ثقافة وفن

ابدئي بنفسك

بقلم نسرين معتوق

كتبت نسرين معتوق

لما بقعد مع نفسي أفكر و أحلل مشاكل كتير و قصص أكتر بكل التفاصيل المزعجة إلي فيها ، بلاقي فكرة واحدة بس هي إلي بتسيطرة على دماغي ، الفكرة دي هي إن علشان نغير شكل مجتمعنا و نتخلص من جزء كبير من عاهاته و أمراضه بالنسبة لتعامله مع المرأة ، لازم الأول نغير نظرة المرأة لنفسها الأول ، قبل ما نطالب المجتمع بتغير نظرته ليها ، لإنها في رأي هي المسؤولة عن تصدير صورتها الحالية للي حواليها و هي العامل الأقوى و القادر على تغيير الصورة دي .

هي الأم المسؤولة بشكل يكاد يكون كامل عن تربية الأبناء ولاد كانوا أو بنات ، و هي المدرسة في سنين العمر الأولى في حياة كل طفل في كل الكيانات التعليمية و بالتالي هي إلي بتعكس صورة مصغرة للمجتمع للولاد دول ، لأنهم بيشوفوه من خلالها .

و النماذج في الموضوع ده كتير و القصص أكتر ، بس لو هنتكلم عن بعض الصور السلبية على سبيل المثال و إلي بتكرس للنظرة الدونية للمرأة أو على الأقل بتقل منها كبني آدم .. فالصورة داخل بيت بتديره أم عودت بنتها إن المساهمة في القيام بالأمور المنزلية من نظافة و طبخ مثلاً ، هو واجب عليها دون عن أخوها الولد _ و في بعض البيوت و خدمة أخوها الولد كمان _ الأم دي بتطلع للمجتمع نموذج الزوجة إلي واجب عليها تخدم زوجها و إن ده مش فضل منها عليه و حتى و لو كانت بتقدم ده و هي مريضة و محتاجة إلي يساعدها ، و كمان بتطلع لينا كمجتمع الراجل إلي بيدور على الزوجة إلي ها تخدمه ، مش ألي هيتقاسم معاها الحياة ، و إن خدمة نفسه دي مسؤوليته هو ، بالإضافة إن عليه مساعدتها وقت مرضها .
طبعاً ده غير الأم إلي بتتعرض للعنف على يد جوزها سواء نفسي أو لفظي أو جسدي و تكمل حياتها معاه تحت أي مبرر من المبررات العقيمة و تبقى النتيجة بنت بنفس ظروف أمها و ولد بنفس أخلاق أبوه و ينتقل المرض من الجيل القائم للجيل إلي بعده ، مع الأخذ في الأعتبار إن جزء كبير من التغيب و السكوت عن التعريف بالحقوق بتمارسه عادة أمرأة ضد أمرأة .

علموا بناتكم إنهم لازم يبقوا مستقلين ، مستقلين فكراً و دخلاً علشان يملكوا دايماً قرارهم بأيديهم .
و إن كونها كبنت تبقى زوجة في المستقبل فده ثانوي و كونها تبقى أم ده شيء جميل و منحة عظيمة من الله لم يمنحها للرجل و لكن ما تنساش إنها مخلوق مستقل ، مش تابع لأحد أياً ما كان .

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى