مملكتي بتقولك

اكتشاف حقيقة ” طبيبة الأسنان ” بعد اعترافها بحب عمرها أمام الجميع

كتب عمرو الفقي

 

عندما رأيتها للوهلة الأولى ، شعرت أن تلك المرأة الجادة في حديثها ، ذات العقلية العلمية ، والنظرة الحادة من خلف نظارتها الطبية الصغيرة ، تخفي شيئا في داخلها ، إنها تخفي خلف قناع الدكتورة / فريدة عبد الحميد شيئا ما ، وبالطبع فحدسي الصحفي يقودني دائما نحو الأعماق للكشف عن مكنونات النفس البشرية ، ودائما ما إن تغوص في داخل النفس الإنسانية ما تعثر على كنوز مخفية مخبأة في صناديق قلبية منقوش عليها بطلاسم سحرية لا يفك شفراتها إلا خبراء القلوب…..

وقد صدق حدسي الصحفي فما إن دارت عجلة الحوار بيني وبين فريدة عبد الحميد طبيبة الأسنان الشهيرة ، حتى خلعت نظارتها الطبية الصغيرة و استنشقت كمية كبيرة من الهواء المعبق برائحة الزهور التي تملأ المكان ثم أخرجتها في زفرة طويلة تحمل سنوات العمر ، وارهفت السمع إليها وهي تفك رموز صندوقها القلبي و تخرج منها حكاية عشق أزلية بينها وبين أخشابها و أوراقها و جلودها المتحلقة حولها…..

– منذ متى وأنت تبحرين بمركبك في عباب الهاند ميد ؟

– ابتسمت ضاحكة ، وهنا اكتشفت مدى رقة وجمال ضحكتها التي طالما حاولت إخفاءها ، وقالت ” يبدو أنني ولدت هكذا ..نعم فأنا لا أذكر متى بدأت حكاية عشقي لكل ما هو يدوي ، أتعلم إن في حجرتي كثير من الأشياء التي يراها البعض بلا قيمة تذكر ( قطع خشبية ، أوان بلاستيكية ، حطام خزفي ، قطع من القماش ) وأرى فيها كنوزا ثمينة فأنا أعلم أنني سأستخدمها يوما لأخلق منها شيئا رائعا ….

– وهل واجهت الدكتورة فريدة أية عقبات في رحلتها في أعماق الهاند ميد ؟

– لم أصادف عقبات تذكر ، فأنا أعشقه منذ نعومة أظفاري ، ولا أهدف منه إلى كسب مادي ، فحقيقة الأمر أن بيتى مليئ بمنتجات يدي ، ولذا فإنني أقوم بعرضها في المعارض المختلفة لتخفيف الكم الخضم الذي تزخر به كل جنبات بيتي ، و لكن على الجانب العام أرى ضروروة وجود جمعيات أو اتحادات أو نقابة عامة تتحدث باسم صناع وصانعات الصناعات متناهية الصغر ولاسيما الهاند ميد كي تصل أصواتهم إلى الأبواب الموصدة.

– و بم تنصحين سيدتي براعم الهاند ميد ؟

– تعلمن الأسس العلمية الفنية لصناعة الهاند ميد ثم أطلق لخيالك العنان ودع ذاتك تعبر عن مكنونها ، وابتعدن عن فكر التكرار والمحاكاة فلكل نفس طابعها المميز فلا تظلمن أنفسكن بالتقليد ، وأوصيكن أيضا بالصبر والمثابرة وعدم اليأس ، فالطريق طويل ولكن ابشرن ففي خاتمته فردوسه التي تتجلى في انبهارات العملاء عندما يتلمسون ما خلقته أناملكن ، حينها فقط ستشعرن أن كل ما بذل كان يستحق من أجل تلك اللحظة الخالدة.

الوسوم
اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق