ثقافة وفن

أوقفوا الاعتداء الجنسي على فتيات الشوارع

بقلم / زهرة قنديل

 

نظرا لحالة (الهم) التي اصابتني في الفترة الاخيرة مثلما اصابت ملايين المصريين بسبب الاحداث التي كانت ومازالت علي الساحة المصرية والعربية والتي ادت الي انقسام المجتمع المصري الي فرق وفصائل وأحزاب كل حزب بما لديهم فرحون نسينا ان هناك اناس من دم ولحم يتم معاملتهم علي انهم حفريات او كائنات انقرضت منذ زمن بعيد علي الرغم من اننا من الممكن ان نقابلهم يوميا في اشارات المرور وفي المترو وفي وسائل المواصلات وايضا في الحدائق العامة وعلي ارصفة الطرقات
هذه تجمعات بشرية تتعايش علي ارض واحدة
بنقابل (دينا وفاطمة ومها ومريم واميرة وابتسام ومروة) وغيرهم كتير هؤلاء بنات الشوارع .

و الغريب في الامر وما يصيب القارئ بحالة من الاكتئاب عندما يقرأ ان هناك بعض المواقع الاليكترونية ترصد انه علي الرغم من عدم وجود احصائيات رسمية لعدد اطفال الشوارع في مصر الا ان التقديرات تشير الي وجود مابين ال المليون و200 الف طفل مشردين وبعضهم دون سن الثالثة عشرة والحكومة المصرية ليست غافلة عن وجود المشكلة وتحديدا الجرائم التي تتعرض لها فتيات الشوارع فقد اظهر مسح اجرته الحكومة ان نصف بنات الشوارع في مصر يمارسن الجنس وان نسبة ال 45% منهم يتعرضن للاغتصاب وان كل المطلعون علي هذا الملف يرون ان الاعداد اكبر من ذلك بكثير .

وكانت محكمة مصرية قد اصدرت ف ال 23 من شهر مارس 2015 حكما بالاعدام ل 2 من زعماء عصابة اعترافا بقتل واغتصاب 20 من اطفال الشوارع في كافة أنحاء البلاد
وانا اؤكد ان الاعتداء الجنسي الف باء هذه الظاهرة
ولكن ليست فتيات الشوارع فقط من يتعرضن لهذه الظاهرة بل الاولاد والذكور ايضا يقول المعنيون في مصر بشأن بنات الشوارع في مصر ان الاغتصاب هو اول امر يحدث للفتاة عندما تجد نفسها مرمية علي الرصيف وان العودة الي المنزل تصبح امرا عسيرا بالنسبة للضحية بعد تعرضها للاغتصاب
وتشير دراسة اجراها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في مصر الي ان مدينة القاهرة هي أكثر المدن المصرية التي ينتشر فيها المتشردون حيث تأوي في شوارعها 31,6% من المشردين في البلاد تليها مخافظة بور سعيد 16,8% بينما تقل في مدن الجنوب لكن مهما كانت النسبة ضئيلة فربما تكون معاناة بنات الشوارع من المشردين اكبر بكثير نظرا للظروف القاسية التي يفرضها عليها الاغتصاب ومصاعب الحمل والولادة ونكران المجتمع لهن بالاضافة الي مشاكل البرد والجوع والالم وفوق هذا تهديد الامن القومي لمصر لان منهم مجرمين وبلطجية ومدمنين الي اخره ومن السهل ايقاعهم وتجنيدهم ضد امن هذا البلد العظيم مقابل لقمة عيش او غطاء او مسكن او مال
فمن هذا المنطلق لابد ان ننظر اليهم نظرة رفق ونمد لهم يد العون اننا نتعايش علي ارض واحدة فلزاما علينا حتميا ظهور وتطبيق مفهوم دولة العدل حتي تنتهي الدولة النامية وتتقدم وبقيام دولة العدل تتأكد فكرة المساواة والكل سواء وحتي يتم ذلك لابد ان تحيا ضمائرنا ونساعدهم من بطش الممارسات التعسفية من إهانات وضرب وسب ونظرة مجتمعية باهتة هيا نتصالح مع انفسنا ونفكر معا في كيفية القضاء علي هذه الظاهرة
نقترب منهم نحترمهم وننسي مساوئهم ونخاف عليهم تعالوا ننسيهم اللي مروا به نمسح دموعهم ونفرحهم نضع ايدينا في ايديهم لنخرجهم مما هم فيه
انا لا أستطيع ان اواجه هذا بمفردي لانه من العجيب ان يكون موقفي كهذا وانا عالقة في المنتصف لا استطيع الصعود للاعلي لان امكانياتي المادية لا تسمح ان اواجه هذه الظاهرة المستفحلة في المجتمع وامكانياتي العقلية وافكاري لا ترضي بالهبوط لان هذا لا يرضي مستوي طموحي ولانني اؤمن بأن الدولة ليست ارض وشعب وسلطة ولكنها مشروع نحو المستقبل يلهم طموح الحركة ويحشد ارادة الفعل اؤمن انه لا ينبغي لمصر الا ما يليق بها فنداء ورجاء وطلب وتمني انظروا اليهم بحب وتفاعل معهم انا تفاعلت بكلماتي وهذا ما استطيع فعله الان اما من يستطيع اكثر من ذلك فعليه
قال تعالي
من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها
صدق الله العظيم
وتظل بنات الشوارع امتداد للعلاقات الجنسية الغير مشروعة

الوسوم
اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق