مقالات

الزوجة العاملة ومعانتها اليومية

بقلم دعاء سنبل

 

معظم الزوجات الذين  يذهبون للعمل  لا يخرجون ألا للحصول على راتب وعائد مادي لعد كفاية  مرتب الزوج لتوفير  متطلبات وأحتياجات المنزل من أكل وشرب ومنظفات وخدمات ومدارس أولاد ودروس خصوصية ، أو الذهاب للطبيب إذا لزم الأمر ،وفي عصرنا هذا مع وجود الغلاء وأرتفاع أسعار جميع السلع والخدمات ، أصبح لا مفر من خروج المرأة للعمل لكي تتقاسم مع زوجها أعبائه المادية ، وبالطبع هذا عبء جديد فوق أعبائها المنزلية ومسؤولية رعاية الأبناء .

تضطر المرأة للخروج مبكراً من منزلها  إلى العمل وفي بعض الأحيان تصطحب أبنائها لمكان يرعاهم إذا كانوا صغار أو تصطحبهم لمدرستهم بعد الخروج من العمل تذهب لشراء إحتياجاتها المنزلية وترجع بأبنائها للبيت لتبدأ باقي المعاناة ،تدخل إلى المطبخ لتحضير وجبة الغذاء وتعتني بباقي شئون المنزل من غسيل وتنظيف ومذاكرة للأولاد وطلبات زوجها ،مع الأسف معظم النساء العاملات يفتقدن الاستقرار والراحة ،وتفتقد المرأة الشعور بأنوثتها وتحملها فوق طاقتها ، ودائماً ما تشعر بالتوتر والإضطراب النفسي ، والضغوط الزائدة،ونجد أن أكثر النساء المصابين بالأمراض النفسية نساء عاملات لأنهم دائماً مايصابوا بالتشتت وعدم التركيز ويتمنون أن ينتهي النوم حتى يلجئون لسريرهم ويدخلو في حالة إعياء من متاعب اليوم ، بالإضافة لأتهام زوجها لها بالإهمال والتقصير وعدم أداء واجبتها الكاملة.

 

الزوج في المجتمع المصري يفتقد جانب المساعدة لزوجته التي تتحمل عبء ثقيل لكي تساعده في مصاريف المنزل واحتياجاته ،لكن هو كرامته لا تسمح له بأن يعونها في الأعباء المنزلية ورعاية الأبناء ،ألا تدري عزيزي الزوج أن رسولنا الكريم قدوة العالم أجمع كان يساعد أهل بيته في الأعمال المنزلية وكان يساعدهم بكل حب وود ،دون أن يتأفف من مساعدتهم ،حتى ثوبه كان يخيطه بيده ،أين أنت من رسولنا الكريم ، لماذا لا تراعي الله في زوجتك التي ليست مجبرة لخروجها للعمل وتحملها فوق عاتقها ، من أجل معاونتك على مصاعب الحياة ،كن رحيماً بها رحمك الله تقاسم معها الواجبات المنزلية او مذاكرة الاولاد على الأقل ،كما تتقاسم معك أعبائك .

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق