ثقافة وفن

الأميرة ” دعاء بنت محمد ” في الإجتماع الإفتراضي لمنظمة الأيسيسكو … وعالم ما بعد أزمة كوفيد ١٩

د. أحمد عبد الصبور

الأميرة ” دعاء بنت محمد ” في الإجتماع الإفتراضي لمنظمة الأيسيسكو … وعالم ما بعد أزمة كوفيد ١٩… أكدت قائلة :

التعليم عن بعد لا يحقق الأهداف التربوية والسلوكية وعلينا مواجهه فيروس كورونا والعودة لمقاعد الدراسة وتطبيق الإجراءات الإحترازية الصحية

 

شددت الرئيس الأعلى لهيئة المرأة العربية الأميرة ” دعاء بنت محمد ” قائلة : ” أن التعليم له أهمية كبرى في حياة الإنسان والطفل والمجتمع ” .

وقالت الأميرة ” دعاء بنت محمد ” خلال مداخلتها في الإجتماع الإفتراضي الذي عقدته منظمة العالم الإسلامي للتربيه والعلوم والثقافه الأيسيسكو تحت عنوان ( عالم ما بعد أزمة كوفيد ١٩ أولويات عمل وإجراءات من أجل التربية والعلوم والثقافة ) بحضور خبراء في مجال التعليم والعلوم والثقافة من مختلف دول العالم … أن التعليم هو ركيزة أساسية للإنطلاقة في الحياة وإحداث التطور المطلوب للتنمية .

لافتة إلى أن الفترة الماضية ومنذ نهاية شهر مارس قامت الحكومات بإغلاق المؤسسات التعليمة مؤقتاً ، وذلك للحد من تفشي فيروس كورونا ، حيث أغلقت حوالي 120 بلداً المدارس ، وهو ما أثر على حوالي مليار طالب في جميع أنحاء العالم وأحدث سابقة لم يسبق للعالم الإجماع عليها .

ولفتت الأميرة ” دعاء بنت محمد ” إلى أن إغلاق المدارس قد يكون هو الحل المنطقي للتعامل مع هذة الأزمة
، لكنها قالت إن إغلاق المؤسسات التعليمية بشكل عام له تداعيات سلبية على عملية التعليم وعلى الطلاب في مختلف مراحل التعليم وأن التعليم عن بعد سيؤدي إلى فرص أقل للتعلم وهو ما سيؤثر سلباً على الأجيال القادمة .

وأكدت أن التعليم عن بعد لا يناسب الجميع خاصةً من لم تتوفر لديهم وسائل الإتصال من تكنولوجيا وإنترنت ، مما يضيع الحق الواجب لجميع الأطفال للحصول على حقهم في تعليم جيد ومُنصف لجميع الأطفال أي كان وضعهم الصحي أو الإجتماعي ، وذلك لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص ، مما يسبب في المزيد من الخسائر في الرأس مال البشري وتقليص الفرص الإقتصادية .

وأفادت الأميرة ” دعاء بنت محمد ” أن الجانب النفسي والسلوكي للأطفال قد يتأثر سلبياً ، فالطالب يقضي معظم وقته في مدرسته مما يحفزه على إقامة العلاقات الإجتماعية وتعلم المهارات الحياتية مما يدعم سلوكه الإجتماعي كفرد في المجتمع … إضافة إلى قيامه بالأنشطة الرياضية ، وهو ما يحافظ على صحته البدنية .

وأضافت قائلة : وعلينا أن لا ننسى أن تلقي التعليم بشكل عملي من خلال المعامل والمشاركة في التجارب المخبرية والتي لا تتوفر في المنازل هو أولوية من أولويات المناهج التعليمية .

 أما بالنسبة للأطفال الأقل من سبع سنوات فمن الصعب جداً تلقي التعليم عن بعد ، نظراً لأن العملية التعليمية لتلك الفئة تعتمد على التعليم عن طريق اللعب والأنشطة السلوكية واليدوية بالألوان وما إلى ذلك .

وعددت الأميرة ” دعاء بنت محمد ” أن من الأثار السلبية التأثيرات النفسية على الأطفال التي تسببها العزلة الإجتماعية بإعتبار أن الإتصال الإجتماعي مهم جداً لبناء شخصية الطفل وتطوره وتعامله مع قرنائة وأصدقائه في نفس عمره … إضافة إلى تعامل الأطفال أكثر مع الإنترنت ما يزيد من تعرضهم إلى مخاطرها والتي لا تخفى على الجميع .

وبينت أن علينا أن لا ننسى عدم إمكانية قيام عدد كثير من أولياء الأمور من تقديم الدعم والمساعدة إلى أبنائهم نظراً لعدم إستعدادهم وإفتقادهم للخبرة لأداء هذا الدور مما يؤدي إلى عدم فهم المحتوى الدراسي بالشكل المطلوب ، وفقدان الكثير من المعلمين والمعلمات والقائمين على العملية التعليمية لوظائفهم .

كل تلك النقاط ستؤدي حتماً إلى ضعف فعالية التعليم ودوره الأساسي في بناء وتطور الإنسان ، و إلى التراجع الإقتصادي ما سيؤثر على الأطفال بسوء التغذية ونقص اللقاحات والعلاج .

وأشارت إلى أن زيادة الفقر تضطر الأهالي لدفع أطفالهم للعمل في سن مبكرة للمساعدة في المعيشة ، وهذا ما يتنافى تماماً مع حقوق الأطفال … إذاً علينا أن نعي أن لكل أزمة محاسنها ومساوئها و لذلك …

أفادت الأميرة ” دعاء بنت محمد ” بقولها دعونا ننظر للأزمة بشكل إيجابي إذ يجب علينا التعلم والإستفادة من ما حدث وإيجاد دراسة الطرق للتعامل مع الأزمات بثبات وقوة ، إضافة إلى زيادة الإستثمار في التعليم والتركيز عليه والإهتمام بصحة الأطفال وتضافر جهود المجتمع المدني .

وأخيراً العودة إلى تلقي العلم في المدارس والمؤسسات التعليمية ، مع أخذ جميع سبل وإحتياطات السلامة والصحة للأطفال وللدارسين .

وشددت على أهمية وضع خطط مستقبلية مدروسة للتكيّف مع الأوضاع الجديدة والتقليل من أثارها السلبية .

وتمنت الأميرة ” دعاء بنت محمد ” في ختام مداخلتها للجميع الخير ودوام الصحة والسعادة والتوفيق من الله سبحانه وتعالى لمجتمعاتنا ولأطفالنا .

لينك كلمة سمو الأميرة ” دعاء بنت محمد ” على اليوتيوب :

 

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى