قصص

أول إمرأة في التاريخ تطلب يد رجل للزواج

بقلم :
المؤلف والمخرج
فارس البحيري

أقدم طلب زواج مسجل من امرأة لرجل كان في مصر القديمة
وفق عادات قديمة، يمكن للنساء طلب الزواج من الرجال في 29 فبراير من كل سنة كبيسة، دون إحراج أو وصمة عار.
المصادر تختلف حول أصل التقليد، بعضهم يعزوه إلى القديسة بريجيت، التي شغلها أمر غير المتزوجات في أيرلندا في القرن الخامس، لتقنع القديس باتريك بمنحهم يد المعونة، بينما ينسب آخرون التقليد إلى مارجريت، ملكة إسكتلندا، ويقولون إنها أضافت العرف إلى القانون الأسكتلندي في 1288.
لكن القصتين غير حقيقيتان؛ القديسة بريجيت ربما لم تكن حية، أو كانت طفلة على أقصى تقدير حين توفي القديس باتريك. كذلك الملكة مارجريت توفيت عن عمر يناهز 7 سنوات في 1290.
لكن في جميع أنحاء العالم، مارست نساء محدودات امتياز الذكور في طلب الزواج.
يروي العهد القديم، تطلب الأرملة راعوث الموآبية، جدة الملك داوود، من قريبها بوعز الزواج منها، ليس بالكلمات بل بالاستلقاء عند سفح سريره.
وفي جزر بيساجوس قبالة ساحل غينيا بيساو، تطلب النساء يد الرجال للزواج بتقديم طبق احتفالي منتقى بعناية من الأسماك المتبلة بزيت النخيل.
لكن أول طلب زواج مسجل من امرأة لرجل يعود إلى مصر القديمة، حيث يُعتقد أن الملكة عنخ إسن آمون، أرملة الملك الصبي توت عنخ آمون، التي عاشت في القرن الرابع عشر قبل الميلاد.
الاعتقاد مبني على رسالة باقية في أرشيف الحثيين المكي، ويقول العلماء إن عنخ إسن آمون طلبت سرًا من الملك الحيثي سابيليوليوما الموافقة على تزويجها بأحد أبنائه، لتجنب تزويجها قسرًا من أي، كبير وزراء زوجها الراحل. أرسل الملك ابنه زانانزا، لكن الخطة تسربت، وقُتل العريس على حدود مصر، لتختفي عنخ إسن آمون من السجل التاريخي بعد فترة وجيزة.
الأميرة الرومانية خوستا غراتا هونوريا، شقيقة الامبراطور فالنتينيان الثالث، حظيت بحظ مختلف.
في 450، ناشدت أتيلا، ملك الهون، الزواج منها هربًا من زواج دبره شقيقها من سيناتور روماني. علم فالنتينيان بالخطة، رفض السماح لها بالزواج، وأجبرها على الزواج من السناتور. ردا على ذلك، شن أتيلا هجومًا على روما بذريعة استعادة عروسه، والاستيلاء على بلاد الغال والتقدم حتى نهر بو في شمال إيطاليا.. قامت هوليوود بإنتاج فيلم لهذه القصة يحمل إسم ( حرب طروادة ) ..
لكن فكرة طلب المرأة الزواج كاتحاد عاطفي لا اتفاق اقتصادي أو استراتيجي اكتسب أرضية في أوروبا في أواخر القرن الثامن عشر.
جين أوستن سلطت الضوء على صراع القيم بين الأجيال بهذا الصدد في روايتها “كبرياء وتحامل” التي صدرت عام 1813: تصر السيدة ليدي كاثرين دي بورغ على أن ابنتها والسيد دارسي مخطوبان منذ ولادتها، بينما تعلن البطلة إليزابيث بينيت أن القرار لها وحدها بهذا الصدد.
بعد عقدين من الزمن، انتصرت الملكة فيكتوريا، البالغة من العمر 20 عامًا، للحب، عندما اختارت ابن عمها ألبرت ليكون زوجها. وكملكة حاكمة، كان من حق فيكتوريا وواجبها تقديم اقتراح الزواج. وكما سجلت في مذكراتها في 15 أكتوبر 1839: “قلت له سأكون سعيدة جدًا إذا وافق على أمنيتي”. كان الزواج الذي استمر 21 عامًا واحدًا من أنجح الزيجات في التاريخ الملكي.

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق