مملكتي بتقولك

الصديق الحقيقي ليس المزيف


بقلم /أية رضوان

من أكثر الناس حظاً في هذه الدنيا من وجد صديقاً وفيّاً مخلصاً، ومن عرف المعنى الحقيقيّ للصداقة وبدأ بتطبيقه في مسار حياته، فالصداقة من أثمن العلاقات الإنسانية ومن أجملها وأنقاها،، الذي يقدر معنى الصداقة ويقدسها، والصداقة علاقة راقية جداً، فقط تحتاج إلى الإهتمام وإلى أناس يعرفون معنى الوفاء، فما أجمل الصديق الوفي الصادق الذي لا يغدر بصديقه،نحتاج دائماً في هذه الحياة إلى شخص يكون دائماً بقربنا، نشكو إليه همومنا، ونشاركه أفراحنا، وأحزاننا، نأتمنه على أنفسنا، وفيّ لنا حتّى في غيابنا، كلّ هذه الكلمات تعبّر عن شخص واحد يسمّى الصديق الحقيقي، فمن وجده كأنّه حصل على ثروة كبيرة يتمنّى الجميع الحصول عليها، فهو يعرف قيمة الصديق في حزنه قبل فرحه،
ليست الصداقة البقاء مع الصديق وقتاً أطول، بل هي أن تبقى على العهـد حتّى، وإن طالت المسافات أو قصرت، الصداقة الحقيقية زهرة بيضاء تنبت في القلب، وتتفتّح في القلب، لكنّها لا تذبل، الواثقون من الصداقة الحقيقيّة لا تربكهم لحظات الخصام، بل يبتسمون عندما يفترقون، لأنّهم يعلمون بأنّهم سيعودون قريباً، الصداقة الحقيقية كالمظلة، كلما اشتد المطر، كلما ازدادت الحاجة لها، الصداقة الحقيقية كالعلاقة بين العين واليد، إذا تألّمت اليد دمعت العين، وإذا
دمعت العين مسحتها اليد، الصداقة الحقيقية لا تغيب مثلما تغيب الشّمس، الصداقة الحقيقيّة لا تذوب مثلما يذوب الثّلج، الصداقة الحقيقية لا تموت إلّا إذا مات الحب، هناك من يكون حضوره في حياتك علامة فارقة، وهناك من يكون علامة فارغة، فانتقي الصديق الحقيقي، واحذر من المزيف ، الصداقة الحقيقية كلمة تسرح بها في خيالك، لعلّك تصل إلى بحر ليس له نهاية، كلمة تحلم بها دائماً، تتمنّاها، وتتوق لتحقيقها حروفها ليست ككل الحروف، يتشاجرون يومياً، ويأتون في الآخر اليوم، وقد نسوا زلات، وأخطاء بعضهم، لأنّهم لا يستطيعون العيش دون بعضهم، هذه هي الصداقة الحقيقية،الأصدقاء أرواح شفافة تربطنا بهم صلة قوية، تجعل قربهم مصدر راحة وسعادة دائمة. صحبة الأخيار تورث الخير، وصحبة الأشرار تورث الندامة. زهرة واحدة تستطيع أن تكون حديقتي، صديق واحد يستطيع أن يكون عالمي. الصديق الحقيقي هو الذي ينصحك إذا رأى عيبك، ويشجعك إذا رأى منك الخير ويعينك على العمل الصالح. الصداقة قصر مفتاحه الوفاء وغذاؤه الأمل وثماره السعادة. الصداقة أسمى حب في الوجود، الصداقة كنز لا يفنى أبداً، فهي رمز الخلود والحب الطاهر دون نفاق أو حسد أو غيرة. إذا قرر أصدقائي القفز من فوق الجسر، فلن أقفز معهم، ولكنني سوف أنتظرهم تحت الجسر لأتلقاهم.

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق