شعر وأدب

الشوقيان

بقلم شريف محمد

الشوقيان…
مرّ ما يربو على التسعين سنة على تتويج (أحمد بك شوقي) أميرا لشعراء العربية بحضورٍ حافلٍ من شعراء العصر، في هالةٍ من عواصف الساخطين على إتجاهه الشعري، متهمينه وصحبته بالرتابة، وعلى رأسهم ( عباس محمود العقاد)، الذي وصمهم بأنهم شعراء المناسبات، وإن كان التاريخ أنصف (شوقي ) بما خلده من مسرح شعري، وقصائد يُشار إليها بالبنان…وكم عجيبة إرادة القدر التي ساقت إلى بقعة الضوء شوقي آخر، يشبه أمير الشعراء في نصيبه من التعليم خارج الوطن العربي،وكذا كثرة مهاجميه ومنتقديه وهو بين ظهرانيهم، لكن شوقي الحالي أراد له الله تعالى من أعوام أن يحتل سُدة وزارة في نظر أُولي الألباب الواعية من أهم الوزارات. دافعاً لعجلات موكب التعليم في طريق التكنولوجيا ، وإذا باللاعنين يصبون لحمم الغضب عليه. ولتقل في حقه ماتقل، ولتنتقده بكل ما أُوتيت من قوة، بل إنني أحد المغبونين الحق في عصره،كممتهن لمهنة التدريس، لكن شئنا أم أبينا فإن ماقام به ويحاول القيام به وزير التربية والتعليم المصري جعل فكرة التعليم عن بُعد ممكنة، في ظل فيرس الكورونا الباطش بالجميع، وإلا لماذا هرع أباطرة الدروس الخصوصية ليدّثروا بشبكة الإنترنت؟؟ حتى النشء الصغير استلّ أجهزته المحمولة منطلقا لمراجعاته.
وليعلم الجميع أنّ منتقدي أمير الشعراء، وعلى رأسهم العقاد نفسه، عاد وامتدح حفاظه على اللغة، ومن يدري فقد يأتي اليوم الذي يذكر الناقدون شوقي الآخر بالخير…انتقدوهما،لكن لا تلعنوهما،ولنتعلم ثقافة النقد لا اللعن.

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى