مقالات

الزوج السلبي سبب في معاناة زوجته

بقلم دعاء سنبل

من أكثر أسباب  معاناة العديد من الزوجات هو الزوج السلبي ، وهذا بسبب عدم تحمله المسئولية ،وترك كل الواجبات عليها بدون أعذار مقبولة وللأسف هذا النوع من الأزواج بات منتشر بشكل كبير في مجتمعنا وخصوصاً المجتمع المصري ، كم من زوج لا يتحمل مسئولية بيته وأبنائه ،كم من شخص يتهرب من مسؤوليته و لايعتني بزوجته وأولاده ويخرج مع أصحابه أو بأن يعمل معظم ساعات اليوم ليوفر لهم احتياجاتهم المادية ظنناً منه بأن هذا واجبه فقط نحو أبنائه ،ويكون البيت بالنسبة له مثل الفندق للنوم وأخذ قسط من الراحة ودفع مبلغ مالي، ويوجد بعض الأزواج يتواجدون في المنزل وكأنهم غير متواجدين مثلما يقولون وجوده زي عدمه ،يجلس أمام التلفاز أو يتصفح المحمول الخاص به ويأكل وينام ، دون التدخل في أي شئون تخص البيت أو الأولاد أي كأنه نزيل في أحد الفنادق لا علاقة له بأي شؤون داخلية .

مع الأسف فإن تلك النوعية من الرجال تمتلك أسؤ الصفات حتى لو كان بها ميزات جيدة بعض الشئ إلا إن سلبيته تغطي على ميزاته ، ودائماً ما نجد زوجة هذا الرجل تتحمل المسئولية كاملة على عاتقها وتلعن الظروف التي وضعت تلك الرجل زوج لها وأحياناً يكون أمام زوجة تلك الرجل خيارين أما ان تشيل الحمل الثقيل وترضى بالأمر الواقع من أجل بيتها وأولادها وتأقلم وقعها على عدم مشاركته ،أما تختار الإنفصال لعدم قدرتها على العيش بدور الزوج والزوج وضياع عمرها مع هذا الزوج هباءً وتحمل المسئولية كاملة.

يجب على المرأة التي اختارت البقاء أو لا مفر لها غير البقاء أن تدرك بعض النقاط أن لا فائدة من تغيره بالكلام والخلافات وأنها يجب عليها التحلي بالصبر ومحاولة تربية أبنائها على تحمل المسئولية وغرس القيم والمبادئ والأصول حتى لا تتكرر نفس المأساة معهم ويسيروا على نفس نهج الأب ،وأن تحسب صبرها وتربيتها لأبنائها عليه عند الله في ميزان حسناتها.

يجب على المرأة المتزوجة من زوج سلبي أن تعي جيداً أن الكلام بصوت مرتفع والخلافات والأعتراض كل هذا لن يغير من صفات هذا الرجل الذي نشأ عليها ، من الممكن أن تحاولي بالحوار الهادي ومحاولة مشاركته شيئاً فشئ ،وأن تعطيه الأحساس أنها تحتاج إليه دائماً ولا يمكنها العيش هي وأبنائها من دونه ،ليشعر بأنه ذو أهمية لعل وعسى يستجيب ، مع العلم أن معظم الدراسات أثبتت أن الكثير لايستجيبوا لكن لا حياة مع اليأس لا تستسلمي فالتجربة والمحاولة شرف ولعلها تغير من حياتك للأحسن .
نجد بعض الزوجات تجعل المشكلة تتفاقم بتدخل البعض والشكوى الدائمة وهذا يعطي نتيجة عكسية ،حاولى عدم خروج الخلافات خارج غرفتكم الخاصة .

وبعض النساء تحاول التقرب من زوجها وكسب قربه وحسن عشرته على الرغم مما يظهره من صفات سلبية
وتحاول فتح أبواب الحوار، في موضوعات ذات الأهتمام المشترك ومحاولة التقرب ،أو محاولة جعل الأبناء يتقربون له بدافع حاجتهم إليه لعله يستجيب لهم ويشاركهم أهتمامتهم
منه ، كل إمرأة بتبذل مع الزوج السلبي قصارى جهدها وتستخدم كل الأساليب المباحة إعتقاداً منها أنه يمكن أن تغير من شخصيته ويوجد بعض الأشخاص من تلك النوعية يستجيب للتغير إلا إنها قلة قليلة ، لكن الأكثرية لايستجيبوا ،لكن الأسرة وكيانها هدمهم ليس أمراً سهلاً ،لا تفقدي الأمل عزيزتي عليكي بالصبر والدعاء فإن الله قادر على كل شئ.
وفي النهاية أوجه حديثي لكل أم ربي وعلمي أبنك على تحمل المسئولية ، الدلع وعدم تحمله المسئولية من الصغر تجعل منه شخص غير مسؤول في الكبر ،ما ذنب زوجته في عدم تربيتك له وجعله سلبي وما ذنب أبنائه في أن يكون هذا الشخص أباً لهم .

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق