ثقافة وفن

الحب و الحنين

كتب/ خالد عاشور

لا أصدق أنه قد غادرنا عامًا وأنا أبحث عنكِ أين أنت يا من ذهبتِ بعيدًا عني وجعلتيني أبحث عنكِ في كل مكان لقد أرهقني حنيني إليكِ وأتعبني غيابكِ فأين أنتِ حقًا افتقدتُك وصدقًا إشتقت إليكِ لقد أخفيتُ كلَ شيء إلا اشتياقي إليكِ

لمابكون سهران لوحدى برجع لأحلى الذكريات ، كأنى مش عايش لوحدى وعايش معاكِ كل اللى فات ،حاسس بروحك جنب منى اسمك فى كل الأغنيات ،ولا ثانيه واحده بعدتِ عنى ولسه فى بينا حكايات ، أنا كُلى معاكِ وبعيش بهواكِ ، و كل ليله عيونى شايفاكِ وايدى لمساكِ ، ولا عمرى يوم أقدر أنساكْ ، علطول وَياكْ كل وقت أنا فاكرك فيه ياحبيبى ومعاكْ ، أنا ليك مشتاق بناديلك كل اللى فيا بيحلم بيك ، وبحبك ياحياتي وشاريك.

أعلم أنكِ تقرأين حروفـى فاعلمي أني قد اشتقتُ اليكِ، وإذا كنتِ تشعرين بى فقد أهلكنى بُــعــدَك ، و إذا كُنتُ أعنِى لكِ شيئًا فأرسلي لى طــيفَـكِ ، وإذا كنتِ تُحبينى فــاوهبينى قُـربـَك ، وإذا كنتِ تهتمي بحبي فـأنا بحجــم الــكـون أحبـك.

حبيبتي أنتِ تعلمين من ذاق ألم الفراق يصبح ميتًا على قيد الحياة، تستوى عنده كل الأشياء ويرى من يحب فى كل النساء ، تذهب وتبعد عنه روحه وقلبه وهو يموت من الشوق والحنين ، لا يملك إلا أن يستكين ويطلب العون من رب العالمين ، لأنه فقد كل مباهج الحياة ولا يجد إلا طيف الموت أينما ذهب يلقاه ، فهل كان حبكِ انتحارًا عندما أشرعت له أبواب قلبي ، أم أنني لم أجد شيئًٱ اقتل به نفسي….فأحببتك ؟

حبيبتي أنا أعلم أنك ..لن تفهميني أبدًا.. فأنا أحادثك بقلبي… وأنت ِ تحادثيني بعقلكِ ، فإلى متى التجاهل والنكران .. إلى متى الصد والهجران وإلى متى سأقابل كل ذلك بالصبر والإحسان .. والعفو والغفران ، فأنا أخشى أن يأتي ذلك اليوم الذي تتحول فيه كثرة الغفران إلى غضب، يقتلع الأشخاص الذين أحببناهم والمشاعر الصادقة من القلب ويقذفهم بعيدًا بعيدًا ، حدّ الذي قد يقفون فيه أمام عيني ولكني لا أراهم .

هم يعلمون أنهم من أخطأ ومن تجاهل وأهمل من لم يفكر ولم يعبأ ولم يقدر ، هم من ضيع الحلم الجميل والأمل النبيل ليدفعنا إلى المستحيل ، ولا نجد طريقّا غير الرحيل ، وقهر النفس على البعاد رغم الألم رغم العناد ، وبعد ذلك لا نجد منكم غير البكاء والرثاء ، وإلقاء اللوم على من رحل ،خان العهد وحطم الأمل ، عجبت لظلمكم ولا أدري ما العمل ،لقد صرت كما قال المثل ( ضربني وبكى وسبقني واشتكى) ليتحول الظالم إلى مظلوم ، وأتحمل الوزر وأعانى الهموم ، فآثرت الإنسحاب لأن ما عندكِ عندي ضدان اتحدا ضدي وأنا الخاسر وحدي، وكما قال الشاعر:
بعضُ المعارك في خُسرانها شرفٌ
من عَاد منتصرًا مِن مِثلِها انهزما.

ورغم ما عانيت وما لاقيت من ظلم الحبيب وصده ، وذهابي منهزمًا متهمًا مكسور ًا، فقد سامحت وقد نسيت ولم يبقى من الذكريات إلا كل جميل وأصيل ونبيل ، ولأني أحبكِ وسأظل أُحبك اختلقت لكِ ألف عذر لتبقى صورتكِ جميلة ومشرقة بداخلي ، حبيبتي لقد هاج الشوق بمهجتي وأرقني الحنين ، فهلا قدّرتي موقفي ، هل ترجعين ؟ ومهما كان ردكِ وماذا ستفعلين ، فلم ولن يبقى لك في قلبي غير الحب والحنين ولا شئ غير الحب والحنين.

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق