ثقافة وفن

الاطمئنان ..

بقلم/ ساره جمال

الاطمئنان ..

كيف يمكن للبذرة أن تصدق أن هناك شجرة ضخمة مخبأة بداخلها؟
فقط عليك التمعن في مقولة شمس التبريزي (ما تبحث عنه موجود بداخلك).

اذا تحدثت عن الاطمئنان ستجد ان الكثيرين يملكون مفهوما عنه ويرونه بالفعل هو السعادة المنشودة: قلب مطمئن .. نفس مطمئنة .. عيشة مطمئنة؛ فالطمأنينة ليس بها خوف أو حزن، ولكنها تأتي من داخلك أولا!

وأنت تسعى في رحلة الحياة ستبحث كثيرًا عن الاطمئنان ستكرث الكثير من صحتك وطاقتك في البحث عن هذا الأمر وكأنه سيشكل ثروتك الوحيدة في المستقبل ورصيدك من الأمل في الحياة، ولكن ستجد نفسك وانت تسعى جاهدًا للبحث عنه ليس فيك منه ما يجعلك تستحقه في نهاية الأمر، هل لشخص لا يشعر بالألفة والسلام والحب تجاه نفسه ولا يحبها ولا يقدرها الأحقية في شعوره بالاطمئنان؟ حتى وإن حالفه الحظ بصورة ما وشعر به، أليس لمن منحه الاطمئنان الأحقية في شعوره هو كذلك بالاطمئنان؟ أم سيكون العطاء الدافئ من طرف واحد؟

الاطمئنان سر إلهي وسر كوني لا يعيشه إلا من تخلص من الماتريكس الاجتماعي والماتريكس الاقتصادي واستمع بقلبه إلى ذبذبات الروح. لا يهم كيف تكون لعبة الكون وخطته لك ولكن ما ينبغي التأمل فيه هو من يضعهم الكون في طريقك لتنل ذلك الإحساس الرائع وتعش التجربة بأكملها.

جميعنا نستحق أن نشعر بالاطمئنان في رحلة الحياة الصعبة؛ فهو شعور ضخم وصعب المنال ويستحق العناء والجهد والانشغال بإصلاح عيوب النفس والتعايش مع الطباع السيئة وحب ما يميز ذاتنا.

لابد أن نكون على قدر كبير من حب ذاتنا لنستحق الاطمئنان ولنستطيع المحافظه على من يمنحنا إياه ولنمنحه إياه بدورنا في المقابل في رحلة حياته لأنه هو كذلك يستحق، جميعنا نستحق.

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق