطلاب ونصبح في مجتمع بلا قيم ولا أخلاق .

بذلك نجد أن العنف نقيض التربية في جميع الأحوال فهو تشويه للقيم الإنسانية ، وفقدان للمبادئ والأخلاق ، بالعنف يتدنى المستوى الأخلاقي ،ونجد الأطفال أصبحوا يستخدمون العنف بشتى أشكاله مع بعضهم البعض ، مع الأسف وجدنا أطفالاً يحملون سلاح أبيض لينتقمون من أصدقائهم لسبب تافه أين ذهبت الطفولة والبراءة ،مع الأسف انتشرت فيديوهات لأطفال يضربون بعضهم بعنف ويستخدمون أسلحة وفيديوهات أخرى لمعلمين يستخدموا العنف والألفاظ الخارجة مع الطلاب وأخر طلاب يضربون المدرس أين الأخلاق والأحترام والقدوة .

مع الأسف أيضاً لا ننكر أن لوسائل الأعلام والأفلام والفن الهابط دور كبير في العنف الذي يحدث في مدارسنا اليوم ،وأفلام العنف والقتل والتحرش وأغاني المهرجانات البذيئة التي انتشرت بدون رقابة أثرت بشكل كبير على سلوك أولادنا .

ومن أشكال العنف في المدارس :
الضرب ، التلفظ بأبشع الألفاظ من المدرس أو من الطالب لصديقه ، فقدان القدوة و يترتب عليه فقدان الاحترام بين الطالب والمعلم ، التهديد من قبل المعلم للطالب وتخويفه ، التحقير من شأن الأصدقاء والتنمر عليهم بانتقاد نقاط الضعف ،الهروب من المدرسة ،

ويوجد نوع آخر من أشكال العنف وهو عنف الطالب تجاه المدرسة ذاتها:
العنف من الطالب للمدرسة عن طريق التخريب والتدمير وتكسير النوافذ أو الأبواب ،تقطيع اللافتات أو الكتابة على الحائط ،تمزيق أي شئ خاص بالمدرسة .

للحد من تلك الظاهرة يجب :

واجب البيت والمدرسة تعليم الأولاد التسامح و حب الغير ازرعوا فيهم القيم والمبادئ ،وأصول الدين ، وعلموهم أن الكل سواسية وكلنا واحد ولا يوجد أحد أفضل من غيره فكلاً منا ربنا أعطاه صفة تميزه .
يجب على المدرسة الاهتمام بالنشاطات المدرسية المختلفة لكي لتفريغ طاقة الطفل الزائدة وهذا يحد من العنف لدى الأطفال.

يجب الأهتمام بدور الأخصائية الاجتماعية في المدرسة و جلوسها مع الأطفال أصحاب المشاكل المختلفة ومناقشتهم والاستماع لهم ومحاولة تهذيبهم .

يجب وجود تواصل بين أهل الطالب والمدرسة والمعلم بعمل اجتماعات لأولياء الأمور أو ندوات يتحدثون فيها عن شئون الطلاب ومشاكلهم ومناقشة حدوث أي تغير يطرق على سلوك الطالب ومعرفة أسباب التغير .

تعزيز الثقة والمسئولية و توعية الطالب أن المدرسة بيته الأخر فلا يصح تخريب بيته أو أحداث أذى به ،وأن اصدقائه الطلاب مثل أخواته يجب أن يحبهم ولا يؤذيهم والمعلم مثل أبيه يجب عليه احترامه .

يجب عمل دورات تدريبية للمعلم وتوعيته بالتعامل مع الطلاب الغير أسوياء أو من لديهم مشاكل ويجب على المعلم أن يتحلى بحسن الخلق واللسان ليظل قدوة لتربية الأجيال والنشء القادم .

 

 

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق